بيرتس سيترك بصماته الواضحة علي كل عمليات الجيش في المناطق

حجم الخط
0

بيرتس سيترك بصماته الواضحة علي كل عمليات الجيش في المناطق

علي الجيش الاسرائيلي التروي قبل اطلاق الصواريخ بشكل عشوائيبيرتس سيترك بصماته الواضحة علي كل عمليات الجيش في المناطق الغارة التي شنها سلاح الجو الاسرائيلي قبل يومين، والتي وُجهت ضد خلية من مُطلقي صواريخ الكاتيوشا التابعة للجهاد الاسلامي، تسببت في مقتل سبعة من المواطنين المدنيين الفلسطينيين، بالاضافة لاثنين من أفراد الجهاد الاسلامي. وبذلك ارتفع عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا في القطاع في موجة العنف الأخيرة مع اسرائيل الي 27 شخصا بينهم 11 مدنيا خلال اسبوع واحد.اسرائيل تُدير حربا دفاعية في القطاع، مع اكتمال الانفصال عنها. في الصيف الماضي أخلي الجيش الاسرائيلي قطاع غزة بالكامل ووقف بالضبط علي خط حدود 1967، رئيس الوزراء الاسرائيلي في ذلك الحين، ارييل شارون، رفض وبحق، توصية اولئك القادة العسكريين الكبار، وكذلك توصيات جهاز الشاباك ، واستمر بالتمسك بمحور فيلادلفيا في رفح، ذلك لانه فكر بأن هذا سيخدمه عندما يتم الحديث عن الانسحاب الكامل من قطاع غزة.لا توجد أي دولة يمكنها التسليم مع حالة تتم فيها مهاجمة مواطنيها وهم في منازلهم، بصورة يومية ومن خلال اطلاق الصواريخ من قبل منظمات ارهابية، ووجود صواريخ من نوع غراد بحوزة خلايا الجهاد الاسلامي، والتي يتم تحسينها وتطوير مدي قدرتها علي اصابة الأهداف، بما في ذلك اصابة مواطني مدينة عسقلان. ورغم هذه المخاطر، فقد اتخذ وزير الدفاع الاسرائيلي، عمير بيرتس، خطا متوازنا وهادئا نسبيا ورفض في هذا الاسبوع توصيات قادة الجيش الاسرائيلي الداعية الي توجيه ضربة جوية واسعة وعنيفة علي غزة، التي ستوجه في معظمها ضد كبار المسؤولين في حركة حماس. هناك منطق ايضا في مطالبة وزير الدفاع بيرتس، حكومة السلطة والمواطنين الفلسطينيين، بأن لا يسمحوا لخلايا مُطلقي الصواريخ باطلاق الصواريخ من داخل مناطق السكان المدنيين المكتظة.ومع ذلك، فان المعركة الاسرائيلية ضد الارهاب الفلسطيني في القطاع ليست نظيفة تماما، وليست خالية من الاخطاء، مثلا القرار الذي اتخذ قبل يومين باطلاق الصواريخ من الجو علي موضع في الشارع الرئيس في القطاع. عدد من الصواريخ الموجهة الي سيارة كانت تنقل أفراد من الجهاد الاسلامي، لا سيما بعد أن تمكن نشطاء الجهاد من مغادرتها، كانت سببا مؤكدا لاصابة عدد كبير من المدنيين الفلسطينيين، وقتل سبعة منهم. من الضروري القيام بفحص تسلسل وقوع الحوادث، لا سيما القرار في توجيه وقصف الدفعة الثانية من الصواريخ.كذلك فان قيادة سلاح الجو لم تنشر حتي الآن نتائج فحصها في الاسباب التي أدت الي قتل أفراد عائلة، الأم والجدة والحفيدة، اثناء قيام الطائرات بقصف سيارة أحد نشطاء الجهاد الاسلامي في الشهر الماضي. التصفيات من الجو بعيدة جدا عن أن تكون محددة كما يتم عرضها ووصفها. أما اطلاق نيران المدفعية المكثف علي مناطق في القطاع، لا يمكن وصفه إلا بأنه أقل دقة مما لدي سلاح الجو. الجيش الاسرائيلي يدعي بأنه من خلال الدفاع عن نفسه قُتلت عائلة بأكملها علي شاطيء غزة يوم الجمعة الماضي. ولم يعرض إلا صيغة جزئية لادعائه بأن هذه العملية القاتلة لم تنجم عن قذيفة اسرائيلية. ولكن منذ تلك الحادثة، وجه بيرتس تعليماته المشددة من اجل تجميد استخدام المدفعية إلا في حالات خاصة ومتطرفة. ومن الأفضل له أن يتمسك بهذا القرار، لا سيما علي ضوء ما توصل اليه المحققون في هذه القضية حتي الآن.يجب علي وزير الدفاع ايضا أن يستخلص العِبر من عملية القصف الأخيرة من الجو. فهو ما زال يخطو خطواته الاولي في منصب بالغ الأهمية وأكثر إلحاحا في ملاحقة أبعاد قراراته وخطواته. وربما لم يكن الذنب ذنبه، بأن تميز الاسبوعان الأخيران بالكثير من القتل وسفك دماء عدد غير قليل من المواطنين المدنيين. يبدو أن الوزير بيرتس، الذي يدرس خطواته في هذا المنصب الجديد الذي تولاه، يمكنه أن يترك بصماته الواضحة علي كل عمليات الجيش الاسرائيلي في المناطق، وكذلك عن ادارة سياسة تكون مسؤولة وكابحة للآخرين.أسرة التحرير(هآرتس) 15/6/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية