الخطابة والبلاغة لدي الزعماء العرب في اسرائيل ساعدت في تدهور الاوضاع وفي وقوع مواجهات بينهم وبين الشرطة

حجم الخط
0

الخطابة والبلاغة لدي الزعماء العرب في اسرائيل ساعدت في تدهور الاوضاع وفي وقوع مواجهات بينهم وبين الشرطة

الخطابة والبلاغة لدي الزعماء العرب في اسرائيل ساعدت في تدهور الاوضاع وفي وقوع مواجهات بينهم وبين الشرطة الجمهور العربي (بالوصف الضعيف الذي اعتاد النواب العرب أن يثيروا حساسيته به) غاضب جدا في أعقاب اعتقال الشرطة لعدد من المشبوهين في قتل الاسرائيلي عيدن نتان ـ زاده.حسب الصور التي التقطتها عدسات التلفزيون وقت وقوع الحادث، فان عددا من الشبان قتلوه حين استولوا علي حافلة الركاب، بعد أن تم الاستيلاء علي سلاحه، وليس قبل ذلك. التحقيق سوف يتمخض عن حقائق تختلف عن تلك التي ظهرت أمام المشاهدين، ومع ذلك، هذه الصور تكفي لكي تعطي ما يكفي لاتهام هؤلاء بالقتل. واذا ما أُدينوا، فانهم لن يعاقبوا بالاسلوب الذي عاقب به هؤلاء مع سبق الاصرار، بل عقاب من تشوشت قدراته بسبب ما رآه وقت الحادث. هكذا هي الحال مع اليهود، وهكذا تكون الحال مع العرب ايضا. وقد صدق عضو الكنيست بني ألون الذي قال بأنه لا يجوز السماح للمواطنين العرب أن يعاملوا انفسهم وكأنهم ليسوا من بني البشر. وأضاف يقول: إن اعطاء نوع من التسهيلات للعرب، من حيث حساسيتهم المفرطة في طبعهم، أو لأن تقاليدهم وتراثهم تؤيد الأخذ بالثأر، أو لانهم يشعرون بالمعاملة السيئة التي لا تتساوي مع معاملة الدولة لليهود في المجتمع الاسرائيلي، فان هذا سيظهر كتعبير عن التمييز السيء بحقهم. هكذا كُتب في كتاب الأسماء في الجزء 11: وتخفيف لا تعامل به خصمك .ولكن للعملة وجهان، فالجمهور العربي لديه من الاسباب ما يكفي لاقناعه بأنه يعيش في دولة غير سليمة. شيوخهم يتذكرون الأحكام المخففة التي صدرت بحق رجال الشرطة (اليهود) الذين أُدينوا بارتكاب مذبحة كفر قاسم عام 1956، والعفو العام السريع الذي صدر لصالحهم. والجميع يتذكر إهمال الشرطة وعرقلتها للتحقيق في عمليات قتل مواطنين عرب في أحداث تشرين الاول (اكتوبر) 2000، في بداية الانتفاضة الثانية. والجميع يعرف بأن الشرطة لا تُسرع في إشهار مسدساتها في وجه اليهود، ولا يترددون في اطلاق الرصاص علي المواطنين العرب. القانون يساوي بين الجميع، ولكن التنفيذ مختلف علي نحو سيء. علي هذا الأساس يمكن تفهم التعبير الحاد والغاضب من قيام الشرطة باعتقال عدد منهم، والتحقيق في الأحداث التي وقعت في شفا عمرو يجب أن يتولاها جهاز آخر. المشكلة هي أنه باستثناء الشرطة لا يوجد أي جهاز آخر يستطيع اجراء التحقيقات الجنائية، ومشكلة اخري هي أنه اذا تم قبول مثل هذا الطلب (من العرب) فالمعني هو أنه منذ الآن سوف يقوم جهاز آخر بالتحقيق مع المواطنين العرب الذين يرتكبون مخالفات جنائية، وهذا ما لا يمكن التفكير به وقبوله.نواب الكنيست العرب يدعون أن نتان زاده كان ممتلئا بالتحريض الذي ساد المجتمع الاسرائيلي ضد المواطنين العرب، ولذلك، ليس المواطنون العرب هم من يجب اعتقالهم والتحقيق معهم، بل الذين تسببوا في وجود هذا المناخ العنيف. فقد كتبت لجنة أور في توصياتها بأن الخطابة والبلاغة لدي الزعماء العرب بين الجمهور العربي في اسرائيل قد ساعدت في تدهور الاوضاع وفي وقوع مواجهات عنيفة بينهم وبين الشرطة. لذلك، من الأفضل للنواب العرب أن يغلقوا أفواههم ايضا، لأنه اذا كان لا بد من التحقيق مع مُسببي الأجواء السيئة، فلا بد من دق أبواب بيوتهم ايضا.الأكثر نفعا وإلحاحاحوادث القطارات هي من النوع النادر جدا، لكنها حوادث مؤلمة. أولا لانها نادرة، ومؤلمة. الدولة تعتزم تخصيص ملياري شيكل من اجل الفصل بين مسالك السكك الحديدية، وبذلك يتم منع حوادث مثل تلك التي وقعت في دبديم وبيت يهوشع. هذا حل مثير، وهو الأفضل من بين الحلول. ولكن الحلول الأفضل لا تكون دائما هي الأكثر إلحاحا. اذن ما هو المطلوب والأكثر ملاءمة، هذا ما يجب التفكير به بعقل هاديء، ووضع ميزان بين التكلفة والفائدة. خلال كل سنة يُقتل علي طرق البلاد نحو 500 شخص في حوادث الطرق، ونحو 3000 يصابون باصابات بالغة، وكثيرون يصابون باصابات طفيفة. بواسطة المليارين يمكن بناء شبكة طرق أفضل، ومتابعة الموضوع والملاحقة. فبضع عشرات الملايين يمكنها اصلاح مفترقات الطرق والمسالك ووضع عناصر شرطة بالقرب منها وسيارات انقاذ علي مدار الساعة. ليس من الضروري التوجه الي الحلول الجذرية تماما وذات التكلفة العالية. البدائل في مجال النقل والمواصلات تشبه تلك في مجال الصحة: أعمال ونشاطات منع الضرر والألم، لا تتفق دائما مع الحاجة الي منع الألم الذي يمكن نسيانه.يارون لندنكاتب يساري(يديعوت احرونوت) 15/6/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية