استياء تونسي من أداء المنتخب وارتياح مصحوب بحسرة في الشارع السعودي
استياء تونسي من أداء المنتخب وارتياح مصحوب بحسرة في الشارع السعودي تونس ـ يو بي آي: أعربت الأوساط الرياضية التونسية عن استياء من أداء المنتخب التونسي لكرة القدم أمام نظيره السعودي خلال المباراة التي جمعت بينهما علي ملعب اليانز ارينا في ميونخ بالمانيا ضمن المجموعة الثامنة من نهائيات كأس العالم الثامنة عشرة لكرة القدم، والتي انتهت بالتعادل الايجابي.وأجمع عدد من المحللين الرياضيين التونسيين في تصريحات نشرت امس الخميس علي أن المنتخب التونسي ضاع خلال الشوط الثاني، ولم يتمكّن من استغلال حالة الحذر التي سيطرت علي المنتخب السعودي.وبحسب علي الفرقاني، فان المنتخب التونسي لم يعرف كيف يسيطر علي الموقف ويفرض نسقه في اللعب ممّا أعاد الثقة للاعبي المنتخب السعودي الذين كادوا ينتزعون الانتصار .أما المدرّب الناصر البدوي فقد أرجع الأداء المهزوز للمنتخب التونسي الي ما وصفه بـ عدم الاستعداد البدني والفني الكافي لمثل هذه المباريات ،الأمر الذي سهّل المهمة امام المنتخب السعودي.ومن جهته ،اعتبر المدرب فيصل همام أن مدرب المنتخب التونسي الفرنسي روجي لومار ارتكب أخطاء عديدة منها الاختيارات الخاطئة التي مكّنت المنتخب السعودي من التّخلص من الخوف الذي سيطر عليه خلال الـ 20 دقيقة الأولي من اللّعب .الي ذلك، لاحظت صحيفة الصباح المستقلة أن المنتخب التونسي لكرة القدم تفادي الهزيمة بأعجوبة، وبمتاعب كادت تبلغ درجة المصائب، بينما تصدّر صحيفة الشروق عنوان يقول المنتخب في نسخة غريبة جدا .وكانت هذه المباراة التي تابعها أكثر من 60 ألف متفرج، وادارها طاقم تحكيم أسترالي، قد انتهت بالتّعادل هدفين لهدفين (2/2).وسجّل الهدف الأول للمنتخب التونسي المهاجم زياد الجزيري في الدقيقة 23، والثاني راضي الجعايدي في الدقيقة 93، بينما سجّل الهدف الأول للمنتخب السعودي ياسر القحطاني في الدقيقة 57، والثاني سامي الجابر في الدقيقة 84.وفي الرياض ساد الارتياح المصحوب بالحسرة في الشارع الرياضي السعودي بعد تعادل منتخب كرة القدم مع نظيره التونسي 2/2 الاربعاء في الجولة الاولي من منافسات المجموعة الثامنة ضمن مونديال 2006 الذي تستضيفه المانيا حتي 9 تموز/يوليو.واقتصرت الاحتفالات السعودية علي عدد قليل من الشباب الذين خرجوا بسياراتهم الي الشوارع والميادين العامة في العاصمة الرياض والمدن الرئيسية ورفعوا العلم الوطني تعبيرا عن سعادتهم بالأداء الذي قدمه منتخب بلادهم، وعبروا في الوقت نفسه عن أسفهم لضياع 3 نقاط غالية كانت ستساعد الأخضر كثيرا في حسابات بلوغ الدور الثاني.وقال احمد الخالدي الموظف في الحرس الوطني كانت مباراة كبيرة تليق بالكرة العربية، وكان المنتخب السعودي الطرف الأفضل خاصة في الشوط الثاني، وبينما كنت وأصدقائي نهم للبدء في مسيرة احتفالية بالفوز لنعيد بها ذكرياتنا أثناء مونديال 1994، سجلت تونس هدفا قاتلا جاء بالتعادل وحرمنا من فوز مستحق .واضاف اعتقد بأن خبرة لاعبي تونس كانت السبب الرئيسي في ضياع الفوز من السعوديين الذين أغلبهم من العناصر الشابة إذا استثنينا سامي الجابر ومحمد الدعيع وحسين عبد الغني .من جانبه، رأي فايز الشويخات الموظف في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن لم أصدق حتي الآن كيف ضاع الفوز من أيدينا فقد كنا الأحق به بعد المستوي الكبير الذي قدمه نجومنا، بينما كان مستوي لاعبي تونس المحترفين أقل مما توقعناه . واضاف لكن لاعبينا لم يقصروا وكانوا علي قدر المسؤولية ومحوا من الاذهان المستوي الهزيل الذي ظهرنا به في مونديال 2002 .وشارك صلاح عبد الواحد وهو موظف وحكم كرة قدم بابداء رأيه قائلا من دون شك إنها حسرة كبيرة أن نضيع فوزا كنا قريبين منه جدا وأوجه الشكر لنجوم المنتخب السعودي والمدرب (البرازيلي مراكوس) باكيتا وكل اعضاء البعثة السعودية علي ما قدموه من مستوي مشرف يؤكد فعلا ان الكرة السعودية بخير وأن ما حدث في مونديال 2002 كان كبوة جواد ، متمنيا ان يتأهل الاخضر الي الدور الثاني ويعيد افراده إنجاز جيل مونديال 1994.وتساءل فؤاد أنور أحد صناع إنجاز المنتخب السعودي في ذلك المونديال 1994 وصاحب احد الهدفين في مرمي المغرب (2/1)، لماذا لا نتفاءل بقدرة الأخضر علي بلوغ الدور الثاني؟ فالأداء الرائع أمام تونس يبعث علي التفاؤل، كما أن المنتخب الأواكراني ظهر هزيلا أمام أسبانيا وبسهولة يمكن التعادل معه علي أقل تقدير .وأشاد أنور بلاعبي المنتخب خصوصا القائد سامي الجابر الذي لعب الي جواره في مونديال 4991 وصاحب الهدف الثاني في مباراة الامس، معتبرا انه موهبة كبيرة وما حققه بتسجيل هدف في تونس عادل به إنجاز بيليه هو وسام علي صدر كل عربي .وبات الجابر خامس لاعب في تاريخ نهائيات كأس العالم يسجل في نسختين يفصل بينهما 12 عاما بعد البرازيلي بيليه (1958/1970) والالماني اوفه زيلر (1958/1970) والارجنتيني دييغو مارادونا (1982/1994) والدنماركي ميكايل لاودروب (1986/1998).وعقب المباراة، أجري العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز اتصالا هاتفيا بالأمير سلطان بن فهد الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم هنأه فيه وجميع أفراد البعثة والمنتخب علي المستوي الرفيع الذي ظهر به الأخضر في لقائه الأول.وتقديرا لما قدمه المنتخب في المباراة، قرر الأمير سلطان منح مكافأة 100 ألف ريال لكل لاعب، رغم أن المبلغ كان مقررا أصلا في حالة الفوز.وهنأ الأمير نواف بن فيصل نائب رئيس الاتحاد اللاعبين وقال نحن متفائلون بعد أن شاهدنا لاعبي منتخبنا بهذه الروح وما قدموا من مستوي كان أكثر من رائع .وأشادت الصحف السعودية الصادرة امس الخميس بأداء المنتخب السعودي وارفقت الاشادة بحسرة وخيبة أمل لضياع فوز كان قريبا.وكتبت الرياضية المتخصصة سفراء العرب حبايب ، وأضافت رفعتوا الرأس ومليتوا العين .وكتبت الرياضي كانت في أيدينا وطارت علينا، في غمضة عين ضاع الحبيب الزين ، بينما اعتبرت صحيفة الرياض ان العرب اتفقوا علي ألا يفوزوا ، وقالت الأخضر تقدم في (الشوط) الثاني.. وأضاع الفوز في ثواني. الجابر يرسم الفرحة من أول لمسة .3