بين تغطية الصحف المصرية وصحيفة القدس لزيارة اولمرت

حجم الخط
0

بين تغطية الصحف المصرية وصحيفة القدس لزيارة اولمرت

بين تغطية الصحف المصرية وصحيفة القدس لزيارة اولمرت وصل النظام في مصر المباركية الي حد تحويل مؤسساته القومية الي واحدة من اثنين، اما فزاعة لارهاب المعارضة وتشويه صورتها وتهديدها من خلال الاعلان عن لوائح وقوانين جديدة مقيدة للحريات او الي دعاية كاذبة له شخصيا. كان يوم 5 حزيران (يونيو) هذا الشهر يوما مميز. ففي الصفحة الأولي لاكبر الجرائد القومية في طبعتها الورقية التي تباع في الشارع المصري، وتقوم بتشكيل وعي المواطن، خطأ أم صواب جاءت صورة مبارك في وضع النصيحة والتهديد والوعيد بهدف بث رسالة بان مبارك مسيطر، وله موقف من حكومة الصهاينة، وربما يوحي أيضا بأنه سيأتي بمعجزات تفوق عصا موسي. لكن قشة مبارك الفرعونية تكشفها الصورة في نفس المساحة بالصفحة الأولي لهذه الجريدة في النسخة الالكترونية علي شبكة المعلومات، فقد استبدلت الصورة، لسبب لا يخفي علي لبيب، بصورتين منفصلتين لمبارك وأخري لاولمرت كل علي حدا. فالانترنت تخاطب العالم ويقرأها أناس وسياسيون وجهات أخري تعلم وضعية مبارك الحقيقية أمام الكيان الصهيوني. فهو لا يعطيه أوامر ولا يهدد ولا يتوعد، لكنه يتسول منها بقاءه بتمرير كل سياساته علي الفلسطينيين وعلي كل العالم العربي: ولم تكن صحيفة القدس العربي مخالفة لما تعودنا عليه منها من صدق وأمانة. فقد كانت الصورة التي نشرتها خير معبر عن حقيقة مبارك وعلاقته بالكيان الصهيوني. اولمرت يضع يديه علي كتف مبارك مبتسما وضاحكا وربما مقهقها لو أن الصوت كان مرافقا للصورة. فهل يقهقه رئيس الوزراء الصهيوني الا اذا اخذ وعدا محققا للأهداف الصهيونية من خلال رجلهم الضعيف في المنطقة. ثم يخرج رجل العالم العربي المريض ليهدد ويتوعد، من خلال الصورة بالاشارة باصبعه في اتجاه رئيس الحكومة الاسرائيلي. الصحافة لها هدف لكن في زمن الضعفاء فان هدفها يخضع لمالكيها الا من خاف ربي وظل علي العهد. فشكرا لك يا عطوان وتحياتي لك ولجريدتك الشريفة. محمد أحمد الكرديالاسكندرية ـ مصر6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية