الشرطة الاسبانية تحرر شقيقين قاصرين بعد اختطاف دام عشرين يوما
مخاوف من انتشار الظاهرة بين المهاجرين المغاربةالشرطة الاسبانية تحرر شقيقين قاصرين بعد اختطاف دام عشرين يومامدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:تمكنت الشرطة الاسبانية من الافراج عن قاصرين مغربيين اختطفتهما عصابة أفرادها مغاربة كذلك، وذلك في ظل تفشي ممارسات اجرامية وسط هذه الجالية العربية ـ الأمازيغية بدأت تقلق جمعيات الهجرة التي تفكر في حملة توعية تفاديا لمزيد من الاعتداءات بسبب انعكاساتها الخطيرة.وتعود وقائع هذه الجريمة الي نهاية الشهر الماضي عندما وصل قارب هجرة علي متنه عدد من المهاجرين بينهم شقيقان قاصران سقطا في يد افراد عصابة من مغاربة، أخفوهما عشرين يوما في مسكن ببلدة ايخيدو باقليم ألمرية جنوب شرق اسبانيا، وطالبوا عائلتهما بثلاثة آلاف يورو.ورفضت العصابة الافراج عن الشقيقين الا بعد استلام المبلغ. ويبدو أن العائلة لم تتمكن من دفع المبلغ فاتصلت بالأجهزة الأمنية الاسبانية التي بدأت عملية تفتيش دقيقة من خلال تتبع الموقع الجغرافي الصادرة عنه المكالمات الهاتفية لتفكيك العصابة وانقاذ الشقيقين. وعندما تأكدت العصابة من أن أفراد الحرس المدني علي وشك رصد أفرادها أفرجت عن القاصرين خلال هذا الأسبوع. ورغم ذلك، جري اعتقال العصابة المكونة من سبعة مغاربة من ضمنهم امرأتان، ومن المنتظر أن تجري محاكمة العصابة الأسبوع المقبل.وتعتقد الشرطة أن هذه العصابة لم تختطف الشابين نظرا للمبلغ المطلوب الذي ليس مرتفعا، بل ربما يتعلق الأمر بعصابة منظمة تعمل علي نقل القاصرين باتفاق مع أفراد عائلاتهم، وأن عائلة الشقيقين لم تدفع ما في ذمتها من مال كان متفقا عليه، ووقعت عملية الاحتجاز التي تطورت الي اختطاف.ويكشف هذا الحادث عن ارتفاع أزمة القاصرين بشكل خطير للغاية، ويقول عبد العزيز الهاشمي وهو ناشط مغربي في مجال الهجرة وأشرف علي بعض مراكز القاصرين انه خلال السنتين الأخيرتين لاحظنا ارتفاع ظاهرة القاصرين القادمين من المغرب، وهذا بدأ بتواطؤ مع أفراد العائلة الذين يدفعون مبالغ مالية لتهريب الطفل القاصر من المغرب الي اسبانيا عبر قارب للهجرة السرية.كما يأتي هذا الحادث ليكشف ارتفاع معدل الجرائم التي يقوم بها مغاربة في حق أبناء جلدتهم. وهذا المثال ليس بالأول أو الأخير، فخلال الأسابيع الماضية، اختطفت عصابة مغربية شخصا (مغربيا) في اقليم مدريد وهددت بقتله لولا تدخل الشرطة. وحصل الأمر نفسه في مورسية بشرق اسبانيا عندما تمكنت عصابة مغربية من حجز مهاجر مغربي لمدة طويلة فاضطر الي إلقاء نفسه من الطابق الثالث هربا من التعذيب بعدما رفضت أسرته دفع المبلغا المالي المطلوب. وفي مورسية كان مغاربة يعملون كوسطاء العمل في الحقول، يفرضون ممارسة الجنس علي مهاجرات مغربيات مقابل ان يسمحوا لهن بالعمل.وأمام خطورة هذه الأفعال، تفكر عدد من الجمعيات العاملة في مجال الهجرة تنظيم حملة توعية في صفوف الجالية المغربية لتفادي مثل هذه الممارسات من جهة، ومن جهة أخري كشفها للسلطات الاسبانية تفاديا لتكرارها مستقبلا.