فرنسا تسحب اقامة الاجنبي الذي يسيء الي النشيد والعلم الوطنيين
فرنسا تسحب اقامة الاجنبي الذي يسيء الي النشيد والعلم الوطنيينباريس ـ القدس العربي ـ من شوقي امين: اذا لم تكن تحب فرنسا فلا تتحرج من مغادرتها ، هذا ما قاله وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي قبل ان يعرض برنامجه المتشدد حول الهجرة والذي صادقت عليه الجمعية الوطنية (البرلمان) في 26 من ايار (مايو) المنصرم، ويبدو ان هذا الشعار تحول الي عقيدة الهمت مجلس الشيوخ الفرنسي الذي فرغ بدوره من مناقشته لمشروع ساركوزي، في تعزيز سياسة التشديد ضد المهاجرين المقيمين بطريقة قانونية ويتوفرون علي بطاقة اقامة مدتها عشر سنوات.ففي مادة صودق عليها من ذات القانون ولم تتمكن المعارضة اليسارية داخل البرلمان من تعديلها او الغائها، تقول ان كل اجنبي يمكن ان تسحب منه بطاقة اقامته في حالة ما اذا ادانه قانون البلاد في قضايا تحرش او تمرد علي اشخاص يؤدون وظائف عمومية، وبشكل ادق التعدي علي رجال الشرطة والامن، وتستبدل بإقامة من سنة واحدة قابلة للتجديد كل عام.مجلس الشيوخ الفرنسي، اضاف مادة اخري يوم الاربعاء في حق ذات الاجنبي تقضي بسحب بطاقة اقامته فيما اذا تبين انه اخل بحرمة العلم والنشيد الوطنيين، وهو بمثابة رد متأخر علي التصفير الذي قوبل به النشيد الوطني الفرنسي لا مارسياز في مباراة لكرة القدم جمعت بين الفريق الفرنسي والجزائري، والذي انزعج له كثيرا وقتها الرئيس جاك شيراك حيث انفجر غضبا امام الملأ وطلب وقف المباراة مغادرا المنصة الشرفية والبقية معروفة. ولكن المفارقة هو ان من اساء لحرمة النشيد الوطني الفرنسي هم فرنسيون حتي وان كانوا من اصول مهاجرة، وبالتحديد مغاربية، بل من الغريب ايضا ان تتحامل هذه النصوص علي مهاجرين عادة لا يشكلون اي مصدر قلق للنظام العام او يهددون في شيء امن البلاد او يسيئون الي رموزه، والاغرب فوق هذا وذاك هو تصريح وزير التهيئة العمرانية (كريستيان ايستورسي) الذي اكد فيه ان الاجنبي الذي يسيء الي العلم والنشيد الوطنيين يدل علي انه غير مندمج في المجتمع ، فأيهما احق بالاندماج الفرنسيون ام الاجانب؟ وهل تساءل ذات الوزير عن معني الاندماج الذي يتحدث عنه؟ ان الضواحي الفرنسية، هي عبارة عن فضاءات للتهميش، تختزل المعاناة والالم لدي شريحة واسعة من الفرنسيين من اصول مهاجرين فعندما حاولوا الاقتراب من اسوار الجمهورية لفظتهم هذه الاخيرة، فانطووا علي انفسهم يتجرعون مرارة الاقصاء علي مدي عقود من الزمن وافضي ذلك التقوقع الي انفجار كاد ان يحرق فرنسا برمتها في ساعات.