ليلة سقوط تمثال القاهرة
ليلة سقوط تمثال القاهرة التاريخ 23 تموز (يوليو) 2006 ـ المكان قلب القاهرة.. الحدث: تمثال يسقط وسط تهليل المواطنين وتكبيرهم يتلقاه الجميع بالنعال، ضرب النعال لأن التمثال لم يترك في البلاد غير النعال بعدما اتبع سياسة منهجية لتبديد الثروات والتستر علي الفساد ورعايته، ضرب النعال لأن الجميع وجد متسعا لانفاسه بعد حالة الاختناق التي كبلت الجميع وكممت الأفواه قرابة 26 عاما من الاقصاء والتهديد لكل من سولت له نفسة نقض السياسات الشاذة لتمثال محاط بالأفاعي والغربان وتوجيه ضربات قاتلة للمعارضة، فماتت السياسة وبالتالي مات النظام وتعفن. ضرب النعال لأن التمثال المزعوم هو الذي جلب النعال وأول من استخدمها لصفع المعارضين والتنكيل بهم في وضح النهار، واتسعت دائرة العداء لتشمل كل أطياف المجتمع دون استثناء عدا أذنابه واتباعه ومنافقيه وبلطجيته وأجهزته القمعية وأجهزة خصصت لنهب الأموال واغراق الآمال واغتصاب النساء والفتيات وهتك عرض الشباب وسحل القضاة وتمزيق ثياب النساء في عرض الطريق، ضرب النعال لأن من يقمع المتظاهرين ويمزق الثياب أمام عدسات الكاميرات وعلي مرأي ومسمع من الجميع دون حياء لا يستحق غير ضرب النعال، ضرب النعال لأن من حول الشوارع الي ثكنات عسكرية تعج بانصاف الرجال والمرتزقة والبلطجية والشواذ يهتكون الاعراض ويغتصبون النساء لايستحق غير ضرب النعال. ضرب النعال لأن من فقد عقله ورشده في صراعه من أجل البقاء علي رفات الوطن والمواطن وأخذ يتخبط يمينا ويسارا وفي كل اتجاه يسقط الآلاف بدم بارد وأصبح ضحاياه في كل بيت ومن كل عائلة كان حتما سيسقط ويحاسب علي جرائم ضد الانسانية يعجز ابليس اللعين عن أن يقترفها أو أن تخطر له ببال، اسقط نفسه وعجل بالسقوط ان كان موجودا أصلاً! والعجيب حقا أنك لا تكاد تري منافقيه وأذنابه ولصوصه ومساعديه وسارقيه وبلطجيته ومرتزقته! ربما لأنهم ملك لمن يدفع والتمثال المزعوم لاطاقة له اليوم بما عهدوه، وربما لأنهم عباد للمال وللسلطة تراهم حيث تري الفساد ويختفون حين تتعري الحقائق ويحاسب اللصوص! القاعدة التاريخية تقول ان كل الأنظمة الديكتاتورية أو الاستبدادية لها مؤيدوها من المنافقين واللصوص والمنتفعين ودعاة الدونية وهؤلاء يعملون بالثمن ولا ثمن لهم. في كل الأحوال كان ســــــــقوط التمــــثال مطلبا من أجل انــــقاذ ما يمكن انقاذه ان كان قد تبقي شيء! والتخلص من ثالوث الاستبداد والفساد والتبعية.عبدالرحمن محمد ـ مصر[email protected]