نحيب الطفلة الذي ابكي السماء
نحيب الطفلة الذي ابكي السماء نحيب الطفلة هدي علي وصرخاتها المدوية علي شاطئ غزة اسمعت السماء ولم تسمع الارض بعد.. وهي تنتظر مواقف حكام وشعوب الدول العربية والاسلامية النائمة.لا نتوقع أبدا أي مواقف شجاعة تنمو وتأتي وتعبر عن غيرة عربية واسلامية أصيلة من حكام مخصيين أذلتهم الهيمنة الغربية والأمريكية الصهيونية وخدعتهم وسحرتهم بحلاوة وشهوة الحكم، وضمنت كرسي الحكم الي حين، تحت حماية وحراسة جحافلهم وأساطيلهم وبوارجهم القابعة بينهم، والتي بالتأكيد أذهلت عقول حكامنا فطمعوا وصدقوا لضعف ايمانهم ونفوسهم فماتت ضمائرهم ودفنت غيرتهم.فمتي يا تري ستصحو شعوب هذه الدول من نومها لتثور علي حكامها وتسترشد بنفسها المواقف الشجاعة وتقود انفسها صوب الطريق الصحيح، وترفض الظلم والذل والهوان الذي يضربها صباح مساء، ان لم تجد وتري من هو أهل لقيادتها وتعبر بقوة عن ما تراه ويدور حولها؟ الجزيرة العربية وباقي الدول العربية والاسلامية ذات القوة والعدة والعتاد ومصر العربية القوية منبع القومية العربية وذات السبعين مليونا، عاجزة حتي بصمتها المخزي وتنديدها المكبوت بصدرها والمكبوح بفمها المقيد بيدها من قبل مرتزقة الغزو والاحتلال الصهيو ـ أمريكي في مجزرة شاطئ غزة يوم الجمعة التاسع من حزيران (يونيو) الجاري.فلمن يا تري تلك القوة والعتاد التي دأبوا علي اقتنائها ويعملون علي تقويتها وكثرتها والتباهي بها؟ مالذي يخيف حكامنا من التنديد والاستنكار ضد ارهاب الدولة العبرية المنظم؟ أين أفعال وسلوك شعاراتنا: نموت، نجوع، نعطش، نصمد نقاوم نواجه ولا نركع او نهون علي أنفسنا ونخضع؟ أين الأمم أين الشعوب أين القوي أين العرب أين الغيورون؟ لم نسمع كلمة تنديد أو شجب او استهجان حيال ما جري ويجري يوميا لأولئك المستضعفين الذين أضعفهم ضعف وذل حكامنا الأفذاذ…انه لشيء يحير ويدعو للخيبة والحسرة والحزن والاسي علي ما يصير ويعبث بنا من تدنيس وانتهاك لمقدساتنا وانتهاك لاعراضنا وحرماتنا.. امرنا لله ولا حول ولا قوة لنا الا بالله.الشكر وجل الشكر والتقدير والعرفان الي تلك الكوكبة من الاعلاميين والصحافيين العظام رجالا ونساء التي تقود اعظم رسالة اعلامية في العصر الحديث القرن الواحد والعشرين ممثلة بتلفزة قناة الجزيرة الفضائية المحترمة، والي فارس الكلمة الشجاعة والقلم الحر الأستاذ عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة القدس العربي والي كل الفرسان والشجعان والأحرار في الحقل الاعلامي قاطبة من الذين أناروا للعالم الطريق واظهروا لهم زيف الحقائق بنبل الكلمة الصادقة والعبارة الطاهرة والأخلاق العالية، التي دأبوا وحرصوا دوما علي اظهارها واعلائها فالله درهم من عظماء وصناع الكلمة الحرة والاعلام العظيم.مجاهد الحدرمياليمن6