بيرتس يتحدث عن احتمال ان يكون الانفجار ناجماً عن قذيفة إسرائيلية قديمة ويرفض تشكيل لجنة تحقيق دولية
انزعاج اسرائيلي من الصحافة العالمية ونائبة يسارية تطالب بلجنة تحقيق دوليةبيرتس يتحدث عن احتمال ان يكون الانفجار ناجماً عن قذيفة إسرائيلية قديمة ويرفض تشكيل لجنة تحقيق دوليةالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:رفضت إسرائيل امس الاحد اقتراحا بتشكيل لجنة تحقيق دولية في استشهاد أفراد عائلة غالية علي شاطئ البحر في شمال قطاع غزة يوم الجمعة قبل الماضي.ويقول الفلسطينيون إن سبعة من أفراد عائلة غالية استشهدوا جراء سقوط قذيفة مدفعية علي الشاطئ فيما قال تحقيق أجراه الجيش الإسرائيلي إن الانفجار سببه عبوة ناسفة زرعها فلسطينيون علي شاطئ البحر لمنع توغل قوات عسكرية في القطاع.وقالت صحف بريطانية السبت إن الانفجار الذي أودي بحياة الفلسطينيين سببه قذائف مدفعية إسرائيلية.وتوصل خبير أمريكي فحص الأدلة التي تم جمعها من موقع الانفجار وشظايا قذيفة استخرجت من جثث الشهداء وأجساد الجرحي الي أن قذيفة بقطر 155 مليمتر، التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي، سقطت علي الشاطئ وأدت الي استشهاد المواطنين الفلسطينيين.واعترف الجيش الإسرائيلي بأنه أطلق 6 قذائف مدفعية لكن التحقيق العسكري ادعي بأنه تم إطلاقها قبل 15 دقيقة من وقوع الانفجار والي منطقة تبعد 200 متر عن مكان تواجد عائلـــة غالية.ورفض الوزير الإسرائيلي زئيف بويم التقارير الأجنبية التي أشارت الي أن القصف الإسرائيلي علي القطاع هو الذي تسبب باستشهاد الفلسطينيين علي الشاطئ كما رفض اقتراحا بإجراء تحقيق دولي.واعتبر بويم الذي كان يتحدث الي الإذاعة الإسرائيلية العامة صباح امس أن الفلسطينيين يمتازون باختلاق الأدلة وقصص وهمية .وأضاف أن التحقيقات التي نشرتها الصحف البريطانية ونتائج فحص الخبير الأمريكي ليست جدية وتستند الي أدلة تفتقر للمصداقية .وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي، إيهود اولمرت، في الجلسة، كما افادت الاذاعة الاسرائيلية الرسمية باللغة العبرية، ان يصدق الجيش الاسرائيلي بشكل قاطع، واضاف: وأنا أتكل جدا علي الجيش وعلي وزير الامن عمير بيرتس، علي حد قوله.وأضاف أولمرت عن لقائه مع بلير وشيراك: الرئيسان جاك شيراك وطوني بلير لم يقولا كلمة سيئة واحدة عن سعي الجيش الاسرائيلي للدفاع عن نفسه في قطاع غزة. كما زعم وزير الأمن الإسرائيلي، عمير بيرتس أنّ الجيش ليس مذنبا بالأحداث.وأضاف: لقد اطلعت بشكل شخصي مرتين علي استنتاجات التحقيق الذي أجراه الجيش الاسرائيلي حول موت عائلة غالية علي شاطئ غزة. ووجدت ان التقرير صادق جدا، علي حد تعبيره. وزعم بيرتس ايضا: ان الشظايا التي وجدت في جسد الفتاة الفلسطينية في مستشفي سوروكا هي ليست شظايا لقذيفة مدفعية 155 ميلميتر (التي تستعملها إسرائيل ضد الفلسطينيين). ومن الممكن أن تكون هذه شظايا لعبوات ناسفة أخري. وساند وزير السياحة اسحق هيرتسوغ، من اقطاب حزب العمل، جيش الاحتلال في زعمه هذا، معتبرا أن لا شأن لإسرائيل في أحداث غزة.وتحدث نائب رئيس الوزراء، شمعون بيريس، القادم من مؤتمر رؤساء دول وسط آسيا، وبعد لقائه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين قائلا: روسيا خائبة الأمل من حماس. لانها لم تنفذ شروط الرباعية الدولية وتساند الإرهاب. وأبلغ بيريس الحكومة الاسرائيلية إنه طلب من بوتين عدم تحويل الأموال للحكومة الفلسطينية زاعما لبوتين أن هذه الأموال ستصل في نهاية المطاف الي المخربين، ومن الأجدر التعلم من تجربة الاتحاد الأوروبي، كما قال في حديث مع الاذاعة الاسرائيلية.من ناحيتها طالبت النائبة اليسارية زهافا غلئون من حزب ميرتس ـ ياحد، الذي يتزعمه الدكتور يوسي بيلين الحكومة الاسرائيلية بالموافقة علي تعيين لجنة تحقيق دولية في مجزرة الشاطئ، وقالت كما افادت امس الاحد صحيفة معاريف الاسرائيلية، انها الخطوة الناجعة من اجل الكشف عن الحقيقة. يشار الي ان الحكومة الاسرائيلية اعربت عن استغرابها من التقارير التي نشرتها الصحف البريطانية والتي رفضت الرواية الاسرائيلية، وقالت مصادر سياسية في تل ابيب للصحيفة ان النشر اساء جدا لسمعة الدولة العبرية في الرأي العام العالمي، وان اسرائيل فشلت فشلا ذريعا في تسويق روايتها حول احداث الشاطئ الي وسائل الاعلام الغربية.