توقيع 10 اتفاقات تعاون تجاري وفني مع مصر
القاهرة ـ رويترز ـ اف ب: قال رئيس وزراء الصين وين جيا باو امس الاحد ان تقارب الصين مع دول افريقيا وامريكا اللاتينية في محاولة لتوسيع نطاق التبادل التجاري والتعاون في مجال الطاقة لا يشكل خطرا علي مصالح الولايات المتحدة.
واوضح وين جيا باو في مؤتمر صحافي في القاهرة في بداية جولة تشمل سبع دول افريقية ان السياسة الخارجية للصين تقوم علي المنفعة المتبادلة مضيفا ان بلاده لن تتدخل في الشؤون الداخلية مثل حقوق الانسان. وقال وين هذه المحاولة والجهود المبذولة لتطوير العلاقات ليست موجهة نحو الدخول في اي تحالف ولن تعرض مصالح اية دولة اخري للخطر. وانني واثق من ان الحكومة الامريكية تدرك ذلك ايضا.
ويعد وين ثالث مسؤول صيني علي مستوي عال يزور افريقيا خلال ستة اشهر. ويقول محللون ان هذا يبرز الاهمية الاستراتيجية لافريقيا بالنسبة لمحاولات الصين لامداد اقتصادها المزدهر بالطاقة والمواد الخام. ويشعر معلقون غربيون وجماعات لحقوق الانسان بالقلق من ان الصين ربما تحصل علي الموارد الافريقية دونما التفات الي تأثيرها علي البيئة او لسجلات حقوق الانسان للزعماء الذين تتعاون معهم. وخلال المؤتمر الصحافي الذي عقد بعد اجتماعه مع الرئيس المصري حسني مبارك كرر وين التأكيد علي موقف الصين بعدم التدخل. وردا علي سؤال حول الترويج لاحترام حقوق الانسان في افريقيا قال وين اننا نتبع مبدأ الاحترام المتبادل والمساواة والمنفعة المتبادلة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للاخرين في علاقاتنا مع الدول الافريقية.
وقال لا يمكن ان يقوم احد بوضع قبعة الاستعمار الجديد علي رأس الصين مضيفا ان الصين قدمت المليارات الي افريقيا كمعونات وارسلت الآلاف من الافراد الفنيين والاطباء للمساعدة في مشروعات المعونة. ودافع رئيس الوزراء عن الاستثمارات الصينية في افريقيا معتبرا انها تسمح بتنمية هذه القارة. وقال ان الصين تولي اهمية كبري لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية مع افريقيا مرجحا زيادة حجم هذه المبادلات.
وتضاعفت المبادلات التجارية بين الصين وافريقيا اربعين مرة بين 1990 و2004 لتصل قيمتها الي 39.56 مليار دولار عام 2005 بحسب التقديرات الصينية. وقال وين سنواصل تشجيع الشركات الصينية علي المجيء الي افريقيا للتعاون مع نظيراتها الافريقية والهدف من هذا التعاون هو مساعدة اصدقائنا الافارقة علي تحسين طاقاتهم الانمائية.
وكانت مصر والصين قد وقعتا السبت عشرة اتفاقات ثنائية ومذكرات تفاهم في مراسم شهدها وين ورئيس الوزراء المصري أحمد نظيف. وتشمل اتفاقات لتصنيع معدات الاتصالات والتعاون في قطاع النفط والغاز وتبسيط اجراءات الاستيراد وتطوير مركز ضخم للمؤتمرات بناه الصينيون في القاهرة. وخلال لقائهما، دعا نظيف نظيره الصيني الي توسيع الاستثمارات الصينية في مصر.
وتتزايد صادرات الصين الي مصر وبدأت السيارات الصينية في الظهور في السوق المصري لكن حجم تجارة مصر مع الصين ما زال أصغر كثيرا من حجم تجارتها مع الولايات المتحدة والاقتصادات الاوروبية الكبيرة. وبلغ التبادل التجاري بين مصر والصين 2.2 مليار دولار عام 2005، مع رجحان كفة الميزان لمصلحة الصين في شكل ملحوظ.
وستعمل مصر، التي تعتمد علي السياحة كمصدر رئيسي للدخل، علي اجتذاب جزء من المئة مليون صيني الذين يرتقب ان يقوموا برحلات سياحية كل سنة ابتداء من العام 2020. وتتزامن زيارة وين مع الذكري السنوية الخمسين لاقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين. وبعد زيارته لمصر توجه المسؤول الصيني الي غانا التي سيعقبها بزيارة كل من جمهورية الكونغو وجنوب افريقيا وانغولا واوغندا وتنزانيا. واستبعد وين من جولته دولا، مثل السودان وزيمبابوي، تتعرض انظمتها لادانة دولية سعيا منه بنظر المحللين لاظهار موقع الصين كقوة تتحلي بحس المسؤولية حيال افريقيا في الوقت الذي تتعرض فيه للنقد بسبب علاقاتها مع هذه الانظمة.
وتستورد الصين حوالي ثلث احتياجاتها النفطية من دول افريقية.