مبارك يشيد بمشروع سلطة القضاء ونادي القضاة يرفضه.. توقعات بانفضاض الرأسماليين الجدد عن جمال.. وتحذير من البلطجية وسط القاهرة
معركة بين رئيس حزب التجمع و المصري اليوم .. وصدمة بعد رفع رئيس نادي الزمالك الحذاء مع وجود مندوب للرئيس بعد هزيمة الزمالك امام الاهلي مبارك يشيد بمشروع سلطة القضاء ونادي القضاة يرفضه.. توقعات بانفضاض الرأسماليين الجدد عن جمال.. وتحذير من البلطجية وسط القاهرةالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الاخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد عن فوز فريق النادي الاهلي لكرة القدم بكأس مصر بعد هزيمته الزمالك، وحدوث مهزلة في المقصورة الموجود فيها مندوب رئيس الجمهورية بقيام رئيس نادي الزمالك مرتضي منصور بالتعدي بالألفاظ وتهجمه علي أعضاء مجلس إدارة النادي الأهلي، واخراج الحرس له من المقصورة وقرار المجلس القومي للرياضة برئاسة حسن صقر بتجميد نشاطه وصلاحياته في النادي ودعوة مجلس الإدارة في خلال خمسة عشر يوما للاجتماع، ومبـــاريات كأس العالم، والامتحانات وظهـــــور نتائج امتحان الشهادة الاعدادية واستقبال الرئيس مبارك رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للبحث عن حل للأزمة بين فتح وحماس، وإحالة مشروع الحكومة للسلطة القضــائية لمجلس الشوري وبدء مناقشته وبدء محكمــــة الجنايات بالقاهرة أولي جلسات محاكمة صحافيي صوت الأمة و آفاق عربية وقرار النيابة تجديد حبس الدكتور عصام العريان عضو مكتب الارشاد لجماعة الاخوان المسلــــــمين خمسة عشر يوما أخري وزيارة رئيس وزراء الصين لمصر، والتوقيع علي عدد من الاتفاقيات وبدء محكمة أمن الدولة العلـيا طواريء أولي جلساتها لمحاكمة الارهابيين المتورطين في تفجيرات شارع الأزهر وميدان عبدالمنعم رياض بالقاهرة ومؤتمر نقابة المحامين في محافظة القليوبية لجمع تبرعات لفلسطين وصلت إلي مليون ومائتي ألف جنيه.وإلي شيء مما لدينا نجود به اليوم:معركة القضاةونبدأ تقريرنا اليوم بمعركة القضاة التي اشتعلت من جديد باعتراض نادي القضاة علي مشروع القانون الذي أعده مجلس الوزراء وأرسله لمجلسي الشعب والشوري لمناقشته واقراره، ودافع عنه الرئيس مبارك في حديث أدلي به لزميلنا ممتاز القط رئيس تحرير أخبار اليوم يوم السبت وقال فيه: بداية أؤكد انه لا توجد أي خلافات بين الحكومة والقضاة الأمر يتعلق بشأن داخلي بين القضاة وأنفسهم وأعتقد ان القانون الجديد يستجيب للمصلحة العامة ويحقق رغبات القضاة ويدعم استقلالهم، وهو مبدأ أساسي نحرص عليه دائما وذلك بعد ان تم استطلاع رأي المجلس الأعلي للهيئات القضائية ووجهات نظر نادي القضاة.لكن النادي أصدر بيانا جاء فيه: عقد مجلس ادارة النادي علي الفور اجتماعا مشتركا مع لجنة تفعيل قرارات الجمعيات العمومية لنادي القضــاة وطــــــالعوا المشروع ورصدوا بعض الايجابيات ، منها: اشتراط موافقة مجلس القضاء الأعلي علي ندب مساعد الوزير لشؤون التفتيش القضائي ووكلائه وأعضائه ورؤساء المحاكم الابتدائية ووضع قواعد تنظيم اعداد مشروع الحركة القضائية، وإعلان الحركة قبل اتخاذ اجراءات استصدارها.وتقرير مبدأ الموازنة المستقلة، والاقتراب من إباحة حق الطعن علي الأحكام في طلبات رجال القضاء وأحكام التأديب.ولكن المشروع خيب آمال الأمة وطموح القضاة في كثير من المسائل من أبرزها ما يلي:1 ـ أباح المشروع ندب القضاة مصالح الحكومية وأمثالها من الوظائف التي لا تتلاءم مع مكانة القضاة وهو ما يسمح بإفساد القضاء ورجاله.2 ـ احتفظ المشروع بتبعية التفتيش القضائي لوزير العدل رغم موافقة الوزير كتابة علي إلحاقه بمجلس القضاء الأعلي فبقي التفتيش علي القضاة وحدهم هو التابع لوزارة العدل في حين انه يتبع سائر الهيئات في مجلس الدولة والنيابة الادارية وهيئة قضايا الدولة.3 ـ شدد المشروع علي هيمنة رؤساء المحاكم علي العمل القضائي من خلال استبقاء الخيوط علي دعوة الجمعيات العامة بالمحاكم واطلاق تفويضها لرؤسائها بما يسمح لهم بأن يختاروا قاضيا بعينه لنظر قضية بذاتها، وكذلك النص علي حق الرئيس في الاشراف علي قضاة محكمته في سياق يؤدي الي القول بأنه يشرف علي العمل القضائي، وهذا مخالف للدستور.4 ـ استمرار المشروع فيما تقرر منذ سنة 1952 من استبعاد وجود عناصر مختارة في مجلس القضاء الأعلي، رغم أن التجربة العملية دلت علي أن غياب العناصر القضائية المختارة أدي إلي تقاعس مجلس القضاء الاعلي علي اعتراض أي قرار صدر من وزارة العدل او الحكومة لأسباب يحسن عدم ذكرها كما دلت التجربة علي انه حين أرادت الحكومة وقف نشاط نادي القضاة في سنتي 1963 و1969 حلت مجلس الادارة المنتخب، وأسندت المهمة الي شيخ القضاة اعضاء مجلس القضاء الأعلي، فقد نادي القضاة في المرتين قدرته، ولهذا أجمع شيوخ القضاة منذ سنة 1952 علي ضرورة تعزيز تشكيل مجلس القضاء الاعلي بأعضاء تختارهم الجمعية العامة لمحكمة النقض والجمعية العامة لمحكمة استئناف القاهرة قمة محاكم الاستئناف لأن اعضاء المحكمتين لا ينقلون ولا يندبون إلا بعد موافقاتهم، فإذا بالحكومة تسوق برفض هذا الاقتراح أسبابا كلها غير صحيحة ومنها اسباب اعضائها، وترقي بالاختيار نواب الرئيس، وكل الجمعيات العامة في المحاكم المختلفة تشكل دوائرها بما في ذلك الدوائر التي تراقب قرارات مجلس القضاء الأعلي ولا تحدث فرقة، ولا يليق أن يقال ان هناك تحسبا للمجاملة، لأن إدارة العدالة مازالت في يد السلطة التنفيذية، فمجلس القضاء الاعلي لا يندب القضاة، ولا يرقيهم ولا ينقلهم، وانما كل ما يستطيعه ان يراقب القرارات الحكومية في هذا الشأن فيوافق عليها او يرفضها ولا يخفي ان الحكومة لا تلتزم الأقدمية في اختيار النائب العام أو مساعديه أو مساعدي وزير العدل أو رؤساء المحاكم الابتدائية او المفتشين القضائيين، وتقديس الاقدمية، لا يثار إلا لحرمان القضاة من حقهم .وباقي البيان سننشره في تقرير الغد ان شاء الله، وقد امتلأت الصحف الحكومية بتعليقات وتحقيقات للدفاع عن مشروع الحكومة، ومنها مقال زميلنا وصديقنا محمد بركات رئيس تحرير الأخبار الذي ألمح أمس الي وجود صلة بين تحركات نادي القضاة والاخوان المسلمين وهو ما أكده قوله: نندهش كثيرا من محاولات البعض تصوير الخلافات في وجهات النظر داخل العائلة القضائية حول بعض البنود المقترحة في مشروع القانون الجديد وكأنه خلاف بين القضاة والدولة، رغم ان ذلك غير صحيح بالمرة.كما نندهش ايضا من محاولات هؤلاء تجاهل الحقيقة الواضحة التي تؤكد ان المشروع المقدم الآن لمجلسي الشعب والشوري بعد إقراره من مجلس الوزراء يمثل في جوهره ومحتواه نقلة نوعية واضحة في تأكيد استقلال القضاء ودعم حصانة القضاة.وهم في تجاهلهم لكل ذلك، وإصرارهم علي التاكيد بأن الخلافات قائمة ومستمرة وأنهم غير راضين في كافة الأحوال، يخرجون بالامر كله من دائرة الموضوعية والحرص علي المصلحة العامة، وينقلونه إلي دائرة أخري يصعب فهمها أو التعامل معها، كما أنهم يثيرون بتجاهلهم هذا أكثر من علامة استفهام حول الأهداف الحقيقية لهم ودأبهم طوال الأيام والأسابيع والشهور الماضية علي الادعاء بأنهم لا يريدون غير مصلحة القضاة ولا يهدفون لشيء غير المصلحة العامة!! .الرئيس مباركوإلي رئيسنا وزميلتنا بـ الأخبار ومندوبة الجريدة في رئاسة الجمهورية إيمان أنور وقولها في أخبار اليوم يوم السبت عن رئيسنا وما يتعرض له من هجمات لا ترضيها ولا ترضينا قبلها: لا أحد يستطيع أن ينكر اننا نعيش ديمقراطية وحرية حقيقية، ولا شك أن ذلك ينعكس علي حياتنا اليومية، تؤثر فينا ونتفاعل معها، فالديمقراطية ممارسة مسؤولة، تبني وتهدم، ليست دعوة للإحباط والتجريح الشخصي، وعندما اطلق الرئيس مبارك العنان لمناخ الحرية الذي نعيش فيه، كانت الرسالة واضحة، إعلاء لقيمة الإنسان والوطن، والعمل بشفافية ومحاسبة كل مخطيء أو مقصر، ولكن يبدو أن مناخ الحرية لا يروق للبعض! أما عن جهل أو سوء قصد، وفي كلتا الحالتين فالعذر أقبح من الذنب، وبنظرة بسيطة إلي مانشيتات بعض الصحف الحزبية والمستقلة ينتابك الاندهاش الشديد لما تحتويه عناوينها وما بين سطورها من جرأة الهجوم وتوجيه الاتهامات والتطاول علي شخصيات ورموز الدولة إلي درجة تصل إلي حد المقاضاة! ولم يسلم من هذا مسئول في الحكم أو وزير، بل وطال ذلك رئيس الدولة وأسرته.!لمصلحة من يا جماعة محاولة تشويه صورة مصر ورموزها؟! نعم، نحن مع حرية كشف الحقائق وليس تلفيق التهم والأكاذيب، نعم، نحن مع الشفافية والنقد البناء وليس الجري وراء الفضائح وهدم كل قيمة في المجتمع، وإشاعة مناخ يهز انتماء الإنسان لبلده، ورغم الممارسات الخاطئة في هذه الصحف، أكد الرئيس مبارك أكثر من مرة انه لا رجعة عن الديمقراطية ولا رجعة عن حرية الصحافة، ولكن يبدو أن البعض قد فهم خطأ، سماحة الرئيس وسعة صدره، وأساء استغلالها .صحيح، لمصلحة من ياجماعة محاولة تشويه صورة مصر ورموزها؟هذا سؤال يحيرها ويؤرقني معها.وأسرع زميلها وزميلنا صبري غنيم ليلحق بها ويكمل قائلا في بابه الاسبوعي ـ رؤية ـ لا أعرف لماذا انفلتت الأقلام في الصحف المستقلة والصحف الحزبية، وأصبحت بعض هذه الصحف تتناول رموز النظام بالتشهير، هل لأن الرئيس مبارك قطع عهدا علي نفسه بألا يقصف قلم في عهده، ولا يسجن صحافي بسببه، وهل لأن الرئيس التزم بهذا العهد، فاستغل بعض أصحاب الأقلام هذا العهد وراحوا يكيلون لرموز النظام السباب والتجريح، ولأنهم قانعون أن وعد الرئيس أصبح ميثاقا لا يستطيع أن يتراجع عنه ـ صحيح أن عصر مبارك أوجد مناخا أمام الكلمة الشريفة، أما عن الكلمة الخبيثة فلم يعد لها مكان ا في الشارع المصري، ولا في البيت المصري، وقد يعتقد أصحاب الأقلام الخبيثة التي تتناول شخص الرئيس مبارك، وعائلته، بأنهم سيجدون تأييدا عند المواطن المصري، وهم في داخلهم يعرفون أن هذا المواطن تربي علي الأصالة والوفاء ولا يمكن ان يقبل انفلات الأقلام وبهذا الاسلوب الرخيص حتي يتطاولوا علي رموز النظام بمن فيهم شخص الرئيس ـ لقد ألمني أن أسمع رأي بعض الأصدقاء العرب وهم يتألمون حزنا، عن انفلات الصحافة في مصر، فهم غير راضين عن هذا الأسلوب .طبعاً، من حق الأصدقاء العرب أن يتألموا مثلنا علي ما يتعرض له رئيسنا، لكننا سنواجه ذلك كله بالهدوء وبالحكمة، بعد أن اتضحت أهداف المهاجمين الخبيثة، وهي إثارة أعصاب النظام ودفعه لاتخاذ اجراءات عنيفة كتلك التي استخدمها الرئيس الراحل أنور السادات في الخامس من سبتمبر ـ ايلول ـ سنة 1981، ولكن ما لا يعلمه هؤلاء ان خطتهم مكشوفة للدكتور حماد عبدالله حماد عضو المجلس الأعلي للسياسات الذي يتبع أمانة السياسات التي يرأسها جمال مبارك، وقال امس في بابه اليومي بجريدة روزاليوسف ـ ماذا لو ـ هل هناك رهان علي خروج الإدارة المصرية عن الطور؟ هل هناك رهان علي قدرة النظام المصري علي سعة الصدر ؟ وأن هناك ضغطاً حتي يضيق الصدر، وحتي يتصرف النظام كما حدث في 5 سبتمبر 1981، هل هذا رهان؟ ولذا نقرأ جرائد شبه شرشحة و قلة أدب مؤداها إلي الإغاظة وإلي دفع النفس للخروج عن الأطر الطبيعية، والتصرف بحماقة، إن ما ينشر في بعض الصحف، يخضع للمحاسبة القانونية، ولكن أنا أراهن علي شيء آخر بأن الرهان سوف يخسرونه تماما، لن يتكرر يوم 5 سبتمبر في تاريخنا المعاصر!!ولن يتكرر أن يقابل الغباء السياسي بغباء إداري، بل سنواجه الغباء السياسي بذكاء إداري، وذكاء سياسي آخر لصالح الوطن والأغلبية من الشعب المصري العظيم، أبداً لن يكون النداء بالباطل حقا!أبداً لن ينتصر دعاة الظلام!وسينتصر دعاة الحوار، والحرية، وإطلاق الديمقراطية المصرية!أبداً لن ينتصر مشاغبو وسط البلد، وأهلا وسهلا بالأحزاب، وأهلا وسهلا بالتنظيمات التي تقبل بالمناقشة وبالحوار وبالعمل من أجل مستقبل هذا الوطن، بناء، وإبداعا، ودفاعا عن استقلالية القرار الوطني، ومحاربة للفساد، والوقوف معاً بأفكارنا وأيادينا، وأموالنا لمواجهة أي انكسار أو أي ظلال علي سماء الوطن .طبعا، مالنا نحن ومشاغبون وسط العاصمة والافك الذي يرددونه؟!وما توقعه حماد، حدث فعلا، فقد كتب زميلنا بجريدة الأهالي مصباح قطب في بابه ـ المسائل ـ بجريدة التجمع التي تصدر ايضا عن حزب التجمع يقول: الرئيس أصبح حملاً ثقيلاً علي النظام الذي انتجه، ويخشي الباقون من حراس هذا النظام أن يؤدي استمراره مع الأداء العقيم الحالي إلي دربكة المنظومة كلها وليس لديهم تصور لمخرج محدد.جمال مبارك أصبح عبئا علي اليمين الجديد الذي لعب جمال دورا لا ينكر في تهيئة الساحة له وزرع رموزه في المواقع الحاكمة، فأهل هذا اليمين باتوا يخشون ردة الفعل العنيفة علي التوريث إن وقع والتي قد تطيح بكل مكاسبهم، ثم أنهم لم يعودوا يحتاجون جمال كضامن للتوجه إذا اكتسبت الايديولوجية الجديدة من الأرض والمال والنفوذ ما يجعلها غير راغبة في الرهان علي شخص واحد، ولديها ماعون، عريض من الأشخاص والأدوات. أصبحت سوزان مبارك عبئا علي نظام التراتب النسائي إذ تري سيدات كثيرات من اللواتي دخلن وحدهن أو بسبب أزواجهن عوالم النفوذ والمليارات والعلاقات الدولية الواسعة، أنهن أجدر بمكانة سيدة مصر الأولي ، ولو معنويا، فالماس الذي اشترينه من حر مالهن والذوق واللغة والأصول العائلية ترجح كفتهن من وجهة نظرهن كما أنهن يرفضن الآن دور السنيدة في جولات السيدة حرم الرئيس أو لأنشطتها الذي كان يقبله ببساطة وزراء من الحرس القديم وجيل التنظيم الطليعي، في كل الحالات ليس هناك ما يعزينا كيساريين .وإلي مشاغب آخر من مشاغبي وسط القاهرة ـ محمد حماد ـ نائب رئيس تحرير جريدة العربي ، وكان ياما كان، في سالف العصر والأوان، زميلا وصديقا لي، حتي بدأ يحترف مهاجمة رئيسنا، فلم يعد مثلما كان، طبعا، لأنه يقول في عموده ـ سؤال بريء ـ وما أتعس ما يقول: قلت إن الرئيس ينفرد بتعديل الدستور وثالثهما شيطان التوريث، ولم أكن أعرف أن ما قلته ليس مجرد رأي، بل هو في الحقيقة الخبر العيان الذي قدمت الزميلة الصحافية اللامعة سوسن الجيار الدليل الدامغ علي صدقه في مجلة روزاليوسف في عددها الأخير، أن الرئيس ينفرد بالتعديل بعيدا عن حزبه الذي لم يبد أي اهتمام بالورقة المسماة استطلاع رأي النواب حول التعديلات، فالنواب من الحزب الوطني تركوا المهمة كلها للرئيس المستطلع رأيهم ولسان حالهم يقول: هو احنا هانعرف أكتر منك يا ريس !وهكذا استفرد الرئيس بالدستور يفعل به ما يشاء، وتماما كما جري خطف المطلب الشعبي بإلغاء حالة الطواريء لتكريس استمرارها تحت عنوان آخر اسمه قانون الارهاب، فإن ما يحدث في موضوع التعديلات الدستورية هو نوع من خطف المطلب الشعبي وادخاله عنصرا من عناصر تجهيز المسرح لسيناريو ما بعد مبارك!طريق خطف المطالب الشعبية الذي أدمنته العائلة الحاكمة ليس له إلا اتجاه واحد هو: خطف مصر! .معارك وردودوإلي المعارك والردود ونشر المصري اليوم يوم السبت رد الدكتور يحيي الجمل علي هجوم الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع عليه، في عدد الجمعة فقال: من حق السيد رفعت السعيد أن يغضب مما نشرته المصري اليوم ولكنني أتصور أن الغضب لا يحول بين الإنسان وعفة اللسان، علي كل حال من حقه أن يغضب بغير شك ، وعتابي لا حدود له علي الصحافي من المصري اليوم الذي حضر ندوة الروتاري، توجه إلي الصحافي وسألني عن الحياة الحزبية وجري حديث خارج الندوة، وحرصت علي أن أقول بالحرف الواحد، والسيدة ماجدة العقاد رئيسة النادي وكل أعضاء النادي شاهدون ـ هذا الكلام عن الأحزاب ليس للنشر، وهذا يعني أن الصحافي نشر ما لم يؤذن له بنشره حتي بافتراض أنني قلت ما كتبه الصحافي، وهو الأمر غير الدقيق، من حق رفعت السعيد أن يغضب ومن حقي أن أعتب علي المصري اليوم ومحررها وأن أعتب علي رفعت ألفاظه واتهاماته.ولست مستشارا قانونيا لجماعة الإخوان المسلمين يا دكتور رفعت وإنما أنا لا أتأخر عن الاستجابة عن أي سؤال في تخصصي سواء كان ذلك للإخوان و لغيرهم، وسامح الله الجميع وسامحني أيضا .وإذا كان الجمل يطلب السماح للجميع فإن زميلنا بمجلة صباح الخير محمد الرفاعي شن هجوما ضارياً ضد من اعتبرهم أنصار النظام من مسؤولين وصحافيين، بالقول عنهم في بابه ـ يوميات مواطن مفروس ـ في جريدة صوت الامة : هل هي مجرد صدفة ـ ودي طبعا غير الست صدفة بنت بعضشي ـ أن يخرج بعض رؤساء التحرير، لابسين البدل الميري وكل واحد معلق رتبته علي كتفه، ويشنون هجمة بالشباشب والقباقيب، ولا هجمات الامن المركزي ضد البنات في وسط البلد، وهات ياضرب وتشليت ورفس في الصحافيين الأندال قلالات الأدب، الذين ينتقدون السيد الرئيس علي اعتبار ان عصره كله إنجازات مختومة علي قفا المواطنين؟! يعني كل واحد ماشي وشايل انجاز علي قفاه، و مؤخرته؟! وهل هي مجرد صدفة ـ ودي برضه ملهاش علاقة بكان يوم حبك أجمل صدفة ـ أن يخرج فتحي سرور في نفس التوقيت، ويشن غارة ولا غارة أمريكا علي المخفي علي عينه أبو مصعب الزرقاوي، ويعلن أن الصحافيين الأندال الاوباش الهي يحرقهم في نار جهنم، يستحقون الحبس؟! لدرجة أن نبيه بري نزل عليه سهم الله ومحطش منطق، وعندما أدرك حجم الكارثة قال له صلي علي اللي هايشفع فيك يادكتور، لو قلت الكلام ده في بيروت، البلد كلها هاتخرج في مظاهرة!!قد يعتقد البعض ـ وبعد أن ضرب نفسين بانغو ـ أن هذه الغارات المسعورة مجرد رد فعل طبيعي من هؤلاء الكتاب، فالنظام قد لمهم من ورا عربيات الرش وعربيات الكشري والتقلية وأنعم عليهم بالرتب والمناصب والفلوس وقد جاء الوقت ليدفعوا الثمن، وحتي لا يغضب عليهم النظام وغضبه وحش وبالجزمة لا مؤاخذة، وقد يعتقد البعض الآخر ـ ودول بقي من نوعية أبو صليبة ـ أن الحكاية ليست رد فعل ولا نيلة لأن المذكورين مجرد عساكر امن مركزي، لا يضربون إلا بأوامر من حضرة الضابط، وأن الموضوع وما فيه، أن النظام ولجنة السياسات قرفوا واتخنقوا من الصحافيين الأوغاد، اللي كل شوية يهبشوا ويلطشوا فيهم، وماورهمش حاجة غير الفساد والهباب مع أن البلد مليانة بنات زي القمر، ولذلك صدرت الأوامر بأن يلفع كل واحد ديل الجلابية علي كتفه ويبرطع ورا الصحافيين اللي ماتربوش، واللي يطولوه منهم يعضوه في مكان حساس عشان ماينفعش ببصلة بعد كده ويستشهدون علي ذلك بتشابه المقالات بل تكاد تكون بنفس الأسلوب تقريبا .خفة ظل لا شك فيها، والباقي غدا ان شاء الله، وننتقل الي العربي ـ لسان حال حزبنا العربي الديمقراطي الناصري، وقول الأديب والطبيب علاء الأسواني عن محاكمة الصحافيين أمام محكمة الجنايات: لم يرتكب وائل الابراشي إذن شيئا يستوجب المحاكمة، لكن النظام الفاسد الذي يحمي كبار اللصوص ويترك ممدوح اسماعيل يهرب بعد أن قتل ألف شخص غرقا في البحر، لا يخجل في نفس الوقت من محاكمة صحافي شجاع قال الحقيقة، النظام بعد ما أخذ الاذن من البيت الأبيض، بشفاعة إسرائيلية، ارتكب أبشع الجرائم ضد مواطنيه في الشارع، وينقلب الآن للتنكيل بالكتاب الوطنيين، تحية اكبار لصديقي وائل الابراشي الذي أعرف مدي صلابته في الأوقات الصعبة، ان المصريين الذين طالما دافعت عن حقهم في العدل والحرية والكرامة يقفون اليوم كلهم معك، وليس يوم محاكمتك إلا معركة اخري بين الظلم والحق سوف تنتصر مصر فيها لتبدأ عصرا جديدا يليق بها .مرتضي والمقصورةوأخيرا إلي معركة رئيس نادي الزمالك مرتضي منصور التي حدثت في المقصورة بعد هزيمة الزمالك أمام الأهلي علي الكأس وقرار رئيس المجلس القومي للرياضة برئاسة حسن صقر ايقافه لتعديه علي أعضاء مجلس إدارة النادي الأهلي وهو الحادث الذي قال عنه زميلنا حسن الرشيدي رئيس تحرير المسائية امس في عموده اليومي ـ آخر كلام ـ المهزلة التي حدثت في مقصورة استاد القاهرة اثناء مباراة الأهلي والزمالك في نهائي كأس مصر لكرة القدم، فضيحة كبري لم تسيء لجهاز الرياضة أو الأهلي والزمالك أو اتحاد الكرة فحسب وإنما أساءت أيضا لصورة وهيبة الدولة وممثلها الذي كان حاضرا في المقصورة لتسليم الكأس للفريق الفائز بالبطولة وهو النادي الأهلي. الفضيحة الكبري داخل المقصورة، أو أعمال البلطجة التي تمثل إهانة بالغة لمسؤولي الرياضة في مصر، حاول رئيس المجلس القومي للرياضة حسن صقر في تصريحاته ان يخفف من حجمها ويؤكد ان ما حدث لن يمر مرور الكرام، انه لم يحدث أي اعتداء علي مندوب الرئيس أو عليه شخصيا كرئيس لمجلس الرياضة من جانب رئيس نادي الزمالك، وبالفعل أصدر المجلس القومي للرياضة امس قرارا بوقف نشاط مرتضي منصور ومنعه من ممارسة صلاحياته، ولكني أعتقد ان الامر لن ينتهي عند ذلك، لإن الأطراف المتنازعة لن تصمت، ومرتضي منصور أدمن اصدار ردود أفعال صاخبة غير هادئة وأحيانا غير متوقعة سواء كانت شرعية أو مطاطية أو غير شرعية وإذا لم تشمل العنف الفعلي، تلجأ للعنف اللفظي، وهذا أضعف الايمان في قاموس مدمني الشهرة والأضواء، فإن لم تأت الأضواء بالعمل والأداء فعليك بطول اللسان، علي صفوة الأقوام، وكبار المقام!! .لكن زميلنا وصديقنا مرسي عطا الله رئيس تحرير الأهرام المسائي ، والرئيس المؤقت السابق لمجلس إدارة نادي الزمالك شن هجوما عنيفا ضد حسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة بقوله عنه: إن القرار الذي اتخذه المجلس القومي للرياضة بعودة مرتضي منصور لرئاسة نادي الزمالك تحت غطاء حكم محكمة القضاء الاداري كان قرارا معيبا ومشبوها ليس لأنه احترم حكم القضاء الاداري ولم ينتظر انتهاء النظر في الدعوي امام المحكمة الادارية العليا وانما لأن القرار أعاد مرتضي وأجلس معه ثمانية أعضاء في مجلس الادارة من أبناء النادي المخلصين، ولكنهم ليسوا علي وفاق معه سواء بحكم رواسب الماضي الانتخابية أو لأنهم مكلفون بمهمة تقليم أظافر مرتضي بتعليمات من الذي أتي بهم! كان واضحا ان رئيس المجلس القومي للرياضة يريد أن يصفي حساباته مع أطراف عديدة داخل نادي الزمالك يعتقد ـ صوابا أو خطأ ـ أنها أسهمت في سقوطه في الانتخابات الاخيرة علي مقعد نائب الرئيس التي اكتسحها اسماعيل سليم، وكان واضحا ايضا ان لدي الممسك بشؤون الرياضة المصرية ـ في غفلة من الزمن ـ رغبة في تسديد الفواتير لبعض من يعتقد أنهم وقفوا إلي جواره في الانتخابات ولم يدخروا جهدا في مساندته وأن عليه أن يعوضهم عن ذلك وأن يعيد لهم الاعتبار سواء بما صدر من تعيينات في المجلس القومي للرياضة أو ما صدر من تعيينات في مجلس إدارة نادي الزمالك، وكان لافتا للنظر أن رئيس المجلس القومي للرياضة يحاول ايهام الجميع بأنه مسنود من الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء الذي أتي به الي هذا الموقع لاعتبارات تتعلق بزمالة الدراسة الجامعية في كلية الهندسة وللجيرة المشتركة في فيلات مدينة 6 أكتوبر وتحت مظلة الادعاء بأنه مسنود شهد مبني الشباب والرياضة في ميت عقبة صراعات عنيفة بين المجلس القومي للشباب الذي يرأسه الدكتور صفي الدين خربوش ولم تقتصر هذه الصراعات علي الاختصاصات والصلاحيات وتبعية العديد من المواقع في المحافظات وانما امتدت ـ بكل اسف ـ الي السيارة والمكتب ـ وانتهت لصالح المسنود مع أنني استطيع أن أجزم بأن ثقافة الرجل المسنود قد توارت واختفت منذ مجيء الرئيس مبارك الي الحكم عام 1981 ويريد بعض العابثين اعادة إحيائها مرة اخري! وإذن ماذا؟ كان مؤسفا ومحزنا أن يمتد المشهد المهين لهيبة المقصورة اثناء المباراة الي المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة وقال فيه رئيس المجلس القومي للرياضة المسنود كلاما يدعو للرثاء من نوع تكرار تأكيده علي أنه لم يتعرض للضرب أو الاهانة وأنه لم ير الحذاء المخلوع، مع أن الكل سمع سبابا صريحا له يحمله المسؤولية عن الخراب الذي لحق بنادي المالك! ان الصورة المرتعشة التي بدا عليها الرجل المسنود أمس الأول في مواجهة حادث طاريء وعابر ـ لكنه مستفز ومهين ـ تعني أن مسلسل التسيب وعدم الانضباط والفوضي والبلطجة لن يختفي من الساحة الرياضية في وقت قريب. إن القضية ليست في قرار باستبعاد مرتضي منصور أو حل مجلس الإدارة أو الإتيان بمجلس إدارة جديد في الزمالك ولكن القضية تكمن في أن المرجعية الادارية الممثلة للدولة في المجلس القومي للرياضة تفتقر الي أي حس سياسي يتفق وأهمية وشعبية وجماهيرية هذا القطاع الحيوي والحساس! .