التقدم والتقارب بين فتح وحماس يمهدان لقمة مصرية فلسطينية اسرائيلية
لبلورة وقف مستقر للنار.. ستكون اسرائيل مطالبة باحترامهsالتقدم والتقارب بين فتح وحماس يمهدان لقمة مصرية فلسطينية اسرائيلية عندما تبشر حماس وفتح علي حد سواء بـ تقدم وتقارب من الافضل للمرء أن يكون حذرا. ولكن بعد هذا التحفظ، يبدو أن الرئيس المصري حسني مبارك تمكن امس من الوصول الي ثلاثة تفاهمات مركزية مع محمود عباس (ابو مازن) في لقائهما في القاهرة. ومن شأن هذه التفاهمات أن تحرر الاموال المخصصة للسلطة، تحديد توزيع الصلاحيات بين الرئيس ابو مازن ورئيس الوزراء اسماعيل هنية ـ ولا سيما في كل ما يتعلق بالسيطرة علي أجهزة الأمن، والوصول الي قاسم مشترك سياسي بين الحركتين علي اساس وثيقة الاسري. ولتحقيق هذه التفاهمات، سيشرع ابو مازن في سلسلة من النشاطات السياسية التي تسمح بدخول حماس، الجهاد الاسلامي والفصائل الفلسطينية الاخري الي صفوف منظمة التحرير الفلسطينية. وهكذا يتم تحديد نقطة خلاف مركزية بين فتح وحماس، عارضت فيها حماس اعتبار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني. وقد جرت محادثات في هذا الموضوع الاسبوع الماضي بين رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية، فاروق القدومي وبين ممثلين كبار من حماس في دمشق. وسيؤثر علي تردد الجهاد الاسلامي في الانضمام الي منظمة التحرير الفلسطينية الرئيس السوري بشار الاسد، الذي سيلتقي مبارك بعد غد. والمعني النظري علي الاقل لانضمام حماس الي م.ت.ف هو استعداد حماس لتبني الاتفاقات التي وقعتها م.ت.ف مع اسرائيل، بما فيها اتفاق اوسلو والاتفاقات الناشئة عنه، وكذا تبني قرار الجامعة العربية في بيروت 2002، الذي يستند الي المبادرة السعودية. وهذه نقطة الخلاف المركزية الثانية، التي ينكب المصريون علي حلها الان. وحسب مصدر مصري، ستقترح مصر صيغة تشكل تداخلا بين وثيقة الاسري وبين قرار بيروت فيما تكون جملة دولة فلسطين في حدود 1967 جزءاً لا يتجزأ من الصيغة حسب المصدر المصري، الذي أضاف بانه طُلب الي حركة الاخوان المسلمين في مصر ذات التأثير علي فكر حماس، العمل علي تليين موقف حماس من خلال ايجاد تفسير يخفف علي حماس القبول. ولكن يبدو أن أكثر مما سيؤثر به الاخوان المسلمون علي حماس هو الضغط الجماهيري الفلسطيني الذي سيفعل فعله. فما بالك عندما يصرح زعيم الاخوان المسلمين المصريين الشيخ مهدي عاكف بأن حركته تعارض اتفاق كامب ديفيد وان لكل اتفاق مدي حياة وهو ليس خالدا.الخلاف الثالث يتعلق بتوزيع الصلاحيات والسيطرة علي أجهزة الأمن. وهو كفيل بأن يحل بصيغة ميثاق عسكري مشترك تضعها حماس، فتح ومندوبو مصر، وعلي رأسهم الجنرال عمر سليمان. وحسب هذا الميثاق، فسـيتم توحيد جيوش الفصائل المختلفة في قوة ردع فلسطينية موحدة، فيما تكون لكل فصيل فلسطيني صلاحيات مميزة وميزانية خاصة. وقد سبق أن تم التوصل الي تفاهمات حول ذلك في الاسابيع الاخيرة، وتحقيقها منوط ضمن امور اخري بانضمام حماس الي منظمة التحرير الفلسطينية. من ناحية المصريين، فان هذه الخطوات ستؤدي الي عرض قمة ثلاثية في نهاية حزيران (يونيو) بمشاركة ابو مازن، مبارك ورئيس الوزراء ايهود اولمرت ـ علي خلفية الاتفاق الفلسطيني الواسع وبلورة وقف مستقر للنار، ستكون اسرائيل مطالبة باحترامه. تسفي برئيلمراسل الصحيفة للشؤون العربية(هآرتس) 18/6/2006