نجاد يكرر ان عرض القوي الكبري يشكل خطوة الي الامام وانباء عن استعداد طهران لحصر برنامجها النووي شرط عدم وقف التخصيب

حجم الخط
0

بوش يتوجه الي فيينا لتأكيد وحدة الموقف مع الاوروبيين في مواجهة طهران

طهران ـ لندن ـ واشنطن ـ اف ب: كرر الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد امس الاثنين كما نقل عنه التلفزيون الرسمي ان عرض القوي الكبري حول البرنامج النووي الايراني يشكل خطوة الي الامام.

وقال احمدي نجاد في خطاب القاه امام المرشد الاعلي للجمهورية الاسلامية اية الله علي خامنئي ومسؤولين كبار اخرين ان الجمهورية الاسلامية في ايران ايدت دائما الحوار العادل من الند الي الند ومن دون شرط مسبق.

واضاف ان الاقتراحات الاخيرة (للقوي الكبري) تشكل خطوة الي الامام.

وقدمت القوي الكبري (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) والمانيا عرضا الي طهران في السادس من حزيران (يونيو) يتضمن تدابير تحفيزية، خصوصا في المجال التجاري، شرط ان تبادر ايران الي تعليق تخصيب اليورانيوم.

وتابع الرئيس الايراني ان الحكومة ستدافع عن حقوق الشعب بقوة وحكمة، خبراؤنا يقومون بدرس الاقتراحات، وبعد هذه الدراسة سيتم ابلاغ وجهة نظر الجمهورية الاسلامية الي الفريق الاخر.

وتشدد طهران علي وجوب ان تتخلي الدول الغربية عن الشرط المسبق بتعليق عمليات التخصيب لمباشرة مفاوضات حول البرنامج النووي الايراني.

وفي هذا السياق، نقلت الصحافة امس الاثنين عن رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشوري (البرلمان) الايراني علاء الدين بوروجردي قوله كما ان مواقفنا مختلفة عن مواقفهم (الغربيون) فان اقتراحاتنا ستختلف ايضا عن اقتراحاتهم.

وتعتبر ايران ان طلب تعليق تخصيب اليورانيوم قابل للتفاوض، الامر الذي ترفضه الدول الغربية.

ومن جهة اخري ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية في عددها امس الاثنين نقلا عن شخصين قريبين من النظام الايراني ان ايران مستعدة لحصر برانامجها النووي شرط ان لا ترغم علي التخلي عن تخصيب اليورانيوم.

وقال احد هذين الشخصين اللذين فضلا عدم الكشف عن هويتهما ان حوالي 70% من كبار المسؤولين الايرانيين علي استعداد للقبول، تحت الضغط، بحصر محتمل لعدد اجهزة الطرد المركزي.

واضاف ان ايران ستقدم للاسرة الدولية في حال الاتفاق ضمانات موضوعية حول الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي.

وكان المتحدث باسم الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي قال الاحد ان جمهورية ايران الاسلامية لن تتخلي عن حقوقها في مجال تخصيب اليورانيوم، مضيفا لا يمكن وضع شروط مسبقة لاجراء مفاوضات من دون اخذ موقف الطرف الآخر في الاعتبار.

ونقلت المجلة التي تعني بالاعمال عن محاور اخر قوله ان التوتر قد تراجع علي ما يبدو بين ايران من جهة وبين الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين) بالاضافة الي المانيا بفضل الاتصالات غير المباشرة التي جرت بين واشنطن وطهران عن طريق السعودية.

واشار الشخصان القريبان من النظام الايراني الي ان ايران لا يمكنها التخلي عن تخصيب اليورانيوم لاسباب تتعلق بالسياسة القومية وكذلك لان اقتراح الحوار لا يشكل ضغطا كافيا.

وعلي صعيد اخر يتوجه الرئيس الامربكي جورج بوش هذا الاسبوع الي فيينا وبودابست لتأكيد وحدة الموقف بين الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي في مواجهة التحدي الايراني والاهمية التي يعلقها علي العلاقات مع شركائه الاوروبيين.

ويغادر الرئيس الامريكي واشنطن اليوم الثلاثاء ليشارك في اليوم التالي في قمة الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي في العاصمة النمسوية ثم يشارك الخميس في بودابست بالذكري الخمسين لانتفاضة العاصمة المجرية ضد الاحتلال النازي.

وقال مستشار الرئيس الامريكي للامن القومي ستيفان هادلي انه بعد الحساسيات التي خلفتها الحرب علي العراق فان هذه الرحلة ستعطي فرصة لاعادة التأكيد علي متانة العلاقة التي تجمع الولايات المتحدة بالاتحاد الاوروبي.

وتعرضت الولايات المتحدة لانتقادات شديدة، في اوروبا خصوصا، حول مسألة الرحلات السرية لوكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (سي اي ايه) ونقل موقوفين عبر المطارات الاوروبية بطريقة مخالفة للقانون فيما تصاعدت الاصوات التي طالبت باغلاق سجن قاعدة غوانتانامو في كوبا لاسيما بعد انتحار ثلاثة من المعتقلين فيه.

وطالب سياسيون ومنظمات الدفاع عن حقوق الانسان المستشار النمسوي فولفغانغ شوسل، الرئيس الحالي للاتحاد الاوروبي، باثارة هذه المواضيع اثناء لقائه الرئيس الامريكي جورج بوش.

واشار استطلاع للرأي في عدد الاسبوع الماضي من مجلة نيوز ويكلي ان 72% من النمسويين يعتبرون ان الرئيس الامريكي ليس صديقا لهم وان نسبة مماثلة منهم تري فيه خطرا علي السلام العالمي.

ويسير التعاون بين الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي علي قدم وساق حاليا بهدف الحصول علي ضمانات من جمهورية ايران الاسلامية بانها لن تنتج اسلحة نووية.

بيد ان هادلي يقر بانه لا ينتظر حصول تطور هام في قمة الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي في ما يتعلق بالملف النووي الايراني. ويلفت الي ان رؤساء الدول والحكومات الاوروبية لن يكونوا حاضرين علما ان الاوروبيين والامريكيين وصلوا اصلا الي اجماع حول الموضوع.

وقال انه من المهم تظهير صورة جبهة موحدة بين الاوروبيين والامريكيين في ما يتعلق بالملف النووي لتعطيل محاولات ايران بث الشقاق في صفوف الدول المعنية بالموضوع.

وقال الخبير في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ريجينالد دال انه رغم بقاء الكثير من الشكوك لدي الادارة الامريكية وفي دوائر التحليل السياسي حول قدرة الاتحاد الاوروبي علي حل الازمة او حول امكانية حلها بالطرق الدبلوماسية فان الجهود التي بذلتها الترويكا الاوروبية (فرنسا وبريطانيا والمانيا) باسم الاتحاد الاوروبي ساهمت كثيرا في اعادة ترميم العلاقات بين الولايات المتحدة واوروبا.

بيد ان الخبراء لا يجزمون بان التضامن بين الاوروبيين والامريكيين يمكن ان يصمد في مواجهة اي تصاعد في التوتر الدبلوماسي اذا ما حصل.

وقال جيريمي شابيرو من معهد بروكينغز وفر الاتحاد الاوروبي جوا من الثقة يمكن ان يستمر اذا ما اتجهت الامور الي ايجاد حل (للمسألة الايرانية) خارج نطاق مجلس الامن. بيد ان الامر ليس مماثلا في موضوع العراق.

وتدرك الادارة الامريكية جيدا ان كافة حسابات الحرب علي الارهاب لم تصف بعد.

واشار الاتحاد الاوروبي الي انه سيثير مسألة معتقل غوانتانامو. وكان رئيس وزراء الدانمارك، وهو حليف للرئيس الامريكي بوش، اثار معه اخيرا مسألة المجزرة التي ارتكبها عناصر من المارينز الامريكيون في قرية الحديثة العراقية.

من جهته، سيثير الرئيس الامريكي مسألة ضرورة مساهمة الاتحاد الاوروبي في اعادة اعمار العراق. وسيدعو كذلك الي التوصل الي تسوية في المفاوضات الدولية الصعبة المتعلقة بتحرير التبادل التجاري. بيد ان الخبير في معهد العلاقات الخارجية، تشارلز كوبشان، لا يتوقع اختراقا هاما في هذا المجال ايضا اذ تبقي القضايا الزراعية عقبة هامة في جولة الدوحة.

ويتفق الخبراء علي ان قمة الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة ليست المنبر المناسب للتصريحات المهمة. وقال شابيرو قرر الطرفان ان يشددا علي اهمية قمة الثمانية في منتصف تموز (يوليو) في بطرسبورغ.

ويقول كوبشان من جهته ان مسألة المساعدات للفلسطينيين تطرح نفسها بالحاح.

واعتبر كوبشان انه، رغم استمرار الشعور المعادي للامريكيين بين الاوروبيين فان الهدف الاساسي هو الاظهار ان العلاقات الدبلوماسية بين جانبي الاطلسي عادت الي سابق عهدها بعدما تدهورت كثيرا في السابق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية