أزمة الأردن مع الأخوان: تساؤلات حول التحول ضد الإسلاميين .. نخب المعارضة تتحرك.. ومعوقات تواجه مذكرة فصل النواب

حجم الخط
0

أزمة الأردن مع الأخوان: تساؤلات حول التحول ضد الإسلاميين .. نخب المعارضة تتحرك.. ومعوقات تواجه مذكرة فصل النواب

الشيخ أبو فارس يطالب بالتدقيق في شريط العربية والعكايلة قدم إلتماسا للقصر بطي الصفحة ومجلي والخصاونة إنضما للجنة تضامن أخوانيةأزمة الأردن مع الأخوان: تساؤلات حول التحول ضد الإسلاميين .. نخب المعارضة تتحرك.. ومعوقات تواجه مذكرة فصل النوابعمان ـ القدس العربي ـ بسام البدارين: الفرصة الآن مواتية للبحث في كل الإحتمالات بما في ذلك إحتمالات الإستدراك بخصوص قضية النواب الأربعة ، فالحراك المتأخر الذي ظهر خلال اليومين الماضيين فقط للنخب البارزة علي صعيد الملف السياسي يؤشر علي ان شيئا ما يمكن ان يحصل أو يعد لكي يحصل بالرغم من ان الأطراف المعنية مباشرة بالموضوع لا زالت محتفظة بموقعها. الحكومة ومن خلفها الإعلام الرسمي والإعلام الليبرالي المعادي سياسيا للإسلاميين في نفس الموقع الساعي لمعاقبة الإسلاميين ولضمان عدم تمرير مجاملتهم للزرقاوي سواء عبر زيارة مقر العزاء او عبر الفتاوي التي تعتبره شهيدا ومجاهدا. والأخوان المسلمون من جانبهم لا يظهرون أي ليونة ويستعدون للمواجهة بأدواتهم الكلاسيكية.. منشورات وبيانات ولغة تصعيد وملتقيات وطنية. وفي ثنايا وكواليس هذا المشهد ثمة ملاحظات لا يمكن إسقاطها من اي حساب فالكلام عن إستثناء نائب خامس زار مقر العزاء من مسلسل العقوبات ومن الحملة المضادة يتفاعل ويستخدمه الإسلاميون جيدا خصوصا وان نخبا في الإعلام والصحافة زارت ايضا مقر العزاء ولم يعترض طريقها أحد. وفي زاوية اخري يلاحظ المراقبون الخبراء حالة صمت وسكوت تخيم تقريبا علي سلسلة من النخب القريبة من الدولة او المحسوبة علي برامجها وتوجهاتها، فالإعلام الرسمي تصدي للمتطرفين في جبهة العمـــل الإسلامي وتحرك أهـــالي وذوي ضحايا تفجيرات الفنادق ضد الزيارة والفتاوي ورموزها، وبعض الكتاب قالوا ما قالوه بنفس المسألة لكن أعمدة بارزة من رجال الدولة والحكم في البرلمان وخارجه لم تتحرك بعد في سياق معادلة يفهم منها ان السكوت شكل من أشكال الإعتراض علي ما يجري. وكثيرون في الأردن الآن يناضلون من اجل التمييز ما بين محاسبة من خالف القانون او جامل خطاب الزرقاوي ولم يحترم مشاعر الأردنيين وبين الحركة الإسلامية نفسها كفصيل وطني وجماهيري ليس من مصلحة احد التضييق عليه فيما يتكرر السؤال في كل الأروقة حول نوايا الحكومة الأبعد من الحملة ويتكرر سؤال حائر: هل غيرت الدولة إستراتيجيتها المستمرة منذ نصف قرن مع التيار الأخواني؟.. وإذا كان ذلك قد حصل فعلا فلماذا بصورة محددة؟ الموقف اصبح صعبا وأكثر تعقيدا بعد ان تسبب مشهد إحتجاز أربعة نواب بتحريك رموز في المعارضة بقيت طوال سنوات في ظل المشهد، فالأخواني المنشق والبارز عبد الله العكايلة تنشط في الإتجاه المضاد لمذكرة برلمانية تطالب بفصل النواب الأربعة عقابا لهم علي زيارة عزاء الزرقاوي. والعكايلة بالرغم من خصومته التقليدية مع قيادة المطبخ الأخواني رأي ان الفرصة مواتية لإرسال رسالة إلتماس تجاهل فيها الحكومة والواقع للملك عبد الله الثاني شخصيا رجاه فيها التدخل في قضية النواب الأربعة ووقف ما يجري حرصا علي المصلحة العامة وجميع الأطراف ملتمسا طي الصفحة تفويتا لأي فرصة علي مندس او إنتهازي لا يضمر للبلد ولقيادته الخير. ومن يعرف العكايلة يعلم مسبقا بانه رجل ديناميكي وسياسي محنك لا يتحرك إلا بتوقيت وغرض محددين وبالقياس لا يمكن قراءة إلتماسه خارج سياق دوائر السؤال الإستراتيجي الحائرة التي تسيطر الآن علي المشهد بعنوان إحتمالات تغيير قواعد وشروط اللعبة مع أهم تيار سياسي وشعبي في البلاد.وحصل في الواقع ما هو أهم وأخطر من ذلك فمقاطعة أحزاب اليسار للملتقي الوطني الذي نظمته جبهة العمل الإسلامي لدراسة واقع الحريات في الوطن لم تثمر كثيرا بعد ان تمكن مشايخ الجبهة من إستقطاب رموز وطنية مستقلة لصالح ملتقاهم فقد تم تشكيل لجنة للمتابعة برئاسة امين عام الجبهة الشيخ زكي سعد والجديد المثير ان اللجنة تضم إسما لامعا ورنانا في مجال المعارضة هو المهندس الغائب ليث الشبيلات. الشبيلات ولأسباب تخصه بالتأكيد قرر الدخول إلي الملعب والأضواء مرة اخري بعد ان قاطع الضوء السياسي لعدة سنوات معتزلا المنتديات والملتقيات، وعودته للعمل في لجنة تضامنية مع أربعة نواب معتقلين من خصومه السياسيين مؤشر لا يمكن الإستهانه به خصوصا وانه قبل العضوية في لجنة يترأسها أحدث المستجدين في خارطة نخب المعارضة وهو الشيخ زكي سعد. وبهذا المعني خرج الشبيلات عن صمته وقرر العودة للعبة مدافعا عن الشيخ أبو فارس وزملائه المعتقلين وهي جزئية لا يمكن تجاهلها في الموقف المتطور خصوصا وان وجود شخصيات اخري معروفة في اللجنة نفسها يعوض غياب قوي اليسار التي طالما عانت من تحكم الإسلاميين في قيادة لجان المعارضة، فالشبيلات يعود ومعه في نفس اللجنة شخصيات من طراز نقيب المحامين والنائب السابق حسين مجلي كما يجلس بجانبه وزير الإعلام الأسبق هاني الخصاونة.إذا في الإستخلاص النهائي.. الإسلاميون لا يصرون فقط علي براءتهم من التهم المنسوبة إليهم لكنهم يصعدون ويوفرون الفرصة لإحياء حضور ونشاط شخصيات كاد ينساها الرأي العام ونجح الشيخ زكي سعد في إستقطابها مما يعتبر مؤشرا معززا علي الحراك الذي تبديه النخبة.ويبدو في السياق ان الطرف المقابل للطرف الرسمي يحاول الرد علي كل تكتيكات الهجوم بهجومات إعلامية وحزبية ودعائية مضادة مما يفسر خفوت الحملة التي تستهدف الإسلاميين رغم ان آخر إستطلاع للرأي يقول بان غالبية الأردنيين يستنكرون زيارة النواب الأربعة. كما يبدو ان دخول شخصيات من طراز عكايلة والشبيلات ومجلي والخصاونة علي خط المواجهة سواء بغرض الإستعراض او بغرض إزالة الإحتقان والشعور بالخطر خطوة في إتجاهات تسليط الضوء علي المخفي في المشهد وهو المخفي الذي لم تتحدث عنه الحكومة حتي الآن، كما لا يتحدث عنه الأخوان المسلمون الذيــــن تضامنوا مع جماعتهم المعتقــلين ورفضوا التنصل منهم كما رفضوا حتي تقديم طلب تكفيلهم حتي لا يعترفوا بالذنب والمشكلة. وفي سياق متصل يمكن القول ان تعثر الوضع الصحي للشيخ أبو فارس المتهم الأبرز في القضية يعتبر عنصرا ضاغطا فإدخال الرجل العجوز ـ 70 عاما ـ إلي المستشفي إحتاج لحوارات مكثفة معه لإقناعه والسلطات ينبغي ان تكون مسؤولة عن حالته الصحية ورفاق الشيخ يقولون انه يعاني من متاعب صحية حقيقية ولا يحتمل السجن وان كان يعتبر السجن في سبيل إلله كما يقول سياحة . ولم يعرف بعد ما إذا كان مرض ابو فارس سيغير من ملامح المواجهة الحالية فموقف الحكومة مدعوم بقوة وبشكل نادر من فعاليات شعبية وأخري حزبية وإسلامية وبرلمانية لا تختلف مع الحكومة بان الأربعة أخطأوا وإن كانت تختلف معها في أسلوب معالجة الموقف خصوصا في ظل المعلومات المتداولة عن رغبة مراكز القرار الرئيسية بالإستماع مجددا لكل الشريط المسجل في محطة العربية لتصريحات الشيخ أبو فارس، فالرجل مصر علي ان ما نقتله المحطة عنه مجتزيء ومحرف وخاضع لعملية مونتاج ومصر علي انه سجل عشرين دقيقة فيما بثت دقيقتان فقط من تصريحه ومصر علي انه لم يخلع صفة الشهادة عن ضحايا تفجيرات الفنادق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية