صدام يسخر من طلب المدعي اعدامه وبرزان ورمضان
ابتسم ثم قال عفية ردا علي اتهامات بالقتل الجماعي في الدجيل صدام يسخر من طلب المدعي اعدامه وبرزان ورمضانبغداد ـ القدس العربي من ضياء السامرائي:طلب رئيس هيئة الادعاء العام جعفر الموسوي عقوبة الاعدام للرئيس صدام حسين واخيه برزان التكريتي ونائبه طه ياسين رمضان وتبرئة محمد عزاوي والسجن للبقية، واكد ان الجرائم التي ارتكبت في مدينة الدجيل ترقي الي مستوي الجرائم ضد الانسانية، موضحا ان احكام الاعدام شملت احداثا قاصرين بلغ عددهم 28 فردا تراوحت اعمارهم بين 12 و16 عاما، فيما نفي المدعون بالحق الشخصي وجود محاولة لاغتياله مؤكدين انها وهمية ومفتعلة لاسباب سياسية من اجل الحصول علي كسب شعبي في وقت كان العراق يخوض حربا ضروسا مع ايران.وبعد المطالبة باعدامه ابتسم صدام ثم بدا منفعلا ومتفاجئا من طريقة اعلان الطلب وقال له مستهزئا كلمتة المعروفة عفية .وقال جعفر الموسوي قبل اعلان تأجيل المحاكمة الي العاشر من الشهر المقبل للاستماع الي مطالعات الدفاع ولدي البدء بمطالعته النهائية في القضية ان الرئيس صدام حسين ومعاونيه السابقين لا يتمتعون بالحصانة، وقال ان تقادم القضايا أو الحصانة التي يتمتع بها المتهمون لا يحول دون تقديمهم الي المحاكمة.وفي بداية مرافعته الطويلة، اكد المدعي العام ان المتهمين يجب ان يحاكموا لارتكابهم اربع جرائم هي القتل العمد والسجن والحرمان الشديد والتعذيب والاخفاء القسري للاشخاص .واضاف هذه جرائم ضد الانسانية كونها وقعت ضمن هجوم واسع النطاق منهجي ومنظم بناء علي اوامر السلطة ضد مجموعة من السكان المدنيين .وقال الموسوي انه لم يجر تحقيق جنائي بالمعني الحقيقي بعد الهجوم علي موكب صدام حسين عام 1982 في قرية الدجيل (شمال بغداد) الذي ادي الي قمع الاهالي.واضاف انه بعد الهجوم انتقل برزان التكريتي الي الدجيل وبقي فيها ثلاثة ايام قامت خلالها قوات الامن بمحاصرة المنــــطقة وقصفها بالطائرات ما ادي الي جرح عدد كبير من الاهالي .واكد ان مئات الاهالي اعتقلوا بأوامر من المتهم برزان التكريتي ونقلوا بعد ذلك الي الحاكمية (مقر للاستخبارات في بغداد) حيث تعرضوا لتعذيب ادي الي مقتل 46 شخصا .واوضح ان بعض من قتلوا من جراء التعذيب وضعت اسماؤهم في ما بعد في قائمة الـ 148 شخصا الذين صدرت ضدهم احكام بالاعدام عن محكمة الثورة.وتابع ان 399 شخصا من الشيوخ والنساء والاطفال نقلوا الي معسكر قرب الحدود السعودية حيث بقوا هناك حتي العام 1986 .وقال المدعي العام نتساءل هل كانت هذه الاجراءات قانونية وهل يتناسب رد الفعل مع حادثة اطلاق النار؟ علي موكب صدام حسين.واعتبر ان الحملة ضد اهالي الدجيل كانت عمليات انتقامية وشاركت فيها قوات هائلة .واضاف اذا تمعنا في الاجراءات التي اتخذت اثر محاولة الاغتيال فلا نستطيع وصفها بالاجراءات بل عمليات عسكرية قام بها الجيش والاستخبارات والامن والجــــيش الشعــبي (قوة شبه عسكرية كانت تابعة للاستخبارات) .واكد الموسوي ان المتهمين كانوا يعون ما يفعلون وهو ما يتضح من الطبيعة المنهجية للعمليات التي امروا بتنفيذها ومن تواجد بعضهم علي مسرح الجريمة .واشار الي تجاوزات صارخة تمت خلال هذه العمليات من بينها اعدام اربعة اشخاص سهوا .واكد ان بعض من اعدموا تم جلبهم من جبهة القتال اثناء الحرب بين العراق وايران (1980 ـ 1988).واضاف انه لدي وصول صدام الي مركز الدجيل اطلقت عيارات نارية زعم انها كانت ضمن محاولة لاغتياله، لكن الشهود اكدوا ان الطلقات لم تكن يتعدي عددها بين 12 الي 15 من دون استخدام اسلحة ثقيلة بينما كان المفروض استعمال هذه الاسلحة، لكن ردود افعال السلطات آنذاك كانت لا تتناسب مع هذه الحادثة.واشار الي ان صدام عاد الي بغداد بعد زيارة الدجيل فعقد اجتماعا لبرزان التكريتي رئيس المخابرات وطه ياسين رمضان نائب رئيس الجمهورية وفاضل البراك مدير الامن العام الذي اعدم بعد ذلك فتم وضع خطة مسؤول عنها برزان لشن عملية اغتيالات واسعة لعائلات الدجيل ونقلهم الي مركز المخابرات في بغداد.(تفاصيل ص 3)