الناطق باسم الحكومة الفلسطينية لـ القدس العربي : الحكومة بدأت بصرف سلف للموظفين
الناطق باسم الحكومة الفلسطينية لـ القدس العربي : الحكومة بدأت بصرف سلف للموظفين رام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:بدأت الحكومة الفلسطينية امس بصرف سلف للموظفين الفلسطينيين الذين لم يتقاضوا رواتبهم للشهر الثالث علي التوالي.واكد غازي حمد الناطق الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية لـ القدس العربي امس ان السلف التي بديء بصرفها منذ امس عبر بنك البريد بعد رفض البنوك التعامل مع اموال الحكومة هي من الاموال التي استطاع بعض وزراء الحكومة ادخالها عبر معبر رفح اضافة الي الاموال التي تم تحصيلها من الضرائب.ومن الجدير بالذكر ان وزير الشؤون الخارجية الدكتور محمود الزهار اعلن عقب عودته الاسبوع الماضي من جولة خارجية بانه استطاع ادخال 20 مليون دولار عبر المعبر، فيما اعلن وزير الاعلام الدكتور يوسف رزقة بعد ذلك بيوم بانه استطاع ادخال 2 مليون يورو عبر المعبر الامر الذي دفع المراقبين الاوروبيين الي التهديد بالانسحاب احتجاجا علي ادخال تلك الاموال الكبيرة في حقائب مع وزراء الحكومة الفلسطينية.هذا واوضح حمد بان صرف السلف تم عبر البريد امس نتيجة مواصلة البنوك رفضها التعامل مع الحكومة الفلسطينية بسبب ضغوط امريكية وخارجية.واشار حمد الي ان الحكومة تدرس كافة الامكانيات للتغلب علي رفض البنوك التعامل مع الحكومة واموالها بما في ذلك انشاء بنك وطني.ونقل عن مصدر مقرب من الحكومة الفلسطينية امس أن الحكومة تعكف علي إنشاء بنك تنموي يساهم في دعم المشاريع الصغيرة ومتوسطة الحجم كمحاولة للخروج من الأزمة التي تعانيها بمقاطعة البنوك العاملة في الأراضي الفلسطينية لها.وأوضح المصدر أن الحكومة عقدت سلسلة اجتماعات مع العديد من الخبراء الماليين والاقتصاديين وأصحاب الشأن للبحث في إنشاء بنك وطني فلسطيني ممكن أن تستغني به عن البنوك الأخري، ومشيرا الي ان الحكومة بصدد إجراءات التراخيص اللازمة لذلك، ولكنه أوضح أن هذه الإجراءات تأخذ وقتاً طويلاً نوعاً ما. ورفض حمد تأكيد قضية محاولة الحكومة انشاء بنك وطني، الا انه اكد بان كافة الامكانيات يتم دراستها بما في ذلك فكرة البنك الوطني. هذا وباشرت الحكومة الفلسطينية امس بصرف سلف للموظفين بقيمة 300 دولار أمريكي وذلك عن طريق مكاتب البريد بعد تعذر صرفها من خلال البنوك المختلفة التي تعمل داخل أراضي السلطة الفلسطينية .واوضح حمد بإنه سيتم صرف السلف لكل الموظفين الذين لا تزيد رواتبهم عن حوالي 400 دولار بداية، وسيتم العمل لتأمين رواتب الموظفين الذين يزيد راتبهم عن ذلك لاحقا.ومن الجدير بالذكر أن وزارة المالية كانت قد قامت قبل نحو اسبوعين بصرف سلف لنحو 04 الف موظف فلسطيني تقل رواتبهم عن 330 دولار ، حيث ينتظر موظفو السلطة الفلسطينية حلا سريعا لمشكلة تأخر صرف الرواتب. وهذا ورفضت البنوك العاملة في الاراضي الفلسطينية ايداع الاموال التي قام مسؤولون من حركة حماس ووزراء في الحكومة بادخالها عبر معبر رفح الحدودي لذلك تم صرف السلف الحالية عبر مكاتب البريد في جميع فروعه في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأكد المهندس جمال ناجي الخضري وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات امس أنه تم البدء بصرف رواتب 91 ألفاً من موظفي السلطة المدنيين والعسكريين، وذلك من اصل 165 الف موظف، موضحاً أن الموظفين المدنيين بدأوا بتلقي سلفة علي رواتبهم من كافة مكاتب البريد المنتشرة في كل من قطاع غزة والضفة الغربية، ومشيرا الي أن الموظفين العسكريين سيتلقون رواتبهم بآليات أخري.وأوضح الخضري أن وزارته قامت بمختلف الاستعدادات لسير هذه العملية بهدوء، وقال نحن كوزارة اتصالات تسلمنا أموال الموظفين ورواتبهم من وزارة المالية، كما تسلمنا الكشوف الخاصة بأسماء الموظفين ، مضيفاً: أن دورنا في تسليم هذه الرواتب هو دور تنفيذي فقط .وفي حال أن البنوك الفلسطينية استمرت في عدم صرف الرواتب للموظفين، أكد الخضري أن الحكومة المنتخبة لن تعدم الوسيلة في إيصال مستحقات الموظفين إليهم، وتسليمها عبر البريد يعتبر من أحد الوسائل التي سنستخدمها لتسليم الرواتب ، مشدداً علي أن وزارته علي جاهزية تامة للقيام بأعباء هذا الأمر. وكان إسماعيل محفوظ وكيل وزارة المالية قد أعلن في وقت سابق أن وزارته ستلجأ الي الدفع النقدي عن طريق الوزارات وأفرع البريد في حال رفضت البنوك استقبال أموال في حسابات وزارة المالية وصرف الرواتب للموظفين. وكان عدد من المسؤولين الفلسطينيين أدخلوا كميات متفاوتة من الأموال الي الأراضي الفلسطينية عبر معبر رفح البري بين قطاع غزة والأراضي المصرية كان أضخمها ما أدخله الزهار (20 مليون دولار) يوم الأربعاء الماضي مما حدا بالمراقبين الدوليين علي المعبر التهديد بمغادرة المعبر في حال استمر تدفق الأموال عبره من خلال وزراء في الحكومة. ودافعت الحكومة الفلسطينية عن هذه الطريقة معتبرة أنها طريقة قانونية معلومة المصدر وتدخل بشكل رسمي في المعبر وتصل في النهاية الي وزارة المالية. وبدأ المئات من الموظفين الفلسطينيين امس بالتوافد الي أفرع مكاتب البريد في محافظات قطاع غزة لتقاضي سلفة علي رواتبهم المتوقفة منذ اذار الماضي.