الامم المتحدة تخشي اتساع النزاع في الصومال وتدخل اثيوبيا
وصول الرئيس الصومالي الي اثيوبيا لاجراء محادثات مع مسؤولين في الاتحاد الافريقيالامم المتحدة تخشي اتساع النزاع في الصومال وتدخل اثيوبيانيويورك (الامم المتحدة) ـ اديس ابابا ـ اف ب: افاد مصدر دبلوماسي صومالي ان الرئيس الصومالي عبدالله يوسف احمد وصل بعد ظهر امس الثلاثاء الي اديس ابابا لاجراء محادثات مع كبار المسؤولين في الاتحاد الافريقي.وقال السفير الصومالي في اثيوبيا عبد الكريم فرح لوكالة فرانس برس ان الرئيس وصل الي اديس ابابا حيث يبقي ساعتين للقاء مسؤولين في الاتحاد الافريقي الذي يتخذ من العاصمة الاثيوبية مقرا له.وسيجري الرئيس الصومالي محادثات مع باتريك مازيمهاكا نائب رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي، ابرز هيئة في الاتحاد، واعضاء في دائرة السلام والامن في الاتحاد الافريقي.وصرح مازيمهاكا لوكالة فرانس برس ان الرئيس الصومالي طالب بعقد هذا الاجتماع، وبالتالي سأري ما لديه يقوله .وقال فرح ان الرئيس الصومالي الذي وصل قادما من مدينة بيداوة الصومالية (علي بعد 250 كلم غرب مقديشو) حيث مقر المؤسسات الانتقالية منذ 2004، غادر اثيوبيا مساء امس. ويأتي هذا الاجتماع في حين تسيطر المحاكم الشرعية علي قسم كبير من العاصمة الصومالية منذ مطلع الشهر الحالي وتبسط نفوذها علي هذا البلد الواقع في القرن الافريقي ويشهد حربا اهلية منذ 1991.والاثنين قرر الاتحاد الاوروبي ارسال بعثة الي الصومال في اسرع وقت لتقييم حاجات قوة سلام افريقية. وترفض المحاكم الشرعية في الصومال رفضا قاطعا فكرة نشر قوات اجنبية.ودعا ممثل الامم المتحدة في الصومال الاثنين مجلس الامن الدولي الي التحرك لمنع النزاع في الصومال من اتخاذ ابعاد اقليمية تؤدي الي تدخل اثيوبيا.وقال فرنسوا لونسيني فال المبعوث الخاص لامين عام الامم المتحدة كوفي عنان في الصومال متحدثا الي الصحافيين اننا في مرحلة حرجة ، مضيفا اذا لم نقم بأي شيء الان، فمن الممكن ان يتخذ هذا النزاع ابعادا اقليمية وعلي مجلس الامن ان يقوم بمزيد من التحركات .وكانت المحاكم الاسلامية الصومالية التي تبسط ميليشياتها تدريجيا سيطرتها علي البلاد بعد سقوط العاصمة مقديشو في قبضتها، دعت الاسرة الدولية الاثنين الي الضغط علي اثيوبيا المجاورة لتفادي نزاع جديد .وتتهم المحاكم الاسلامية اديس ابابا منذ نهاية الاسبوع الماضي بارسال مئات العسكريين الي البلاد في اتجاه بيداوة حيث مقر السلطة الانتقالية الصومالية التي بقيت منذ قيامها عام 2004 عاجزة عن اعادة النظام الي البلاد.ونفت اثيوبيا هذه الاتهامات مؤكدة انها اكتفت بتعزيز جهازها الدفاعي قرب الحدود.ورفض المتحدث باسم الحكومة الانتقالية عبد الرحمن نور محمد ديناري الاحد اتهامات المحاكم الاسلامية معتبرا انها ذريعة لشن هجوم علي بيداوة واطاحة المؤسسات السياسية الانتقالية.وقال فال انه لا يملك معطيات تسمح له بتأكيد دخول قوات اثيوبية الي الاراضي الصومالية، لكنه ذكر في المقابل حصول تحركات عسكرية من جانبي الحدود المشتركة.وقال هناك تحركات (قوات) من طرفي الحدود ، مشيرا الي نقل قوات اثيوبية وقطع مدفعية الي الحدود من جهة مقابل تقدم الميليشيات الاسلامية سريعا نحو الحدود ومدينة بيداوة الاستراتيجية بعد السيطرة علي مدينة جوهر علي مسافة تسعين كلم شمال مقديشو.واعلن فال علي الاسلاميين ان يوقفوا تقدمهم نحو الحدود ، محذرا من خطر تحرك الاثيوبيين اذا ما اقترب الاسلاميون من المدينة.وكان فال اطلع مجلس الامن قبل ذلك بقليل علي الوضع في الصومال التي تشهد حربا اهلية مستمرة منذ 1991 اسفرت حتي الان عن سقوط 300 الي 500 الف قتيل.وقال ابلغت المجلس بان ثمة حاجة ملحة لوقف كل التحركات (العسكرية) الان ومنع اثيوبيا من عبور خط التماس ومباشرة حوار بين الحكومة (الانتقالية) الصومالية والمحاكم الاسلامية.كذلك اعلن ان الامم المتحدة سترسل هذا الاسبوع فريق خبراء الي الصومال لتقويم الظروف الامنية واجراء اتصالات اولية مع زعماء المحاكم الاسلامية.وسيتوجه الفريق في مرحلة اولي الي مدينة جوهر التي فرضت فيها المحاكم الشريعة الاسلامية.واوضح فال ان الفريق سيمهد للزيارة التي ستقوم بها بعثة دولة ثانية الي جوهر لمناقشة حاجات السكان في المجال الانساني مع القادة الاسلاميين.واوضح فال ان المهمة التي ستجري هذا الاسبوع ستكون اول اتصال بين الامم المتحدة وزعماء المحاكم الاسلامية. واضاف ليست لدينا معلومات كثيرة حول المحاكم. ولا نعرف بالضبط ما هي نواياها . وقال المبعوث الدولي ان الامم المتحدة ستقرر لاحقا وبعد مشاورات مع الدول المجاورة للصومال ما اذا كانت ستجري محادثات سياسية مع الزعماء الاسلاميين. من جهته قرر الاتحاد الافريقي ارسال بعثة في اقرب وقت ممكن الي الصومال لتقويم حاجات قوة سلام افريقية يتعين نشرها في البلاد.