الامن الموريتاني يعتقل مقرّبين من ولد الطايع بتهمة القيام بـ حملة لارباك الاصلاحات الجارية

حجم الخط
0

الامن الموريتاني يعتقل مقرّبين من ولد الطايع بتهمة القيام بـ حملة لارباك الاصلاحات الجارية

دعاوي قضائية لمحاكمة الرئيس المخلوع في بلجيكاالامن الموريتاني يعتقل مقرّبين من ولد الطايع بتهمة القيام بـ حملة لارباك الاصلاحات الجارية نواكشوط ـ القدس العربي من عبد الله السيد:تابع الموريتانيون أمس الثلاثاء باهتمام حدثا شغلهم عن المونديال، تمثل في العملية التي تقوم بها مصالح الأمن لتفكيك مجموعة سياسية ذُكر انها تعمل لاعادة الرئيس المخلوع معاوية ولد الطايع للسلطة بالاغراءات المالية.ووصف السيد سيدي ولد الدومان المستشار الصحافي للرئيس الموريتاني في تصريحات لـ القدس العربي المجموعة بأنها زمرة من المتباكين علي عهد النظام السابق (نظام ولد الطايع)، قائلا انهم يسعون لعرقلة الاصلاحات التي يشكل التعديل الدستوري المعروض علي الاستفتاء العام يوم 25 الجاري حجر الزاوية فيها . وشدد ولد الدومان علي أن محاولات هذه الجماعة لن تزيد المجلس العسكري والحكومة الانتقالية الا اصرارا علي استكمال المسار الاصلاحي في موريتانيا في آجاله المحددة . وتتهم السلطات الأمنية هذه المجموعة بالقيام بحملة مغرضة لارباك الاصلاحات التي يقوم بها المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية في موريتانيا منذ الثالث أغسطس وهي الاصلاحات التي تحظي باجماع الأطياف السياسية الموريتانية. واعتُقل قادة هذه المجموعة مساء الاثنين الماضي بينما كانوا، حسب مصدر أمني، يوزعون أموالا ويكتتبون مرتزقة لاشاعة الفوضي والتشكيك في الاصلاحات الجارية ولتسميم الأجواء .ورغم أن الشائع في موريتانيا هو أن الأمر يتعلق باحباط محاولة انقلاب كانت في مرحلتها الجنينية، فان مصدرا مسؤولا في رئاسة الدولة استبعد في حديث لـ القدس العربي أمس هذه الفرضية مؤكدا استحالة القيام بانقلاب في ظل التماسك الحالي غير المسبوق للمؤسسة العسكرية وراء برنامج الثالث اب/أغسطس وفي ظل الاحتقار الذي يبطنه الجيش للرئيس السابق والذي دفعه لقلب نظامه دون اسالة قطرة دم . وتتولي قيادة الاستخبارات في الدرك الوطني الموريتاني التحقيق مع المجموعة التي تضم عشرين شخصا بينهم العقيد المتقاعد سيدي محمد ولد الفايدة والعقيد عبد الرحمن ولد الكور وابنه ميني ولد عبد الرحمن.وضمت المجموعة كذلك متنفذين في عهد ولد الطايع من أبرزهم محمد ولد محمد عالي، وهو ديبلوماسي سابق كان يحظي بثقة الرئيس المخلوع، وأحمد ولد السالك ولد الحاج المختار، وهو ابن عم الرئيس السابق ويقود مبادرة تسمي ديمقراطيون بلا حدود توزع بيانات محدودة التأثير مناصرة للرئيس السابق. وقالت مصادر محلية ان هذه المجموعة تعمل بالتنسيق مع ولد الطايع المقيم في قطر لاشاعة الفوضي والاعداد لأجواء مضطربة تعرقل النجاحات التي يسجلها الرئيس ولد محمد فال علي صعيد العودة بموريتانيا لحياة دستورية . وتتحدث المصادر عن قيام الرئيس المخلوع بتحويل أموال طائلة لأفراد المجموعة لتمكينهم من التأثير في أوساط الجيش وتحقيق عصيان داخل المؤسسة العسكرية. هذا ونفت اوساط مقربة من المعتقلين الاتهامات التي وجهت لهم وأكدت أن الاعتقالات لا تعدو كونها طريقة لخلط الأوراق واستخدام الاتهامات لتعبئة السكان الي جانب النظام الانتقالي. وفي نفس السياق يقوم أقارب الرئيس السابق من رجال الأعمال بدعم الحزب الجمهوري للتجديد وهو الحزب الذي أسس علي أنقاض الحزب الجمهوري الديمقراطي الذي كان يرأسه ولد الطايع. ويسعي رجال الأعمال هؤلاء للحصول علي أغلبية في البرلمان الذي سينتخب آخر السنة الجارية تهيئ لعودة الرئيس السابق للساحة السياسية.يذكر أن قادة تغييرالثالث اب/أغسطس 2005 لم يسلبوا الرئيس السابق معاوية حقوقه المدنية والسياسية. كما أنهم أدرجوه ضمن المستفيدين من العفو العام المطلــــق الذي أقره المجلس العسكـــــري للعدالة والديمقراطية بعد وصوله للحكم. ويعتبر قادة التغيير أن ما قام به ولد الطايع من ظلم وفساد خلال فترة حكمه كاف لمنع عودته للساحة مجددا. ويواجه الرئيس السابق مشكلة كبيرة هي مطالبة المجموعات الزنجية الموريتانية بمحاكمته. فقد تلقي القضاء البلجيكي شكوي من جمعية أرامل و أيتام العسكريين الموريتانيين ضد ولد الطايع وحكم الوكيل الفيدرالي فيليب مير بقبول الدعوي بتاريخ 9 ايار/مايو 2006 أمام قضاء بلجيكا. وأكد الأستاذ جابيرا معروفا رئيس مجموعة الدفاع عن ضحايا نظام ولد الطايع قبل يومين عدم تنازل أصحاب الشكوي عن شكواهم. الا أنه أكد قبول التجمع بأن تتم محاكمة ولد الطايع أمام القضاء الموريتاني، وهو ما يحول دونه العفو العام الذي يستفيد منه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية