الاسلاميون يرون في اعتقال نوابهم جزءا من حملة تشنها الدولة ضد نشاطاتهم

حجم الخط
0

الاسلاميون يرون في اعتقال نوابهم جزءا من حملة تشنها الدولة ضد نشاطاتهم

الاسلاميون يرون في اعتقال نوابهم جزءا من حملة تشنها الدولة ضد نشاطاتهمعمان ـ من سليمان الخالدي: قالت جماعة الاخوان المسلمين في الاردن امس الثلاثاء ان اعتقال أربعة من نواب الجماعة في البرلمان بعد تقديمهم العزاء لعائلة المتشدد الاردني أبو مصعب الزرقاوي الذي قتل في العراق جزء من حملة تشنها الدولة للحد من نفوذ الجماعة المتنامي. واعتقل النواب الاسلاميون الاربعة في الاسبوع الماضي بعدما قدموا التعازي لاقارب الزرقاوي ونقلوا الي سجن يخضع لاجراءات أمنية مشددة ووجهت لهم تهمة اثارة التوترات. وقال سالم فلاحات المراقب العام للاخوان المسلمين في مقابلة الازمة الاخيرة مفتعلة واستغلت فيها زيارة ذات بعد اجتماعي. هل المسألة تصيد أم موقف مسبق يبحث عن ذرائع وتبريرات للاساءة للحركة الاسلامية مع تعاظم انتشارها . وقتل الزرقاوي في هجوم جوي أمريكي في العراق قبل أسبوعين حيث كان يقود حملة دامية من التفجيرات والخطف والقتل. وكان الزرقاوي سجن في الاردن في التسعينيات. وتقول الحكومة ان زيارة عائلة الزرقاوي تتحدي مشاعر غالبية الاردنيين بمن في ذلك أقارب 60 شخصا قتلوا في تفجيرات استهدفت ثلاثة فنادق في العاصمة الاردنية عمان في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي. وأعلن الزرقاوي مسؤوليته عن التفجيرات. وأرسل النواب الاربعة الي سجن الجفر سيئ السمعة حيث يزج بكبار المعارضين بعد اتهامهم بمخالفة المادة 150 من قانون العقوبات الاردني التي تحظر كل كتابةٍ أو خطاب يقصد منه أو ينتج عنه اثارة النعرات المذهبية أو العنصرية أو الحض علي النزاع بين الطوائف ومختلف عناصر الامة . ويضغط النواب المؤيدون للحكومة الذين يشكلون أغلبية في المجلس الذي يضم 110اعضاء من أجل طرد النواب الاربعة من البرلمان. وانتقدت حماعة مراقبة حقوق الانسان (هيومان رايتس ووتش) ومقرها الولايات المتحدة الاعتقالات بشدة قائلة ان تقديم التعزية لاسرة رجلٍ ميت ليس جريمة مهما بلغ حد الاجرام الذي وصل اليه.. لا يجوز أن يكون ذلك أساسا للملاحقة القضائية . وقال فرحات ان زيارة النواب الاربعة لعائلة الزرقاوي لا تعني أنهم يؤيدون قتل المدنيين دون تمييز. لكنه قال انهم يؤيدون كل المجاهدين الذين يحاربون الوجود الامريكي في العراق والذين يقاومون الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية. وقال فلاحات ان الحكومة فرضت قيودا أخري علي الاخوان المسلمين منذ فوز حركة المقاومة الاسلامية (حماس) حليفهم في الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي أجريت في كانون الثاني (يناير) الماضي. وأعرب مسؤولون أردنيون سرا عن مخاوفهم من أن صعود حماس للسلطة زاد من جرأة الاخوان المسلمين للمطالبة بدور أكبر. كما أنهم يشعرون بالقلق لتزايد نفوذهم خصوصا في مناطق الطبقة العاملة الفقيرة وفي المناطق القبلية الساخطة. وتواجه الجماعة التي تعتبر أكبر حركة سياسية منظمة في الاردن حملة تتضمن حظرا علي المؤتمرات العامة التي تنظمها واعتقال الاعضاء وفرض رقابة أكثر صرامة علي المساجد والمؤسسات الخيرية التي تديرها الجماعة. وقال فلاحات ان الاخوان المسلمين يدفعون ثمن أخذ زمام المبادرة في الضغط من أجل مزيد من الحريات السياسية لكنه قال انها لا تسعي لمواجهة مع الحكومة وأنها لن تحيد عن نشاطها المعتدل وغير العنيف. وأضاف لن تتمكن الحكومة من استفزازنا لتجد لنفسها المزيد من المبررات لايذائنا ولتشويه صورتنا. فلن تستفزنا ولن تحرفنا عن منهجنا المعتدل . (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية