طهران ترفض تحذيرات بوش وتعتبرها غير مقبولة
طهران ـ اف ب: اعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد امس الاربعاء ان بلاده ستعطي ردها علي عرض الدول الكبري بشأن ملفها النووي في اب (اغسطس). وقال احمدي نجاد في كلمة القاها في ولاية همذان وبثها التلفزيون سندرس العرض وسنعطي ان شاء الله رأينا في نهاية شهر مرداد وفق التقويم الايراني الذي ينتهي في 22 اب (اغسطس). واكد احمدي نجاد مرة جديدة ضمنا رفض بلاده تعليق تخصيب اليورانيوم، وهو الشرط المسبق الذي وضعته الدول الكبري لاي مفاوضات لاحقا بشأن البرنامج النووي الايراني.
وقال ان اي مفاوضات يجب ان تجري علي قدم المساواة بدون فرض اي شرط مسبق. واضاف الرئيس الايراني نريد الافادة من حقوقنا الشرعية في شكل كامل، فبلادنا بفضل كفاءاتها تملك اليوم تقنية الوقود النووي.
واكد احمدي نجاد اننا نرغب في السلام والهدوء لجميع البلدان، سنفاوض كل دولة علي قاعدة حقوقنا (…) ولكن ينبغي ان تتم المفاوضات علي قدم المساواة بدون فرض اي شرط مسبق.
وافادت مصادر دبلوماسية في فيينا ان الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا) والمانيا طلبت من ايران اعطاء ردها علي العرض بحلول 29 حزيران (يونيو). وقالت المصادر ان الممثل الاعلي للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ابلغ المسؤولين الايرانيين لدي تسليمهم العرض في السادس من حزيران (يونيو) ان الدول الكبري تتوقع ردا عليه بحلول 29 حزيران (يونيو). ويصادف هذا التاريخ مع موعد اجتماع لوزراء خارجية مجموعة الثماني في موسكو. وجدد الرئيس جورج بوش الاربعاء مطالبته ايران بوجوب تعليق تخصيب اليورانيوم، مكررا استعداد الولايات المتحدة للمشاركة مباشرة في مفاوضات متعددة الاطراف مع ايران.
لكنه اضاف في مؤتمر صحافي اثر القمة الامريكية الاوروبية في فيينا ان القرار بيدهم، مؤكدا ان امام الايرانيين بضعة اسابيع فقط. وقدمت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا) والمانيا عرضا لايران يتضمن اجراءات تحفيزية بهدف اقناعها بتعليق تخصيب اليورانيوم. ورفضت ايران امس الاربعاء التحذير الذي اطلقه الرئيس الامريكي جورج بوش بفرض عقوبات اكثر صرامة علي طهران اذا لم تستجب للمطالب الدولية المتعلقة ببرنامجها النووي.
ونقلت الوكالة الايرانية للانباء عن حميد رضا آصفي المتحدث باسم الخارجية الايراني قوله ان لغة بوش غير مقبولة ولا تتناسب مع تعاوننا مع اوروبا.
وكان بوش صعد من ضغوطه علي طهران الاثنين حيث حذر من فرض عقوبات سياسية واقتصادية اكثر صرامة بشكل تدريجي علي الجمهورية الاسلامية اذا رفضت تعليق انشطتها النووية الحساسة مقابل اجراء محادثات.
واشار بوش الي ان تعليق عمليات تخصيب اليورانيوم واعادة المعالجة غير قابلة للتفاوض.
وقال اذا كان الايرانيون يرغبون في السلام والازدهار ومستقبل افضل لشعبهم، فعليهم قبول عرضنا والتخلي عن تطلعاتهم للحصول علي اسلحة نووية وتطبيق التزاماتهم الدولية. وقال ان اوروبا، وفي خطوة صحيحة ومع فهمها للذهنية الايرانية، لم تحدد موعدا نهائيا للرد علي اقتراحها. واضاف حتي ولو فرضت اوروبا موعدا نهائيا، فان الجمهورية الاسلامية لم تكن لتقبل به.
وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية والامن القومي في البرلمان الايراني علاء الدين بوروجردي امس الاربعاء ان تعليق تخصيب اليورانيوم في ايران مجددا كما تطالب القوي العظمي، غير مقبول. ونقلت وكالة الانباء الطلابية الايرانية عن بوروجردي قوله علقت ايران طوعا تخصيب اليورانيوم (اعتبارا من نهاية العام 2003) بهدف تبديد الغموض وادخال الشفافية الي برنامجها النووي. واضاف منطقيا، لن يكون تعليق التخصيب مجددا مقبولا.
من جهتها اعربت الدول السبع والخمسون الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي في ختام اجتماعها الوزاري امس في باكو عن دعمها لطهران بهدف استئناف المحادثات حول الملف النووي الايراني من دون شروط مسبقة.
وجاء في بيان اقره الاجتماع نعرب عن اقتناعنا بان الطريق الوحيد لحل المشكلة النووية الايرانية هو معاودة المفاوضات من دون شروط مسبقة.