مهجرون شيعة فروا من العنف الطائفي في بغداد يطالبون الحكومة بحمايتهم

حجم الخط
0

بغداد ـ من عمار كريم:

طالب المئات من المهجرين الشيعة الذين ارغموا علي ترك منازلهم في مناطق تقع في غرب بغداد وتقطنها غالبية سنية، الحكومة العراقية بنشر الجيش والشرطة في الاحياء التي هجروا منها لحمايتهم من الجماعات المسلحة.

وتجمع المئات من هؤلاء المهجرين امس الاربعاء امام مدرسة في حي الشعلة (شمال بغداد) لاستلام مساعدات انسانية من اغذية وطحين وغيره يقدمها مكتب رجل الدين الشيعي مقتدي الصدر ومنظمات انسانية اخري.

ومعظم المهجرين من منطقة الحصوة التابعة لابو غريب (غرب بغداد) وهي منطقة مختلطة يقطنها شيعة وسنة شهدت موجة تهجير قسري واسعة النطاق خلال الشهور الاربعة الاخيرة اذ نزح كافة السكان الشيعة.

واحتج الزعيم الشيعي الشاب مقتدي الصدر في بيان تلاه ممثله في منطقة الكرخ (غرب بغداد) الشيخ مازن الساعدي علي هذا التهجير.

وقال الساعدي في مؤتمر صحافي عقده في حي الشعلة بحضور اثنين من اعضاء البرلمان عن الكتلة الصدرية، ان النازحين من الحصوة ذهب بعضهم الي المحافظات الجنوبية والبعض الآخر الي الاحياء الشيعية في بغداد. واكد ان نحو 700 عائلة نزحت من الحصوة وصلت خلال الاسابيع الاخيرة الي حي الشعلة. واعلن الساعدي اغلاق ممثلية مكتب الصدر والمساجد والحسينيات في منطقة الحصوة الي حين ايجاد الحل لهذه المشكلة.

وقال ان ابناء المنطقة لم يطلبوا من الحكومة سوي وضع نقطتي تفتيش للقوات العراقية في منطقة الحصوة الا انه لم تتم الاستجابة لهم، كما طالبوا بتغيير قائد الجيش المسؤول عن المنطقة عبد الله الدليمي لانه متعاون مع الارهاب ولم يتحقق ذلك ايضا.

وقالت امرأة اوضحت انها زوجة ياسين خضر احد حراس وزير التعليم العالي السابق سامي المظفر الذي تم اغتياله في اذار (مارس) الماضي، انها لجأت الي حي الشعلة مع ابنائها الاربعة، واضافت لقد ترك الارهابيون لنا تهديدا امام المنزل (انتم الشيعة كفرة غادروا والا قتلناكم) . واضافت هذه السيدة التي كانت تقف في طابور لاستلام مساعدات انسانية نريد من الحكومة العراقية التي هجرنا بسببها كونها شيعية ان تعالج وضعنا بتعويضنا بمنازل في اماكن آمنة وان تعهد الي الجيش والشرطة بتأمين مناطقنا التي ليس فيها اي تواجد للقوات العراقية.

من جانبه قال جاسم عبد سامي العبودي الذي نزح من منطقة الطارمية (مختلطة، شمال بغداد) ان مسلحين معروفي الهوية بالنسبة لنا قاموا بسلب كل اموالنا وهددونا بالقتل اذا لم نغادر خلال 24 ساعة. وقال ان احد الاشخاص هو من اصدقائي السنة الذي اعتاد علي تناول الطعام في منزلي.

وتابع العبودي الذي قتل نجله علي يد مسلحين قبل اسبوعين اثناء محاولته جلب بعض المستندات التي كان بحاجة اليها ان المسلحين قالوا لنا انكم مرتدون (…) كيف يكفر مقتدي الصدر شيخنا الزرقاوي.

واكد العبودي ان المسلحين هددوا اصحاب وكالات العقارات بايذائهم اذا ما قاموا ببيع او تأجير منازل الشيعة وتركنا منازلنا وكل شيء خلفنا الي ان يتم توفير الحماية لنا.

ويحمل المهجرون وغالبيتهم من النساء اوراق تثبت مقتل علي الاقل فرد من افراد عائلاتهم علي ايدي مسلحين في المنطقة.

وقد ارغم الاف العراقيين، وغالبيتهم من الشيعة، علي مغادرة منازلهم منذ اندلاع اعمال العنف المذهبية الطابع.

كما هجرت اعداد كبيرة من السنة من مناطق تسكنها اغلبية شيعية خاصة في محافظة ديالي (شمال بغداد). وقالت الامم المتحدة في تقرير اصدرته في ايار (مايو) الماضي ان 85 الف عراقي نزحوا من منازلهم خلال شهر اذار (مارس) ونيسان (ابريل) الماضيين بسبب اعمال العنف الطائفي.

وكان مسؤول في وزارة المهجرين العراقية اعلن في اذار (مارس) الماضي ان حوالي 10 الاف عائلة عراقية اضطرت الي مغادرة منازلها بسبب التهديدات واعمال الترهيب بعد تفجير مرقد الامامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء في شباط (فبراير) الماضي. وفي القاهرة اعربت جامعة الدول العربية امس الاربعاء عن قلقها البالغ تجاه المعلومات التي تحدثت عن اضطرار الالاف من العراقيين الي ترك منازلهم تحت وطأة اعمال العنف والتهديدات. (ا ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية