اقبال يهود المغرب علي شراء عقارات بمراكش يهيمن علي ندوة حول المدن العتيقة بالمدينة
اقبال يهود المغرب علي شراء عقارات بمراكش يهيمن علي ندوة حول المدن العتيقة بالمدينةمراكش ـ القدس العربي من عبد الغني بلوط:هيمن موضوع اقدام عدد من اليهود المغاربة علي شراء الدور في المدينة العتيقة علي الجلسة الأولي من الندوة الوطنية حول المدن العتيقة المنعقدة بمراكش يومي 16 و17 حزيران/يونيو 2006.وفيما اعتبر باحثون أن هذه الحركة غير المألوفة والتي لم تتحدد أهدافها بعد هي بمثابة استعمار جديد ومحاولة الي اعادة استيطان الأحياء التي اعتبرت كـ حق تاريخي لليهود المغاربة ، قال آخرون ان هؤلاء مواطنون مغاربة عادوا الي بلادهم للاستقرار من جديد.ويأتي هذا النقاش بينما تتجه الأنظار الي الأخبار الواردة حول اعادة هيكلة الحي اليهودي القديم الملاح المسمي حاليا حي السلام، وترحيل سكانه الي المدينة الجديدة تامنصورت بغية استيطان اليهود العائدين، فيما تروج أخبار أخري حول بناء حي يهودي خالص بضواحي مراكش علي بعد 20 كلم.وتزامن كل ذلك مع ما صرح به رئيس جمعية الاستمرارية اليهودية في المغرب أن هذه الأخيرة مهتمة بمساعدة اليهود العائدين الي مراكش والمشاركة في المجهودات التي يبذلونها من اجل المحافظة علي التراث اليهودي المغربي. وتجري الآن صيانة واعادة بناء 15 مقبرة يهودية في الاقليم ومناطق سوس ماسة درعة والصويرة.وأضاف رئيس الجمعية أن هذه العملية ستتم في المستقبل القريب تزامنا مع احداث المركز اليهودي الذي ستحتضنه جامعة القاضي عياض بمراكش والذي يهدف، حسب رئيس الجمعية، الي جمع التراث اليهودي والاحاطة به قصد صونه والمحافظة عليه وأيضا تفعيله.وقال ان المركز سيكون معادلا للسلام علي مستوي البحث الفكري والثقافي ، ومركزا لاستقطاب الدراسات والأبحاث حول اليهودية المغربية وتراثها الذي يجعل منها جزءا من التراث المغربي الحي الصامد الغني .وكان رئيس الجمعية قد أوضح أن من أهداف هذا المركز بناء وصيانة المواقع التاريخية اليهودية التي كان لها تأثير في تاريخ المغرب، وأيضا انشاء متاحف لهذا الارث التاريخي، وتنظيم لقاءات علمية في هذا المجال، وتوثيق المخطوطات والمؤلفات التاريخية القابلة للاندثار، واقامة ملتقيات كبيرة في مستوي الثقافة اليهودية وتراثها.من جهة ثانية استاء أساتذة كلية الآداب والعلوم الانسانية التابعة لجامعة القاضي عياض من ازدراء رئيس المجلس الجماعي لهم حين تغيب عن الجلسة الافتتاحية للندوة الوطنية حول المدن العتيقة التي كان من المنتظر أن يلقي كلمة فيها. واضطر المنظمون الي الغاء الكلمة من ضمن كلمات المؤسسات المساهمة بعد أن تأخر انطلاق الجلسة ساعات. واعتبر المشاركون في هذه الندوة التي نظمتها الكلية بمشاركة الاتحاد الجغرافي المغربي ووحدة البحث حول التدبير الجهوي والتنمية السياحية، أن غياب مسؤولي المجلس الجماعي عن مثل هذه الندوات التي تهتم بتدبير الشأن المحلي تعبير عن عقلية مسيري الشأن المحلي الذين لا يكترثون للجانب العلمي في التسيير اضافة الي عدم تفاعلهم مع انفتاح الجامعة علي محيطها.وتناولت الندوة التي أطرها أساتذة من مختلف الجامعات المغربية والمراكز العلمية بالمملكة مواضيع التحولات التي تعرفها المدينة العتيقة ووظائفها واشكاليات الاعداد بها اضافة الي مواضيع أخري المقاولات الحرفية بالمدن العتيقة وأثر الأنشطة الاقتصادية علي بنية النسيج الحضري لهذه المدن والضغط السكاني وأثره علي التحول العمراني والمعماري.