اسلام اباد ـ من ارشاد شريف:
في اطار خطة جديدة لمحاولة تقليل النمو السريع لعدد السكان في باكستان تتحمل الحكومة النفقات الدراسية للاسر التي ليس لها سوي طفل واحد.
ومع وصول عدد السكان الي 156 مليون نسمة وفقا لاخر الارقام التي وفرتها الحكومة، تصبح باكستان سادس اكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان ويتزايد العدد بمعدل يقرب من اثنين في المئة سنويا. وتقول الحكومة ان معدل النمو هذا أبطأ مما كان عليه قبل بضعة عقود لكنه ما زال سريعا للغاية. وتتصدر مكافحة الفقر المنتشر علي نطاق واسع اولويات الحكومة وهي تنظر الي النمو السكاني علي أنه تعقيد كبير لهذه الجهود. ويقول تشودري شاهباز حسين وزير شؤون رفاهية السكان انه واثق من أن خطة توفير التعليم المجاني لاطفال الاسر ذات الطفل الواحد الي أن يبلغ سن الثامنة عشرة سيكون لها أثر. وقال حسين لرويترز من المؤكد أن الحوافز ستزيد من القبول لتنظيم الاسرة. وتابع قائلا الناس سيدركون أنهم اذا كونوا أسرا صغيرة فسيحصلون علي كثير من المميزات وستتاح لاطفالهم فرصة أفضل في التعليم. وأضاف أن الخطة التي هي الاولي من نوعها في باكستان تبدأ بدراسة مسحية في الاول من تموز (يوليو) لتحديد عدد الاسر ذات الطفل الواحد. والتعليم حاليا مجاني في المدارس الحكومية في المرحلة الابتدائية فحسب. واعتمدت باكستان برنامجا لتنظيم الاسرة للحد من النمو السكاني بعد قيام الدولة عام 1947 بقليل لكنه لم يحقق الا نجاحا محدودا. وقفز تعداد السكان من 34 مليون نسمة عام 1951 ويولد كل يوم 11500 طفل.
وتقول وزارة شؤون رفاهية السكان ان استخدام النساء بين سن 15 و49 عاما لوسائل منع الحمل ارتفع من تسعة في المئة عام 1985 الي 36 في المئة عام 2005. وشهدت باكستان نموا اقتصاديا جيدا في الاعوام الاخيرة غير أن ربع سكانها ما زالوا يعيشون تحت خط الفقر. وقالت دنيا عزيز أمينة السكان بالبرلمان ان تزايد عدد السكان يحمل الموارد المحدودة عبء احتياجات اكبر وأضافت لدينا كم معين من المال المتاح لكل مواطني باكستان من أجل كل (مجالات) التنمية.
وتابعت أنه حين يكون تعداد السكان كبير للغاية يقل تأثير المال.
وقال حسين وعزيز ان من بين العقبات الاخري الارتياب الذي ينظر به المحافظون من المسلمين لبرامج تحديد النسل غير أن جهودا تبذل لكسب تأييد رجال الدين. وأضافت عزيز الناس يقولون بعض الاشياء الغريبة من قبيل أن تنظيم الاسرة أمر يريده الغرب للتحكم في عدد المسلمين في العالم وتابعت قائلة اذا كانوا يريدون للمسلمين أن يكونوا في حالة سيئة لتركونا نستمر في انجاب الكثير من الاطفال ولن نستطيع أن نتقدم ابدا.
لكن الشكوك ما زالت منتشرة علي نطاق واسع. وقال لياقت بالوش وهو زعيم تحالف اسلامي معارض في البرلمان ان من يروجون لتنظيم الاسرة يحاولون خطب ود الغرب للحصول علي أموال.
وقال بالوش لرويترز فكرتهم هي ارضاء الولايات المتحدة والغرب وتسليط الضوء علي أفكارهم هنا للحصول علي مزيد من المساعدات… لكن سياستهم لا علاقة لها بواقع المجتمع الاسلامي.
وبالرغم من هذا التشكيك فان الحكومة عاقدة العزم علي كبح النمو السكاني. وقال حسين اذا لم تتم السيطرة علي (تعداد) السكان فسيتضاعف بحلول عام 2030. مواردنا لا تزيد بنفس المعدل وسيكون لهذا أثر سيئ علي جميع قطاعات المجتمع.4