ارتفاع اسعار النفط رغم زيادة المخزونات الامريكية لاعلي مستوياتها بـ8 اعوام

حجم الخط
0

نيويورك ـ لندن ـ رويترز ـ “القدس العربي”:

ارتفعت اسعار العقود الاجلة للبنزين في بورصة نايمكس امس الاربعاء اكثر من دولار للبرميل بعد أن اظهر تقرير حكومي زيادة أقل من المتوقع في مخزونات البنزين الولايات المتحدة. ورفعت تلك الزيادة أسعار العقود الاجلة للنفط الخام الامريكي مع ان تقرير ادارة معلومات الطاقة اظهر زيادة مخزونات الخام الامريكية الي اعلي مستوي لها في ثمانية اعوام.

وارتفعت اسعار العقود الآجلــــة للمشتقــــــات مع ان التقرير اظهر زيادة اكبر من المتوقع فــــي المخزونات. وقال توم بنتس المحلل في بي.

ان.

بي باريبا لتداول العقود الاجلة للسلع الاولية في نيويورك بيانات ادارة معلومات الطاقة التي تظهر زيادة اقل من المتوقع في مخزونات البنزين تبدو عامل دعم للسوق. واضاف قوله ارقام الخام اعلي مما كان متوقعا لكن السوق تري ان البنزين أهم في هذه المرحلة.

وبحلول الساعة 1800 بتوقيت غرينتش بلغ سعر عقود النفط الخام الامريكي الخفيف لتسليم آب (أغسطس) 70.40 دولار للبرميل مرتفعا دولارا وستة سنتات بعد ان كان قد هبط حتي 68.80 فـــــي نايمكس. وفي بورصة البترول الدولية بلندن بلغ سعر عقود مزيج النفط الخام برنت لتسليم آب 69.09 دولار للبرميل مرتفعا دولارا وسنتا واحدا. وقفز سعر عقود البنزين لشهر تموز (يوليو) في نايمكس 5.69 سنت الي2.0625 دولار للغالون. وقالت ادارة معلومات الطاقة الامريكية ان مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام زادت الاسبوع الماضي المنتهي في 16 من الشهر الحالي 1.4 مليون برميل الي 347.1 مليون برميل اعلي مستوي لها منذ 29 ايار (مايو) عام 1998 مخالفة تنبؤات المحللين في استطلاع لرويترز بهبوطها 0.2 مليون برميل. وبذلك ارتفع الفائض في مخزونات الخام مقارنة بما كان عليه قبل عام الي 16.2 مليون برميل. وتتعرض أسعار النفط بالفترة الاخيرة لضغوط متباينة التجاهات بين هبوطية وصعودية.

فالضغوط الهبوطية ناجمة عن مخاوف رفع أسعار الفائدة الامريكية وتحركات الصين لكبح جماح النمو مما قد يخفض الطلب في اكبر دولتين تستهلكان الطاقة في العالم. وقال جيف باين من مؤسسة ايه.

بي.

ان امرو يبدي التجار ترددا في دفع اسعار النفط لاعلي ولكن ليست هناك مؤشرات تذكر علي تراجع رئيسي وشيك.

فادارة معلومات الطاقة الامريكية توقعت امس الاول ان يقفز الطلب العالمي علي النفط بنسبة 37 بالمئة بحلول العام 2030 يقوده الطلب من قطاع النقل والدول غير الصناعية في اسيا. واظهرت بيانات رسمية امس ان واردات كوريا الجنوبية رابع اكبر مشتر للنفط الخام في العالم زادت بنسبة 13 بالمئة في ايار (مايو)، ونما الطلب علي منتجات النفط أكثر من أربعة بالمئة مقارنة بمستواه قبل عام. وانخفضت اسعار النفط من مستوي قياسي عند 75.35 دولار للبرميل في ابريل نيسان (ابريل)، ولكنها قاومت انخفاضا أكثر حدة في اسعار السلع الاولية الاخري مثل المعادن التي ادت بيانات اقتصادية ضعيفة لمحو ما يصل الي 25 بالمئة من قيمتها التي ارتفعت لاعلي مستوياتها علي الاطلاق او منذ سنوات عدة. يذكر انه منذ مطلع عام 2002 دفعت قوة الطلب وقيود المعروض أسعار النفط للارتفاع 50 دولارا للبرميل. واكتسبت موجة الصعود زخما مع توجيه صناديق التقاعد والتحوط الاموال نحو أسواق النفط بحثا عن عائدات أعلي مما يجدونها في الاسهم والسندات. وقال بوب غرير نائب الرئيس ومدير منتجات الدخل الحقيقي في شركة بيمكو في حين أن بعض المستثمرين قد ينظرون الي الاسهم عوضا عن التعرض المباشر لمؤشر السلع فان هناك الكثيرين ممن يفكرون بالسلع لاول مرة.

وقال توني نونان المدير العام المساعد لادارة المخاطر في متسوبيشي كورب السوق أسيرة الصورة الكلية الكبيرة لعدم كفاية فائض الانتاج وطاقة التكرير من ناحية وتراجع الطلب من ناحية أخري. وقال بول هورسنل المحلل من باركليز كابيتال ان النفط استقر علي ما يبدو داخل نطاق 65 الي 75 دولارا في الوقت الحالي، مضيفا أن السوق لم تكن بهذا الاستقرار منذ أوائل عام 2004. وتستمد اسعار النفط دعما من التوترات بشأن طموحات ايران النووية الي جانب استمرار الاضطرابات في نيجيريا والعراق. وقال بنك سوسيتيه جنرال الفرنسي في تقرير حديث المسألة النووية الايرانية قد يصبح لها تأثير صعودي جدا في أي وقت ومن ثم… تدعم السوق في المدي القصير.

وفي بداية هذا الشهر تسلمت ايران خطة حوافز تدعمها الولايات المتحدة ومنحت رابع اكبر دولة مصدرة للنفط في العالم مهلة غير رسمية حتي منتصف تموز (يوليو) للرد علي العرض. وحذر السفير السعودي لدي الولايات المتحدة يوم الثلاثاء من ان اسعار النفط يمكن ان ترتفع لثلاثة امثالها اذا تصاعدت المواجهة بشأن برنامج ايران وتحولت الي نزاع عسكري. وقال السفير السعودي، الامير تركي الفيصل، في مؤتمر صحافي أقامته رابطة الطاقة الامريكية انه بافتراض أن أسعار النفط كانت عند مستوياتها الحالية قرب 70 دولارا للبرميل وقت الهجوم سترون سعر النفط ربما يزيد الي مثليه أو ثلاثة أمثاله نتيجة للمواجهة. واضاف السفير فكرة أن يطلق شخص ما صاروخا علي منشأة )نفطية( في مكان ما ستقفز بأسعار النفط فلكيا.

ويتخوف متعاملون في أسواق النفط من أن ايران ثاني أكبر منتج للخام في أوبك قد توقف الصادرات في حالة تصاعد النزاع بسبب البرنامج النووي للجمهورية الاسلامية. وقال الفيصل انه نظرا لاعتماد كافة المنتجين في الشرق الاوسط علي مضيق هرمز لايصال نفطهم الي السوق فان أي تحرك عسكري في ايران قد يهدد امدادات النفط من المنطقة بأسرها. وتشكل امدادات النفط التي تمر عبر المضيق حوالي خمس كميات النفط المتداولة عالميا وفقا لتقديرات ادارة معلومات الطاقة التابعة لوزارة الطاقة الامريكية. ويجري نقل حوالي 17 مليون برميل يوميا من النفط عبر المعبر المائي الضيق بواسطة ناقلات نفطية بحسب احصاءات وكالة الطاقة الدولية. وقال الفيصل انه اذا هوجمت ايران فان الخليج بأسره سيتحول الي جحيم من انفجار خزانات الوقود وقصف المنشآت. وأضاف أنه في مثل هذه الحالة ستدافع المملكة عن منشآتنا النفطية قدر ما نستطيع.

وقال الفيصل ان الهجمات الارهابية علي أهداف نفطية سعودية تشكل خطرا مستمرا لكن المملكة اتخذت تدابير أمنية مشددة لمنع وقوعها. وقال نواف عبيد مدير مشروع تقييم الامن القومي السعودي في الرياض ومستشار الامن والطاقة الخاص للامير تركي الفيصل ان الملكة خصصت أكثر من ملياري دولار في ميزانية 2006 لامن منشآت النفط. واضاف عبيد في تقرير صدر في الآونة الاخيرة ان هذا الرقم ارتفع باطراد من 1.2 مليار دولار في 2004 و1.5 مليار دولار في 2005. وفي شباط (فبراير) تعرضت منشأة أبقيق في المملكة وهي أكبر مجمع لمعالجة النفط في العالم للهجوم في محاولة فاشلة لتنظيم القاعدة. ومقابل المخاوف التي عبر عنها السفير السعودي قال وزير الطاقة الامريكي سام بودمان ان الولايات المتحدة في حالة طيبة وتمتلك امدادات نفطية كافية لحالات الطوارئ اذا ما ادي النزاع لوقف طهران صادراتها النفطية. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية