الجيش حاول تهيئة الخلفية المناسبة لاظهار حماس والفلسطينيين أنهم الجانب العدواني في النزاع

حجم الخط
0

الجيش حاول تهيئة الخلفية المناسبة لاظهار حماس والفلسطينيين أنهم الجانب العدواني في النزاع

في محاولة لاسقاط حماس ووصمها لدي الرأي العامالجيش حاول تهيئة الخلفية المناسبة لاظهار حماس والفلسطينيين أنهم الجانب العدواني في النزاع في الخطاب الاسرائيلي، اسرائيل دائما هي الطرف الذي يضبط نفسه في مواجهة الفلسطينيين. هكذا كانت الحال ايضا في أحداث الاسبوع الماضي: ففي حين كانت تسقط صواريخ القسام في سدروت، سُرب أن وزير الدفاع فرض ضبط النفس علي الجيش.في اسبوع ضبط النفس قتل جيش اسرائيل عائلة فلسطينية خرجت تستجم علي شاطيء بيت لاهيا في القطاع. بعد ذلك قتل تسعة أفراد من اجل أن يُبيد صاروخ كاتيوشا. ولكن في خطاب ضبط النفس، الحادثة الاولي لا تعتبر، لأن الجيش أنكرها، وكانت الثانية عملا ضروريا للدفاع عن النفس، لأن اسرائيل، الموجودة في أوج هجوم صواريخ قسام، يجب أن تدافع عن مواطنيها. في هذه القصة، الاكتفاء بقصف القطاع من الجو والبحر والبر، نموذج من الانسانية وضبط النفس لم تكن لتثبت له دول كثيرة.اذن ما هو مصدر هجوم صواريخ القسام؟ حماس تحافظ علي هدنة أعلنت عنها منذ 17 شهرا ولا تشارك في اطلاق صواريخ القسام. المنظمات الاخري تنجح علي نحو عام في اطلاق صواريخ قسام متفرقة فقط. كيف وصلنا الي هجوم بنحو 70 صاروخ قسام في ثلاثة ايام؟ الجيش يملك تراثا طويلا من استدعاء وابل صواريخ القسام. في نيسان (ابريل) من السنة الماضية شخص شارون في لقاء بوش، وكان الايحاء الرئيس لتلك الزيارة: عباس ليس ثقة وليس شريكا في التفاوض. الجيش من جانبه اهتم باعطاء الخلفية المناسبة. عشية شخوصه، في التاسع من نيسان (ابريل)، قتل الجيش الاسرائيلي علي حدود رفح ثلاثة فتيان، لعبوا بحسب مصادر فلسطينية كرة القدم هناك. هذا القتل الراتب أجج الغضب في القطاع، الذي حافظ حتي ذلك الحين علي هدوء نسبي. ردت حماس علي غضب الشارع وأجازت لأفرادها المشاركة في اطلاق صواريخ القسام. في اليومين اللذين تليا ذلك أُطلق نحو 80 صاروخ قسام، الي أن أعادت حماس الهدوء كما كان. وهكذا حصل العالم علي تجسيد تام لعدم الثقة بعباس.في بداية الاسبوع الماضي شخص اولمرت في رحلة اقناع الي اوروبا، ليقول إن اسرائيل لا تملك شريكا الآن مع كون حماس في السلطة. لا تحتاج الولايات المتحدة الي اقناع الآن، ولكن في اوروبا تحفظات كثيرة من الاجراءات من طرف واحد. ابتدأ الجيش الاسرائيلي يُعد الخلفية في يوم الخميس الماضي 8/6، عندما اغتال أبو سمهدانة، الذي عينته حكومة حماس قائدا لقوات أمن وزارة الداخلية. كان من الواضح تماما أن هذا الأمر قد يفضي الي هجوم بصواريخ القسام علي سدروت، ومع كل ذلك واصل الجيش في الغد قصف شاطيء غزة، ونجح في التأجيج المطلوب، الي أن أمرت حماس رجالها بالكف عن اطلاق النار كما حدث في المرة السابقة (في 14/6).في هذه المرة، شُوش عرض الجيش قليلا. نجحت صورة البنت هدي غالية في اختراق سور تجاهل الغرب للمعاناة الفلسطينية. حتي لو كانت اسرائيل ما زالت تملك ما يكفي من القوة لارغام كوفي عنان علي الاعتذار لأنه ارتاب في مصداقية الإنكار الاسرائيلي، فان رسالة أن حماس هي الجانب العدواني في المواجهة لم تجُز هذه المرة في العالم. لكن الجيش لن يتخلي وسيواصل خلق تسويغ اسقاط حكومة حماس بالقوة، اعتمادا علي سدروت.بالرغم من أنه لا تمكن التسوية بين معاناة سكان سدروت ومعاناة سكان بيت حانون وبيت لاهيا، الذين سقطت عليهم خمسة آلاف قذيفة في الشهر الأخير فقط، فان قلبي متألم ايضا لسكان سدروت. قُضي عليهم أن يعيشوا هكذا، لان معاناتهم في نظر الجيش ضرورية ليفهم العالم أننا الطرف الذي يضبط نفسه في الحرب علي جوهر وجودنا. تانيا راينهارتكاتبة في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 21/6/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية