كاكا بيليه الابيض خطف الاضواء من رونالدو ورونالدينيو

حجم الخط
0

نيقوسيا ـ اف ب: انتظر عشاق المنتخب البرازيلي المشارك في نهائيات كأس العالم التي تستضيفها المانيا حتي 9 تموز/يوليو المقبل اللمحات الفنية لافضل لاعب في العالم رونالدينيو والاهداف الصارخة لتوأمه في خط الهجوم رونالدو، الا انه الي جانب الدهشة التي افرزها الاداء العادي للمنتخب الفائز باللقب العالمي خمس مرات في مباراتي كرواتيا واستراليا، برزت مفاجأة غير مستغربة تمثلت بحجب لاعب الوسط الموهوب كاكا وهج النجومية عن زميليه وبقية افراد تشكيلة بلاد السامبا.

واذ طالت الانتقادات المستوي المخيب للمنتخب البرازيلي ولاعبيه من دون استثناء بعد المباراة الاولي، افلت كاكا وحده من نار الصحافة البرازيلية بعدما وجد نفسه وحفظ ماء وجه بلاده بتسجيله هدف الفوز بطريقة رائعة جعلت رونالدينيو ورونالدو وادريانو يقبعون في ظل نجمه الساطع.

ويتعدي التألق المنتظر لكاكا تميزه عن رفاقه، اذ تكمن المفارقة في انه كان مجرد لاعب احتياطي في المونديال الماضي الذي استضافته كوريا الجنوبية واليابان عام 2002 حيث انحصر طموحه في مشاركة المنتخب الذهبي مشوار البطولة العالمية، واكتفي المدرب لويس فيليبي سكولاري بالاستعانة به لدقائق معدودة في الدور الاول امام كوستاريكا (5/2). الا ان الامور اخذت منحا مغايرا اثر وصول كارلوس البرتو باريرا الي سدة تدريب السيليساو في موازاة بزوغ نجم كاكا مع فريقه ميلان الايطالي، فكان طبيعيا ان يحصل علي دور اكبر نصبه كأحد القياديين علي ارض الملعب مستفيدا من تطوره السريع وجديته التامة اثناء التمارين.

ويبدو الدليل الدامغ علي ثقة باريرا بأن كاكا يساوي بأهميته من سبقه الي النجومية عبر خوضه العدد الاكبر من المباريات في التصفيات المؤهلة الي المونديال (15 مباراة سجل خلالها 5 اهداف) بعد الحارس ديدا الذي وقف بين الخشبات الثلاث في 16 مباراة.

واذ تسلحت البرازيل بثلاثي مرعب في المونديال الاسيوي تمثل بريفالدو ورونالدو ورونالدينيو، فإن كاكا غير المعادلة باكماله الرباعي السحري الذي يجمعه مع الاخيرين والهداف المرعب ادريانو، لكن يبقي ان لاعب الوسط الانيق تفوق عليهم جميعا وخير مثال علي ذلك هدفه في المرمي الكرواتي بتسديدة مباغتة بقدمه اليسري التي لطالما ردد انه بصدد تحسينها الي جانب الضربات الرأسية.

وايا يكن من امر، فإنه يمكن القول ان كاكا اعتاد تهميش اصحاب الادوار الاولي، اذ لم ينتظر طويلا بعد وصوله قبل ثلاثة اعوام الي ميلان قادما من ساو باولو لاحتلال مكان البرتغالي روي كوستا في تشكيلة الفريق اللومباردي فارضا نفسه نجما حقيقيا الي جانب الهداف الاوكراني اندريه شيفتشنكو.

وبات ريكاردو ايزكسون دوس سانتوس ليتي الذي اقتبس اسمه الحالي كاكا من تلعثم شقيقه الاصغر اثناء مناداته، لاعبا فريدا من نوعه بالنظر الي اسلوبه الذي لم تعرفه الكرة البرازيلية في شكل مضطرد، اذ يجمع التقنية البرازيلية الي القوة البدنية الاوروبية، وهو يمثل الصورة المثالية للاعب الكرة في العصر الحديث.

ومما لا شك فيه ان هذا الطراز النادر من اللاعبين افاد البرازيل الي ابعد الحدود، اذ اكتسب باريرا لاعبا يمكنه ربط الخطوط الثلاثة والقيام بواجبات دفاعية الي جانب مهامه الهجومية، وربما هذا الامر الذي يحتاجه المنتخب البرازيلي بشدة في الوقت الحالي وسط اعتماده اسلوبا هجوميا صرفا تشوبه بعض نقاط الضعف التي لم تظهر بوضوح حتي الآن في خط الظهر.

من هنا، يمكن تشبيه اسلوب كاكا الذي يعد من اسرع اللاعبين عندما تكون الكرة بين قدميه، بأسلوب قائد البرازيل وساو باولو السابق راي الذي شكل دائما المثال الاعلي له والذي انطلق الي عالم المستديرة في شكل مشابه.

وعلي غرار راي ترعرع كاكا في كنف عائلة ميسورة الحال ولم يجد هويته الكروية في الشوارع علي طريقة ابناء جلدته، وهو دأب علي ترجمة حلمه بارتداء قميص ميلان عبر العاب الفيديو حيث اختار دوما الروسونيري لمنافسة رفاقه.

وساهم الدولي السابق ليوناردو في نقله الي احدي اهم مدن الموضة في العالم قبل ان يخطفه كشافو تشلسي الانكليزي الذين انبهروا برشاقته اثناء لعبه مع منتخب البرازيل للشباب حيث تفوق علي ابناء جيله بأشواط عدة.

وبعدما سعي جاهدا لتحقيق حلم الصغر، اصبح كاكا نفسه حلم قافلة من الجماهير التي لطالما هتفت باسمه من مدرجات ملعب جيوسيبي مياتزا في سان سيرو، وهو انهي موسمه الاول بمعدل مرتفع فاق به نجوما كبار في بداياتهم في الدوري المحلي وعلي رأسهم الارجنتيني دييغو ارماندو مارادونا والفرنسي ميشال بلاتيني ومواطنيه سقراطس وفالكاو وزيكو الذي ورث عنه لقب بيليه الابيض.

ومن الطبيعي ان يلاقي كاكا في كل لحظة صنع فيها الفارق تقدير رفاقه وآخرهم القائد كافو الذي شهد اجيالا عدة من اللاعبين الشبان يتبادلون القميص الذهبي والاخضر، اذ قال يجب الا تواجه البرازيل صعوبات حقيقية في الاعوام المقبلة في ظل وجود لاعب من طينة كاكا، اذ لديه الموهبة التي ستمتعنا كثيرا في المستقبل القريب.3

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية