فيغو المخضرم يستعيد شبابه في المونديال
فيغو المخضرم يستعيد شبابه في المونديال برلين ـ اف ب: اثبت نجم البرتغال لويس فيغو بانه لا يزال يمثل نقطة الثقل في منتخب بلاده علي الرغم من تقدمه في السن (32 عاما) وخير دليل علي ذلك انه كان وراء تسجيل اهداف بلاده الثلاثة حتي الان في المونديال المقام حاليا في المانيا.ونجح فيغو في تمرير الكرة التي جاء منها الهدف الاول لمنتخب بلاده في النهائيات الحالية عندما تخطي بطريقة رائعة احد مدافعي انغولا قبل ان يحضرها علي طبق من ذهب الي بدرو باوليتا الذي سجل هدف المباراة الوحيد.وخرجت الصحف البرتغالية صبيحة اليوم التالي منوهة بالجهود التي بذلها فيغو واعتبرته افضل لاعب في المباراة وقالت صحيفة ريكورد : لقد سجل باوليتا هدف المباراة الوحيد، لكن فيغو هو الذي يستحق الاشادة .وذهبت صحيفة كوريو دي مانيا الي ابعد من ذلك عندما ذكرت تحت عنوان عريض قائد كبير لمنتخب صغير .ثم كان فيغو صاحب التمريرة الذي جاء منها هدف زميله ديكو الاول في مرمي ايران، قبل ان يحصل علي ركلة جزاء اثر اعاقته داخل المنطقة ليترجمها زميله كريستيانو رونالدو الي الهدف الثاني.ويعتبر فيغو احد اعظم اللاعبين الذين مروا في تاريخ الكرة البرتغالية الي جانب الاسطورة اوزيبيو هداف مونديال 1966، وهو اعلن اعتزاله اللعب دوليا اثر خسارة منتخب بلاده نهائي كأس الامم الاوروبية عام 2004 التي استضافتها علي ارضها امام اليونان صفر/1، لكنه لبي نداء الواجب الوطني بعد عام واحد وبالتحديد في 4 حزيران/يونيو عام 2005 عندما ارتدي مجددا قميص المنتخب في المباراة ضد استونيا حيث وجد ملجأ له بعد ان وضعه مدرب ريال مدريد الاسباني السابق البرازيلي واندرلي لوكسمبورغو علي مقاعد اللاعبين الاحتياطيين.ومنذ عودته عن اعتزاله سارت الامور بطريقة رائعة بالنسبة الي فيغو الذي خاض موسما جيدا مع انتر ميلان الايطالي، كما ان علاقته ممتازة مع مدرب المنتخب لويس فيليبي سكولاري.ويقول فيغو الذي اختير افضل لاعب في البطولات الاوروبية لعام 0002 بحسب الاستفتاء التي تجريه مجلة فرانس فوتبول الفرنسية المتخصصة في كرة القدم علاقتي مع سكولاري علاقة صداقة واحترام، فهو شخص يحب تبادل الاراء يبحث عن تشكيل منتخب قوي، ويتعامل مع افراده كما لو كانوا عائلته، وهو شخص يدرك كرة القدم جيدا .وجاءت هذه التصريحات لتدحض اي شك بان اللاعبين البرتغاليين المخضرمين كانوا ضد تسمية مدرب اجنبي لقيادة منتخب بلادهم. ويؤكد فيغو بان المونديال الحالي سيكون الاخير بالنسبة اليه وقال هذه المرة ساوقف مسيرتي الدولية نهائيا بعد المونديال .ويعترف فيغو بان فريقه ليس بمستوي البرازيل او الارجنتين ويقول في هذا الصدد بالطبع البرتغال لا تصل الي مستوي البرازيل والارجنتين لاننا لا نملك خبرة البطولات الكبري، وبالنسبة الي فان النجاح يكمن في الفوز وهذا العامل هو الاهم بالنسبة الي اي لاعب محترف .واوضح انا واقعي وادرك جيدا بان حظوظ بعض المنتخبات الاخري اوفر من حظوظنا، لكن المفاجآت واردة ونأمل ان نحقق واحدة منها في الدور الثاني ، حيث من المتوقع ان تلتقي البرتغال مع هولندا او الارجنتين.وبدأ فيغو، المولود في 4/11/1972، مداعبة الكرة المستديرة وعمره 10 اعوام في كوفا دا بييدادي المدينة الصغيرة في الضفة الغربية لتاج بالقرب من العاصمة لشبونة. وجرب فيغو حظه بعد عامين مع سبورتينغ لشبونة وبقي معه لمدة عشرة اعوام تدرج فيها في مختلف الفئات العمرية وصولا الي الفريق الاول الذي بقي معه حتي انتقاله الي برشلونة الاسباني عام 1995، وهو بالتالي احد اللاعبين الذين عايشوا المدربين الهولنديين يوهان كرويف ولويس فان غال في صفوف الفريق الكاتالوني.واثار انتقال فيغو الي برشلونة جدلا كبيرا لانه ووكلاء اعماله تفاوضوا مع بارما ويوفنتوس الايطاليين حيث قدرت قيمة الصفقة بـ 6 ملايين دولار انذاك.واستبعد فيغو من التوقيع للاندية الايطالية لمدة عامين، بيد ان ذلك لم يؤثر علي مسيرته لان صفقته مع برشلونة كانت ناجحة وبات فيغو الولد المدلل في ملعب نوكامب . وزادت ثقته عندما منح شارة قائد الفريق بعد الخلاف الذي نشب بين القائد السابق جوزيب غوارديولا والمدرب لويس فان غال. ويبدو فيغو اكثر انطواء وتحفظا في حياته الشخصية، ويقول في هذا الصدد اظن اني اكثر طلاقة في حياتي الاحترافية، ويجب في المقابل الاحتفاظ بالطابع الخاص بحياتي .لكن هذا لا يمنع فيغو من تحمل مسؤولياته، وهو الذي كان وزميله في برشلونة غوارديولا سببا في استقالة المدرب الهولندي لويس فان غال مباشرة بعد اعلان رئيس النادي جوزيب لويس نونيز استقالته.وتذوق فيغو حلاوة الالقاب منذ صغره، فهو احرز كأس العالم للفتيان وكأس العالم للشباب مرتين عامي 1989 و1991.ويمكن لفيغو، المهاجم النفاث، اللعب في الجهتين اليمني واليسري بأساليب مختلفة، وهو بين اللاعبين الذين يندفعون مباشرة نحو المدافع ويتقنون المراوغات والتمريرات العرضية.ويملك فيغو مؤهلات فنية خارقة تجعل منه صانعا للالعاب وقادرا علي قلب نتيجة المباريات في اي وقت من اوقات المباراة.وخاض فيغو حتي الان 122 مباراة دولية سجل خلالها 32 هدفا.3