بوش يوضح للاوروبيين ان الولايات المتحدة ليست اكثر خطرا من ايران وكوريا
بوش يوضح للاوروبيين ان الولايات المتحدة ليست اكثر خطرا من ايران وكوريافيينا ـ من لوران لوزانو:امام تصاعد المشاعر المناهضة للولايات المتحدة لدي الرأي العام الاوروبي وجد الرئيس الامريكي جورج بوش نفسه مساء الاربعاء في فيينا مضطرا للقول امام حلفائه الاوروبيين ان الولايات المتحدة ليست اكثر خطرا علي الامن العالمي من ايران وكوريا الشمالية.وقال في مؤتمر صحافي عقده في ختام القمة التي عقدت في فيينا بين الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة ردا علي سؤال مزعج لاحد الصحافيين من السخف ان يفكر البعض اننا اكثر خطرا من ايران .وجاء هذا التعليق المفاجيء لبوش ليؤكد ما يقوله العديد من الخبراء السياسيين من ان الرأي العام في اوروبا لا يزال يحمل الولايات المتحدة مسؤولية التصدعات التي خلفتها الحرب الامريكية علي العراق.وفي فيينا، عاصمة الدولة التي لا يكن سكانها الكثير من الود للرئيس الامريكي حسب استطلاعات الرأي، تظاهر اكثر من 15 الف شخص حسب الشرطة ضد زيارة بوش وارتدي بعضهم قمصانا تحمل شعار بوش الارهابي رقم واحد .من جهته قال المستشار النمسوي ولفغانغ شويسل الذي تترأس بلاده الاتحاد الاوروبي حتي اواخر الشهر الحالي من المضحك القول ان امريكا تشكل تهديدا للسلام في العالم مقارنة مع كوريا الشمالية وايران ودول اخري .وحرص بوش مع القادة الاوروبيين علي اخفاء اي مظاهر تنافر، من دون ان يحول ذلك دون الكلام بصراحة.وابرز البيان الختامي مع كلام شويسل التعاون الاستراتيجي الذي قام بين الطرفين خلال الاشهر القليلة الماضية اكان بشأن الازمة النووية الايرانية او النزاع الاسرائيلي الفلسطيني او الاحداث في لبنان وبيلاروسيا والحرب الاهلية في السودان.واشار البيان الختامي الي تعزيز التعاون في العديد من المجالات.وقال دان بارتلت المستشار المقرب من بوش انه توجد نقاط اتفاق اكثر بكثير من نقاط الاختلاف بين الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة.ويبدو ان الرئيس الامريكي كان مدركا خلال الفترة الاخيرة لاهمية قيام علاقات وثيقة مع الاتحاد الاوروبي فعمل في هذا الاتجاه.وقال بوش في هذا الاطار الماضي هو الماضي .وفي اطار الشفافية والكلام الصريح تناقش بوش مع القادة الاوروبيين في مسألة معتقل غوانتانامو ومسائل اخري خلافية مثل الخلافات حول تحرير التبادل التجاري الدولي وفرض تأشيرات دخول علي رعايا بعض الدول الاوروبية في حال ارادوا زيارة الولايات المتحدة.ومن دون ان يرد اسم غوانتانامو في البيان الختامي حرص الامريكيون والاوروبيون علي الاشارة الي ان التدابير الخاصة بمكافحة الارهاب يجب ان تكون متطابقة تماما مع ما تفرضه الواجبـــات الدولية .ولم يقدم بوش اي وعد او موعد لاغلاق معتقل غوانتانامو حيث يحتجز الامريكيون من دون توجيه اتهام او محاكمة نحو 400 شخص متهمين بالتورط في اعمال ارهابية.وقال المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو لم يحصل التزام بشأن موعد لاغلاق غوانتانامو مضيفا ما قاله الرئيس هو ما يكرره بشكل دائم .وقال بوش انه يتفهم الاحتجاجات الاوروبية مشددا علي ضرورة شرح السياسة الامريكية.ولم يمنعه هذا من التذكير باعتداءت الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) 2001 وتصميمه علي مواصلة الحرب علي الارهاب .كما شدد علي ان الولايات المتحدة بلد يساعد الغير ولم يدفع في السابق بمقدار ما يدفع اليوم لمكافحة الايدز في افريقيا.واقر شويسل ان اعتداءت الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) كانت صدمة الا انه رفض ان تشكل هذه الاعتداءات مبررا للقيام بكل شيء دون ضوابط. وقال لا نستطيع الانتصار في المعركة علي الارهاب الا في حال تجنبنا نسف قيمنا المشتركة. ان تخلينا عن قيمنا لن يجلب لنا النصر علي الاطلاق علي الارهابيين . (ا ف ب)