الاخوان يهاجمون هيكل بسبب عبد الناصر.. سخرية من جهل مجلس الشعب بما يحدث للقضاة.. واتهام الأهلوية بمحاولة تدمير الزمالك

حجم الخط
0

شهادة من سيناء عن تكريم المتعاملين مع اسرائيل وإهمال المناضلين.. زوجة أيمن نور تتهم جمال مبارك بإعداد مؤامرة التوقيعات المزورة لزوجها

القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسنين كروم: كانت الاخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة امس الخميس عن موافقة مجلس الشوري علي مشروع قانون السلطة القضائية، واستمرار مجلس الشعب في مناقشته، ولن يخرج الأمر عن موافقين. طبعا موافقون، بسبب أغلبية الحزب الوطني الحاكم التي لا وجود لها في الشارع، ومباريات كرة القدم في كأس العالم، وامتحانات الثانوية العامة وقرار وزير الصحة السماح لعشر شركات مصرية عامة وخاصة بانتاج الفياغرا بنفس مواصفات شركة فايزر ويتراوح سعر القرص من جنيه ونصف الي سبعة جنيهات، ولو حدث هذا فعلا فسيكون أول انجاز شعبي حقيقي لهكذا نظام، واجتماع رئيس الوزراء أحمد نظيف مع وزير النقل لبحث فضيحة بناء الوزارة كراج في ميدان رمسيس ارتفع ثلاثة طوابق شوه المنطقة ذات الطابع الاثري وسماح وزارة الزراعة باستيراد كتاكيت الرومي، وحضور وزير الدفاع المشير محمد حسين طنطاوي حفل اكاديمية ناصر بتخريج خمس دورات، واجتماع الدكتور مفيد شهاب وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية مع نقيب الصحافيين جلال عارف لبحث مشروع قانون منع الحبس في قضايا النشر قبل الدفع به لمجلسي الشعب والشوري. واستمرت الصحف في الاهتمام بمشكلة اصحاب التو توك ومنع إدارة المرور من عملهم في نقل الركاب لعدم وجود ترخيص لها، وهي عبارة عن موتوسيكل تم تحويله بواسطة صندوق وعدة مقاعد لنقل الركاب.

وإلي شيء مما لدينا اليوم:

طلعت وعزونبدأ بمعركة طلعت السادات وأحمد عز وما تبقي من هجوم زميلي وصديقي وقريبي سعيد عبدالخالق رئيس تحرير الميدان فقال عن أحمد عز وعائلته: رغم أن والد الرئيس السادات لم يصدر قرار من مجلس الوزراء باعتقاله مع ابنه الرئيس السادات بتهمة الاتجار في العملة الصعبة ضمن 72 تاجر عملة يتلاعبون في اسعار الدولار من بورسعيد الي القاهرة ولم يتم القاء القبض علي والد الرئيس السادات وترحيله مكبلا بالقيود الحديدية الي سجن قسم الخليفة ثم مزرعة طرة ولم يهرب الرئيس السادات خشية تنفيذ قرار الاعتقال الصادر من مجلس الوزراء ضده، ولم يختبئ الرئيس السادات في شقة بعمارة كايرو بلازا بجوار البنك الاهلي ولم يستعن محامي أسرة والد السادات بمؤسسة خبرة مصرفية ونقدية مكتب عودة لاعداد دراسة اقتصادية وتقديمها للجنة الاقتصادية بمجلس الوزراء ووزير الداخلية ـ طبعا طبعا في حياة والد الرئيس السادات ولم يصدر قرار ثان من مجلس الوزراء بوقف عملية الاعتقالات والافراج عن والد الرئيس السادات، ولم تقم نيابة الشؤون المالية منذ اكثر من 50 عاما بحفظ التحقيق في عملية ضبط 500 ألف دولار في حقيبة مع سكرتير الرئيس السادات. وبالمناسبة هذا المبلغ قرض من أحد البنوك، الخاصة وقتها، هذا تاريخ أسرة الرئيس الراحل السادات، لم يحدث لها هذا أو ذاك.

والشهادات لله، ألقي البوليس السياسي القبض علي أنور السادات بتهمة الاشتراك في اغتيال أمين عثمان رجل الانكليز الأول في مصر وصدر ضده حكم في هذه القضية أي أن تاريخ أسرة السادات وأبيه وأجداده مشرف لأنها أسرة وطنية بسيطة لم تتاجر في العملة الصعبة، ولم يكون الرئيس السادات ثروته من البورصة وخلافه، وهذا التاريخ لم يغفر للرئيس السادات عندما تطاولوا عليه وعلي والده وأجداده وهذا التاريخ لم يثر الحزب الوطني للانتقام من الذين سبوا ولعنوا مؤسس الحزب وأسرته.

هذا في الوقت الذي سمعنا فيه أحمد عز يتحدث عن أبيه وأجداده بكل فخر واعتزاز باعتبارهم أشبه بعائلات طلعت حرب وعبود باشا وسباهي ومختار ابراهيم والعبد، وبصراحة اجداد أحمد عز تقدموا وتفوقوا علي هؤلاء جميعا، ولو عاش جميع مليونيرات ما قبل الثورة لم تكن ثرواتهم سوف تبلغ الآن مليارا او ملياري جنيه، والمثير للسخرية ان اعضاء المجلس الموقرين وقفوا يصفقون للمهندس أحمد عز عندما تحدث عن امجاد اجداده وعلي رأي المثل: احنا عارفين البير وغطاه!

وأراد كاتب الدستور الساخر بلال فضل ان يدلي بدلوه في هذه المعركة علي طريقته الخاصة، فقال في بابه ـ قلمين ـ بكيت بالدموع عندما قرأت ما قاله الدكتور فتحي سرور للنائب الشجاع طلعت السادات عن أمين تنظيم الحزب الوطني وصديق جمال مبارك السيد أحمد عز والذي قال عنه سرور حرام ياشيخ أنا كنت فاكر الواد واد جامد قوي، واكتشفت انه غلبان، ده قعد ثلاثة أيام لا بياكل وعنده اكتئاب وقعد في البيت، اخذت أتخيل أحمد عز وهو مربي دقنه في البيت وقاعد في الصالة لأنه مكسوف يخرج البلكونة لكي لا يري الشماتة في عيون الجيران وهم ينشرون الغسيل لذلك اضطر للجلوس في الصالة برغم انها ضيقة جدا، أعتقد ان الشعب المصري كله الآن صعبان عليه أحمد عز فربنا ما يحكم علينا بقهرة راجل في بيته، لذلك نناشد السيد أحمد عز، أن يخرج من حبسته في الصالة، وما يخليش أي حاجة تضايقه ويتمتع بفلوسه ونحن نعده اننا سنجبر طلعت السادات علي ألا يسأله من أين لك هذا أبدا، وبعدين ياسيد أحمد عز من كان جمال مبارك صديقه فليس عليه أن يغضب إذا سأله الناس سياخك طولها كام لأنها بالتأكيد حتكون متستفة صح صح صح.

السيدة نيللي ياسين شقيقة حرم السيد أحمد عز اتصلت ببرنامج القاهرة اليوم وشكرت كثيرا في أبو نسب وقالت لكي تفسر للمصريين سر ثروته المهولة التي حققها في بضع سنوات عجاب علي المصريين فقط ان الاستاذ أحمد عز مدمن عمل كنت أظن أن مصر مليئة بالملايين من مدمني العمل، لكن أتضح خطئي لأن أحدا منهم لم يحقق ما حققه أحمد عز الذي أصبح طبقا لكلامه يمتلك 63 في المائة من سوق الحديد والصلب في مصر، ثم يقول لنا ان حصصه خاضعة لجهاز منع الاحتكار الذي يبدو أن تعريفه للاحتكار هو أن تصل نسبة عز إلي 99 في المائة، أرأيتم ماذا يفعل الإدمان بفلوس مصر.

هذا البلال خفيف ظل ورب الكعبة، وعبارة ـ سياخك طولها كام ـ ترد في الاعلان عن أسياخ حديد عز ـ الدخيلة يذاع كثيرا في التليفزيون خاصة في شهر رمضان.

جمال مباركوإلي جمال مبارك الأمين العام المساعد للحزب الوطني والذي اتهمته جميلة اسماعيل زوجة زميلنا أيمن نور، في مقال لها بجريدة الغد بأنه وراء ما حدث لزوجها قائلة: وإذا كانت تصريحات جمال مبارك خلت من أي تعليق واضح أو عدائي تجاه قضية الغد إلا أن بعض التصرفات والأفعال ألقت بظلال كثيفة علي احتمالات وجود دور لجمال ولو عن بعد في هذه المؤامرة وأهم مظاهر هذا الدور:1 ـ قيام جمال شخصيا باستدعاء رجال الأعمال الشباب لاثنائهم عن المشاركة في تأسيس الغد وخاصة من احدي الاسر التي تملك احدي الشركات الصناعية الكبري المخصصة في مجال الاجهزة المنزلية ومنحهم مواقع قيادية في الوطني نظير تخليهم عن مواقعهم في الغد، ولدينا اسماء محددة.2 ـ استخدام أحد رجال الأعمال المقربين منه للضغط علي الشخصيات العامة المسيحية التي انضمت لـ الغد للانسحاب منه ـ ولدينا وقائع بعينها.3 ـ استخدام وزير الاعلام انس الفقي وهو من المجموعة المقربة له في تهميش الغد بل تشويه الحزب عبر العديد من برامج التليفزيون الرسمي بث اخبار كاذبة وغير صحيحة علي شريط أخبار التليفزيون.4 ـ قيام أحد الصحافيين المقربين من جمال والمحسوبين عليه بقيادة حملة ضارية ضد الغد وقياداته وبث اخبار كاذبة ضد الغد وحتي الآن.5 ـ تورط عبدالله كمال عقب قيام الغد مباشرة أي قبل تلفيق القضية بثلاثة أشهر وفي حوار خاص مع أيمن نور بالسؤال عن حقيقة وجود توكيلات مزورة الأمر الذي لم يكن يعلم به نور ولا أحد بالغد بل كان حتي موعد الحوار في تشرين الثاني (نوفمبر) 2004 مجرد فكرة في ذهن الأمن لمشروع تلفيق قضية لم تثبت أوراق القضية وجود أي معلومات عنها قبل 18 كانون الثاني (يناير) 2005 فمن أين أتي عبدالله كمال ـ صحافي جمال ـ بهذه المعلومة ان لم يكن هناك سابقة علم لجمال شخصيا للتخطيط لتلفيقها خاصة ان هذا الحوار لم يذع وكان عبدالله كمال ادعي انه كان تمهيدا لتصوير برنامج وهمي باسم ولكن الذي لم يظهر مطلقا حتي الآن علي أي قناة مصرية أو عربية.6 ـ تورط لجنة السياسات في مساندة المفصولين من الحزب في اصدار صحيفة باسم الغد ـ بدون ترخيص ـ في سابقة لم تحدث في تاريخ مصر بل ان العدد الاول حملت عناوينه تأييدا لجمال في تولي الرئاسة.7 ـ إجراء اتصالات مع المفصولين عن طريق وسطاء كما تردد مؤخرا أن لقاء تم بين أحدهم وجمال شخصيا.

معارك وردودوإلي المعارك والردود وأولها من نصيب زميلنا وصديقنا ابراهيم عيسي رئيس تحرير الدستور الذي قال: الغريب أنك تسمع من مسؤولين كثيرين لغوا ورغيا كثيرا في لوم وتأنيب أو في السخرية والتهكم من الذين يتحدثون عن ضرورة مواجهة ضعفنا وعدونا ومقاومة الطغيان والاستعمار من الخارج والاستحمار من الداخل فيقولون ناصحين لهؤلاء الباحثين عن الحرية: ابعدوا بقي عن العنتريات دي! أو يصفون كل مناهض لحكم ظالم واستبداد باطش بأنه من أصحاب العنتريات الفارغة!

ولكن كيف نجحت إسرائيل فيما فشلنا فيه؟ اسأل عن الاستبداد والطغيان الذي يحكم مصر، علي مدي خمسة وعشرين عاما جاء رؤساء وزراء لاسرائيل وتبدلوا وتغيروا وراحوا وجاءوا بينما التعددية في مصر مفقودة ومنتهية، انتخابات اسرائيل الحرة ونحن نعيش انتخابات التزوير والتزييف، في اسرائيل يسجنون العرب ويعذبونهم وفي مصر نرحب بالاسرائيليين ونسجن المصريين من كفاية والاخوان واليسار في اسرائيل يحاكمون ابن شارون وفي مصر يرشحون الأبناء لوراثة في السلطة والمدد والبلد، في اسرائيل تتصارع الأحزاب وتتفاعل فيما بينها وتتحالف وتتآلف وفي مصر يقهرون الأحزاب ويحلونها ويطاردون الديمقراطية والحرية، فرق وفارق بيننا وبينهم، إذن فلنفعل فعلهم!

ولكن كيف نحصل علي الحرية والديمقراطية من أنياب الطغيان والتمسك بالسلطة والخلود الأبدي علي مقعد الحكم والقوانين المقيدة للحريات وأمن الدولة والمباحث والخوف من السجن والمعتقل والفزع علي لقمة العيش؟! . وفي نفس العدد كتب زميلنا أحمد فكري تحقيقا عن مخصصات الرئيس مبارك، وقال في احدي الجمل عن اقرار ذمة الرئيس الراحل أنور السادات: وفق هذا الاقرار كان السادات يملك عشرة أفدنة زراعية في ميت أبو الكوم سعر الفدان وقتها 28 ألف جنيه وبيتا ريفيا تصل مساحته إلي ألف ومائتي متر، وقصرا في الجيزة حصل عليه قبل توليه الحكم بقرار من الرئيس عبدالناصر وتصل مساحته إلي أربعمائة متر وتصل قيمته إلي 25 مليون جنيه.

ولقد دهشت من هذه المعلومة التي فبركها للأسف أحمد فكري وأخترعها خلافا للواقع ولما هو منشور ومعلوم وكان يجب أن يكون ملما به قبل ان يقحم نفسه في هذه القضية، فلم يوقع خالد الذكر علي قرار بمنح السادات وهو نائب له قصرا، لأن القصور ملك الدولة وموروثة من العهد الملكي، اللهم إلا إذا كان يريد أن يقول ان عبدالناصر كان يملك عدة قصور ملكية خاصة وتبرع بأحداها لنائبه، اما حقيقة الرواية، فهي أن السيدة جيهان السادات حرم نائب رئيس الجمهورية أرادت تغيير مسكنها في الجيزة وشراء قصر قريب يملكه لواء الجيش الموجي فرفض أن يبيعه ففوجئ بأن نائب الرئيس أنور السادات اصدر قرارا بالتحفظ علي القصر، وكان عبدالناصر وقتها يعالج في تسخالطبو في الاتحاد السوفييتي وأسرع الموجي الي سامي شرف مدير مكتب معلومات عبدالناصر وعند عودته من الاتحاد السوفييتي طلب عبدالناصر أن يذهب إلي قريته في ميت أبو الكوم ولا يعود منها إلا إذا أمره بذلك، وألغي قراره بالتحفظ وأعيد القصر لصاحبه، وقد انتشرت شائعة وقتها بأنه ستتم إقالة السادات بسبب غيابه واضطرت الصحف لنشر نبأ عن اصابته بوعكة صحية، فمن أين جاء أحمد فكري بحكاية أن خالد الذكر أصدر قرارا بمنح السادات قصرا؟!

ويبدو ان الدستور سوف تستحوذ اليوم علي قضية المعارك والردود، فقد نشرت تحقيقا لزميلنا محمد الدسوقي رشدي عن ردود الاخوان المسلمين علي ما ذكره محمد حسنين هيكل في أحدث حلقاته بقناة الجزيرة ـ تجربة حياة ـ عن محاولة الاخوان اغتيال خالد الذكر في ميدان المنشية بالاسكندرية عام 1954، وأكدها لأنه كان شاهدا لها، وقابل مرتكب المحاولة، بينما يسميها الاخوان تمثيلية، وجاء في تحقيق الدسوقي: وأكد الدكتور عبدالمنعم أن حادث المنشية الذي يدعو الاستاذ هيكل الاخوان للاعتراف به هو بالفعل تمثيلية بشهادة الجميع والكل أكد أن الاخوان لا علاقة لهم به وهو نفس الكلام الذي أكده الدكتور محمد علي بشر عضو مكتب الارشاد مشيرا الي ان الاستاذ هيكل غائبة عنه الكثير من التفاصيل ولذلك جاءت رؤيته منقوصة فهو لم يعرف ما كان يدور داخل الاخوان في ذلك الوقت ثم أن حادث المنشية كان لعبة مخابراتية اختلطت فيها المعلومات والتفاصيل ويبدو أن الأمر التبس علي هيكل. وعن حادث المنشية أكد مهدي عاكف أن ما ذكره هيكل غير صحيح فكل الناس تعلم أن ما حدث في منشية البكري تمثيلية مدبرة كما ذكر حسن التهامي أحد المقربين من عبدالناصر واللواء محمد نجيب وبذلك يبدو الآن هيكل هو الوحيد الذي يتعامل مع حادث المنشية علي انه حقيقي.

وفي حقيقة الأمر فان جرأة هؤلاء الناس علي الحقائق وانكارها ببساطة تدهشني فعندما يؤكد عبدالمنعم أبو الفتوح ان الحادث تمثيلية بشهادة الجميع والكل فمن هم الجميع والكل؟! ألم يكن من الأوفق ان يقول ان هناك من يقول ذلك، وآخرون يؤكدون ان الحادث حقيقي، وأن هناك اخوانا مسلمين مثل الشيخ يوسف القرضاوي وغيره اعترفوا ان العملية قام بها جناح من الجماعة من وراء ظهر المرشد المرحوم أحمد حسن الهضيبي؟! . وإلي المصري اليوم أمس ومجدي مهنا ومعركته ضد الدكتور سرور وقوله عنه: أقسم الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب بالله العظيم، بأنه لا يعرف الوضع القانوني لنادي القضاة، ودخل في جدل قانوني مع بعض نواب المعارضة وطرح تساؤلاته:

هل النادي شركة أم جمعية أم إدارة تابعة لوزارة العدل؟

جاء هذا الجدل في اطار التساؤلات التي تسربها الحكومة حول مدي مشروعية المطالب التي يرفعها النادي في مشروع قانون السلطة القضائية، والتي بدونها لا يتحقق استقلال القضاء، وفي اطار التشكيك في دور النادي وفي الصفة التي يتحدث بها باسم قضاة مصر، كنوع من الالتفاف علي المطالب التي يرفعها وصرف الأنظار عنها، والذي يحسم هذا الجدل القانوني، ويحسم كذلك التساؤلات التي طرحها الدكتور فتحي سرور، هو التقرير الصادر عن هيئة مفوضي المحكمة الادارية العليا، بعدم خضوع نادي القضاة لوزارة الشؤون الاجتماعية واختصاص محكمة النقض وحدها دون غيرها بالنظر في شؤون رجال القضاء وناديهم.

وقال التقرير: ان نادي القضاة أنشئ عام 1939 قبل صدور أي قانون لتنظيم العمل الاجتماعي ونصت المادة الثانية من القانون الأساسي لنادي القضاة الصادر بقرار مجلس إدارة النادي بجلسة 22 مايو 1990 علي أن الغرض من النادي توثيق روابط الإخاء والتضامن، ورعاية مصالحهم ودعم استقلال القضاء ورجاله.

ولهذا فمن أهم واجبات نادي لقضاة، السعي لدعم استقلال القضاء، والتفسير المنطقي لنصوص الدستور هو أن نادي القضاة ا يخضع لسلطان جهة الادارة باعتباره جمعية خاصة، لكن له سمة ذاتية خاصة باعتباره شأنا من شؤون القضاة، ذلك لأن القول بغير ذلك، بإخضاع نادي القضاة تحت طائلة الجهة الادارية ـ وزارة الشؤون ـ يؤدي بالضرورة الي النيل من استقلال القضاء، وقال التقرير: ان السلطة التنفيذية تعاملت مع نادي القضاة منذ انشائه عام 1939 وحتي الآن، باعتبار انه لا يعد جمعية خاصة شأنه كسائر الجمعيات وظهر ذلك بوضوح في أحلك الفترات التي مرت علي القضاء المصري إبان مذبحة القضاء عام 1968. وقال أيضا: ان اعتبار نادي القضاة جمعية خاصة سيؤدي إلي امتهان كرامة القضاة وجعلهم محل تقييم من جهة الادارة، وهو أمر لا يجوز التسليم به.

هل أجاب التقرير عن التساؤلات التي طرحها الدكتور فتحي سرور؟ وهل يستطيع الآن أن يحدد؟ هل نادي القضاة هو جمعية أم شركة أم إدارة تابعة لوزارة العدل؟ وهل لايزال عند موقفه عندما اقسم بالله العظيم بأنه لا يعرف الوضع القانوني لنادي القضاة؟.

ما هذا الاحراج الذي يتعمده مجدي لرئيس المجلس؟!

الأهلي والزمالكوإلي معركة الأهلي والزمالك وقرار حسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة بتجميد صلاحيات مرتضي منصور رئيس مجلس إدارة الزمالك بسبب تعديه بعد فوز الأهلي بالكأس علي أعضاء مجلس إدارة الأهلي في حضور مندوب الرئيس مبارك، وكان رأي زميلنا بـ الاخبار أنور محمد ويبدو انه زملكاوي ان هناك مؤامرة ضد الزمالك شرحها لرئيس الوزراء امس بقوله: رسالتي هذه الي الدكتور احمد نظيف رئيس الوزراء أقول فيها له عن البعض من المتعصبين وأصحاب المصالح الشخصية في الأهلي والزمالك الذين يريدون تدمير نادي الزمالك والكرة المصرية، فئة قليلة متعصبة لا تنتمي علي الاطلاق للأخلاق والمباديء والقيم الرياضية تحالفوا من أجل إسقاط الزمالك.

أول هؤلاء الحلفاء بعض المتعصبين الأهلاوية الذين يحاولون تدمير الزمالك والاسماعيلي وانبي وحرس الحدود والترسانة والمصري باغراء اللاعبين بالملايين مما أهدر عشرات الملايين من الجنيهات في الأهلي في صفقات لم يستفد منها النادي منها نادر السيد وأكوتي المصري ومحمد عبدالله الاسماعيلي وسماكة الترسانة ومحمد صديق وطارق السعيد الزمالك.

وثاني هؤلاء الحلفاء اتحاد الجبلاية اتحاد الكرة سابقا!! الذي يضم بعض المتعصبين للأهلي ويسيطرون علي كل كبيرة وصغيرة في صفقات اللاعبين وتجارة الملابس والأدوات الرياضية!! الي جانب حربهم الجسور ضد الكابتن حسن شحاتة المدير الفني الذي قاد فريقنا القومي الي الحصول علي بطولة افريقيا بسبب انه زملكاوي! ورابع هؤلاء الحلفاء هم المتعصبون في الزمالك وأصحاب المصالح الشخصية الذين يقاتلون من اجل الحصول علي مقعد في مجلس إدارة النادي انتظارا لميعاد تجديد عقود البوتيكات التي تصل إلي 3 مليارات جنيه ليحصلوا علي العمولات الضخمة من تحت الترابيزة ولا يهمهم في ذلك صلاح الزمالك أو استمراره في الحصول علي البطولات فقد تحالف البعض من الأهلوية والزملكاوية لتقسيم عمولات الاعلانات علي سور الزمالك فيما بينهم وتحالفوا ايضا علي عدم اتمام صفقة عمرو زكي واللاعبين الجدد للزمالك.

ونترك الاخبار الي المسائية في نفس اليوم ـ الخميس ـ ورئيس تحريرها زميلنا حسن الرشيدي الذي كان له رأي مخالف عبر عنه بقوله في عموده اليومي ـ آخر كلام ـ ما حدث في المقصورة، هو نتيجة طبيعية لحالة الانفلات التي أصابت حياتنا والصمت الذي سيطر علي أجهزتنا، والسلبية التي اصابت القائمين عليها، فلم نسمع أن أحد مدمني الشتائم والسباب والعربدة قد اتخذت الاجهزة المختصة موقفا رادعا ضده ولم يحدث أن اتخذ رئيس المجلس القومي للرياضة ومن قبله وزير الشباب والرياضة قرارا شجاعا ضد أعمال البلطجة والسلوك السيئ بنادي الزمالك أو غيره.

كل الذين حضروا واقعة المقصورة الشهيرة استنكروا تصرفات مرتضي منصور رئيس الزمالك الموقوف، وبعضهم استنكر تصرفات أحد أعضاء مجلس إدارة الأهلي، فما حدث في المقصورة، هو عار علي الرياضة إساءة لصورة الدولة، وهيبتها ولكن هذا لم يكن غريبا، بل متوقعا حدوثه، طالما اصيب الشارع بحالة انفلات، ويلبي المسؤولون طلبات اصحاب الصوت العالي، وتترك الدولة البلطجية يفعلون ما يشاءون دون عقاب أو محاسبة.

حكايات ورواياتوأخيرا، إلي الحكايات والروايات وستكون اليوم ومن نصيب صاحبنا محمد البرغوثي وأوجع بها قلوبنا حسرة علي الانحطاط الذي آلت إليه بلادنا قبل أن توجع قلوب نخيل سيناء، قال وقد أدخل المزيد من الأحزان إلي نفوسنا: في عام 1985 زرت محافظة شمال سيناء وقضيت حوالي عشرة أيام بين العريش ورفح والشيخ زويد، وهناك التقيت ثلاث مرات مع رجل اسمه عتيق أبو العبد أعتقد أنه كان من منطقة الشيخ زويد، نذر نفسه خلال الاحتلال الاسرائيلي لسيناء، لمهمة خطيرة هي جمع معلومات عن الجيش الاسرائيلي وذات يوم سقط في قبضة الصهاينة وحاكموه بتهمة التجسس ثم نقلوه ليقضي عقوبة السجن في تل ابيب، وهناك تعرف علي مناضلين فلسطينيين، تعلم علي ايديهم القراءة والكتابة، وتحول من مناضل بسيط الي مثقف ادهشني بسعة إطلاعه ولكنه أذهلني بحكايات رهيبة عن الخونة الذين خلعوا مصريتهم وكانوا أعوانا للصهاينة علي ذويهم من ابناء سيناء، وعندما انزاح الاحتلال تمزق عتيق أبو العبد تحت وطأة الإحساس بالغدر، وهو يشاهد الخونة أنفسهم يندمجون أكثر من غيرهم في هذه الدوائر التي تبتعد بقصد وتعمد عن المناضلين الذين قضوا أجمل سنوات العمر في سجون اسرائيل، وعندما عاد عتيق من السجن، لم يجد أحدا في انتظاره، راح الالم الذي احتمله لسنوات طويلة ينخر جسده المتعب ويحيل شيخوخته إلي جلسة احتضار امام فوهة قبر! لماذا أبدو متشائما كل هذا التشاؤم؟ لأني ـ ببساطة ـ عائد من شمال سيناء، حيث قضيت هناك يومي السبت والأحد الماضيين، لحضور مؤتمر عن الآفاق المستقبلية للنهوض بمحاصيل الخوخ والبلح والزيتون وخلال المؤتمر الذي أقامه الاتحاد العام لمنتجي ومصدري الحاصلات البستانية، تداعت الي ذهني حكايات المناضل السيناوي عتيق أبو العبد، وأدركت بما لا يدع مجالا لأي شك أن انهيار الثروة البستانية في شمال سيناء، كان نتيجة حتمية لإدارة البشر والثروات بذات الطريقة الغادرة، التي أهانت الذين دافعوا عن الارض، وكرمت الذين خانوها!

هناك اكتشفت أن شمال سيناء التي كانت تملك اكثر من مليون نخلة بلح مثمرة، لم يعد بها اكثر من 300 ألف نخلة معظمها غير مثمرة، وأن مافيا المقاولات اقتلعت ما يزيد علي 700 ألف نخلة لتبني فوق الأرض بيوتا قبيحة وشاليهات مهجورة وفي المؤتمر وقف عضو مجلس شعب ليؤكد أن شمال سيناء اثناء الاحتلال الاسرائيلي كانت تصدر انتاجها الكثيف من الحاصلات البستانية إلي إيران دول الخليج وأوروبا ولكنها الآن في ظل التحرر من الاحتلال عاجزة عن تصدير محاصيلها لأي بلد في العالم، ثم وقف مواطن سيناوي آخر ليكشف عن فضيحة مدوية هي أن هناك مافيا من اللصوص تحرض المواطنين علي قطع قلوب النخيل وبيع القلب الواحد بثلاثة دولارات وأن هذه المافيا تقوم بتصدير قلوب النخيل الي اسرائيل وأوروبا لاستخدامها في المناسبات الدينية اليهودية والمسيحية! هل يختلف بيع قلب النخلة المثمرة بثمن كيلو بلح، وتحويل النخلة الي جذع عقيم، عما حدث لهذا الوطن الذي باع طاقته ومصانعه ومزارعه بثمن بخس؟!

أظن أن ما حدث هناك هو فرع من الاصل الذي حدث ويحدث هنا! .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية