الاردن يرد علي هيومن رايتس ووتش : النواب الأربعة اثاروا الفتنة وخالفوا القوانين ولن نسمح بتمجيد الإرهاب
الاردن يرد علي هيومن رايتس ووتش : النواب الأربعة اثاروا الفتنة وخالفوا القوانين ولن نسمح بتمجيد الإرهابعمان ـ القدس العربي : وجه وزير العدل الأردني الدكتور عبد الشخانبة امس رسالة الي منظمة مراقبة حقوق الانسان (هيومان رايتس ووتش) اثر انتقادها الحكومة بسبب توقيف اربعة نواب ينتمون الي جبهة العمل الاسلامي شاركوا في تعزية اسرة ابي مصعب الزرقاوي بتمجيد اعماله الارهابية.واكد الشخانبة في الرسالة ان اعتقال النواب جاء بعد ان تقدمت ثمان من اسر ضحايا تفجيرات عمان بشكاوي ضدهم ووجه لهم الاتهام بانتهاك القوانين الاردنية والتحريض علي الكراهية والعنف والفتنة مشددا ان ضمان حرية التعبير لا يعني السماح بتمجيد الارهاب او الارهابيين وفق معيار قانوني او قيمة اجتماعية. واكد الوزير في رسالة نادرة من نوعها ان السلطات إعتقلت النواب المنتمين الي جبهة العمل الاسلامي بعد ان تقدمت ثمان من اسر الضحايا الذين اغتيلوا في تشرين الثاني في التفجيرات الارهابية بشكاوي ضدهم وقد اتهموا بانتهاك القوانين الاردنية والتحريض علي الكراهية والعنف والفتنة (المادة 150 من قانون العقوبات). مؤكدا انه ليس هناك بلد يقبل ان يقوم مواطنوه علانية بتمجيد الارهابيين والذين يقتلون بالجملة، اضافة الي ذلك فليس هناك بلد يقبل ان يقوم اعضاء مؤسساته التشريعية وممثلو مواطنيه بدعم وتشجيع الارهاب ضد اهل بلدهم وليس هناك بلد يقبل لشبابه واطفاله ان يتخذوا الارهابيين قدوة ومثالا يحتذي. وإعتبرت رسالة الوزير الأردني ان النواب الاربعة الموقوفين لم يقوموا بمجرد اداء واجب اجتماعي او وطني عندما قدموا التعازي لاسرة احد الافراد المتوفين ولكنهم اختاروا ان يمجدوا الجرائم ضد مواطنيهم بالدفاع عن ارهابي وتكريمه بتسميته شهيدا وهكذا فهم يشجعون الاخرين علي الاقتداء بهذا المثل في اغتيال الابرياء من النساء والاطفال. وقالت الرسالة: ان هؤلاء النواب ليسوا مواطنين عاديين يعبرون عن حقهم في حرية التعبير ولكنهم يمثلون الجمهور وينتمون الي حزب سياسي رئيسي مسؤول امام الشعب الاردني وتبعا لذلك فان اعمالهم تشكل بصورة واضحة اهانة لكرامة الاسر وذكري الضحايا وستعمل علي اثارة الفتنة في المجتمع كما ان ضمان حرية التعبير لا يعني السماح بتمجيد الارهاب او الارهابيين وفق اي معيار قانوني او قيمة اجتماعية. مشيرا الي ان الحكومة الاردنية لن تتدخل في الاجراءات القانونية اثناء سير هذه القضية وهي واثقــــة من قدرة الجهاز القضائي علي الوصول الي قرار عادل وفقا للقوانين الاردنية لحماية مواطنيه من التحريض علي العنف والفتنة وفي الوقت الذي يحترم فيه حقوقهم وحرياتهم التي ضمنها الدستور. وختم الوزير رسالته بالقول:ان الاردن لن يتسامح مع اولئك الذيــن عقـــــدوا العزم علي نشر ثقــــافة الكراهيـــة وعدم التسامح في المجتمع باســـم الدين او حرية التعبير وستظل قوانيننا هي الضامن الذي سيعمل في نهاية المطاف علي ان نظل متحررين من ثقافة العنف .