هل تذهب صرخات هدي مع الريح كما ذهب غيرها؟

حجم الخط
0

قرأت العديد من المقالات والمدونات كلها تتكلم عن ابنتنا المفجوعة هدي وكلها تشجب وتسنكر الجبن والصمت العربي وخاصة من الأنظمة بشكل عام والعميلة بشكل خاص.. ففكرت إلي متي سنظل نري جرائمهم وتغلي صدورنا! ونكتفي بالشتم واللعن للأنظمة لعدة أيام ونعود بعدها لهمومنا ومشاغلنا وحياتنا الروتينية؟ فما هو الحل؟ ســؤال يطرح نفسه عليكم كل صباح وبعد كل جريمة وما أكثرها في العراق وفلسطين وكثير من بلادنا العربية… تقول الحكمة العربية (فاقد الشي لا يعطيه) الشعوب العربية كانت وما زالت مقيدة اليدين والرجلين بحبل له طول محدد حددته الأنظمة حسب مصالحها. ومكممة الأفواه إلا لمديح الفجار ومطمشة الأعين إلا علي مايُريهم سلطانهم من تحركاته واستقبالاته ورحلاته. اليوم تمت إزاحة الغطاء عن الأعين بسبب الفضائيات فأصبحنا نري ما يجري بنا وبإخوتنا من حولنا. ونقرأ ما يكتبه الشرفاء بأقلامهم الحرة أمثال الأستاذ عبد الباري عطوان وكل فرسان الكلمة من أبناء أمتنا بواسطة صفحات الأنترنت.

ولكننا ما زلنا مكبلين ومكممين نري بأعيننا ونحرق في قلوبنا (كما يقول المثل) ولا نستطيع أن نفعل أي شيء حتي الصراخ ممنوع، واسمحوا لي أن أشبه حال كل واحد منا كمثل رجل تربي علي الأخلاق والقيم العليا ودخل إلي بيته أناس من أبناء جلدته وقيدوه وكمموه ثم بدأوا يعيثون في بيته فساداً ونهباً وتعذيباً وقتلاً وإغتصاباً لأبناء أسرته؟ وهو يري ما يجري بأم عينيه… هذا هو واقع كل أمتنا إلا القليل منها ممن فقد كرامته وشرفه ورجولته وتعاون مع الأنظمة وأعدء الأمة.

والحل برأيي هو بثورة علي حبنا للدنيا وكراهيتنا للموت وهذا هو سبب جبننا وذلنا وخنوعنا. ولا يتأتي ذلك إلا بعقيدة قوية بأن ما عند الله خير من هذه الدنيا الفانية. فكيف إذن كانت حياتنا في هذه الدنيا حياة ذل وجبن ومهانة؟ عندما نحب الموت حب أعدائنا للحياة عندها فقط نستطيع كسر قيودنا وتحرير أنفسنا، ولا يتم ذلك إلا بتخلصنا من جمـيــــــــع الأنظمة الدكتاتورية العميلة الذليلة الضعيفة إلا علي شـــعوبها، وإختيار نخبة صالحة منا لقيادتنا.. وعندها نستطيع أن نلبي وننجد من يصرخ من إخواننا في أي مكان. غسان أبو محمدسورية6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية