خالد البطش احد قادة الجهاد الاسلامي في فلسطين لـ القدس العربي :

حجم الخط
0

اجتياح غزة برا من قبل الاحتلال سيواجه بمقاومة شعبية بكل الوسائل المتاحةنحن خارج تفاهم حماس وفتح علي وثيقة الاسري ولن نوقع علي اي معاهدة تقيد خيارنا بالمقاومة

الناصرة ـ “القدس العربي” من زهير اندراوس:

روج الجيش الاسرائيلي في اليومين الاخيرين تفاصيل خطة اعدها لاقتحام قطاع غزة واعادة احتلاله من جديد، فيما يبدو ان عملية عسكرية برية باتت مسألة وقت فقط. وتتشكل الخطة، كما افادت صحيفة يديعوت احرونوت امس، من ثلاث مراحل ينوي الجيش الاسرائيلي تنفيذها بزعم وقفه لاطلاق صواريخ القسام باتجاه البلدات الاسرائيلية المحاذية لقطاع غزة، وتتمثل المرحلة الاولي بضربات جوية توجه لعدد من المواقع والمؤسسات الفلسطينية، تتبعها مرحلة ثانية تتمثل باغتيال عناصر المقاومة الفلسطينية، اما المرحلة الثالثة فستكون ادخال قوات برية الي قطاع غزة واعادة احتلال اجزاء من القطاع، ويبدو ان المخابرات العسكرية قد حددت اهدافها بشكل مسبق، اذ وضعت علي رأس قائمة من سيكون مستهدفا ضمن سياسة الاغتيالات كلا من رئيس الوزراء اسماعيل هنية وعز الدين عبد العال من قادة الجهاد الاسلامي في قطاع غزة، ومحمد الجعبري قائد كتائب شهداء الاقصي، الجناح العسكري لحركة فتح في القطاع بالاضافة الي وزير الخارجية محمود الزهار، الذي نجا من محاولة سابقة لاغتياله، ادت الي استشهاد احد ابنائه. ومن بين المستهدفين ايضا سعيد صيام، وزير الامن الداخلي الفلسطيني، واحمد الجندل قائد كتائب الاقصي في شمال قطاع، غزة ومحمد الهندي رئيس الجهاد الاسلامي في القطاع، وابو عبير المتحدث باسم الوية الناصر صلاح الدين لجان المقاومة الشعبية.

وفي حديث خاص لـ “القدس العربي” قال خالد البطش، احد القادة البارزين في حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين تعقيبا علي هذا التطور: هذا التهديد لا يخيف الشعب الفلسطيني ولا حركة الجهاد الاسلامي، الاحتلال كان عندنا في ايلول الماضي واثار الاحتلال لا تزال موجودة، نحن سنقاوم الاحتلال وسنقف بوجهه بكل ما نملك، وادخال الدبابات علي الارض ما هو الا صورة اخري لتجسيد الاحتلال بالنسبة لنا، ونحن سنفعل كل ما بوسعنا للتصدي للعدوان البري المحتمل بكل الوسائل المتاحة لابناء شعبنا.

وردا علي سؤال اخر قال البطش: اذا دخل الاحتلال الي قطاع غزة سيواجه بمقاومة شعبية، فاسرائيل بدخولها الي القطاع ترتكب حماقة كبيرة ومجزرة كبيرة، وعلي المقاومة ان تتصدي للعدوان بكل الوسائل حتي يسجل التاريخ ان المقاومة موجودة، اما بالنسبة لحجم الخسائر التي ستقع في الجانب الفلسطيني وفي صفوف العدو هذا سيترك للميدان.

وتعقيبا علي تصريحات الرئيس محمود عباس الاخيرة التي حمل من خلالها المسؤولية عن العمليات الاسرائيلية في قطاع غزة للفصائل الفلسطينية التي تقوم باطلاق صواريخ القسام قال البطش:

كنا نتمني ان يحمل السيد الرئيس ابو مازن المسؤولية للاحتلال، وليس للمقاومة، وعليه اذكر الرئيس محمود عباس ان من يقوم بقتل ابناء شعبه هو الاحتلال، والمقاومة ترد علي الاحتلال وعندما يتوقف الاحتلال عن مجازره وعن عدوانه نحن سنكون اكثر الناس سعداء، وعلي الرئيس محمود عباس ان يجتهد في وقف العدوان علي شعبه الفلسطيني وليـــس ادانة الجهاد الاسلامي.

وبالنسبة للمآخذ حول استمرار فصائل المقاومة باطلاق صواريخ القسام باتجاه البلدات الاسرائيلية حتي بعد انسحاب اسرائيل من قطاع غزة والجدوي من وراء ذلك قال البطش: من غير المعقول ان تكتفي المقاومة بزف الشهداء، نحن لا نقبل بتجزئة الارض الفلسطينية في ردنا علي الاحتلال لان هذا يعني تجزئة القضية الفلسطينية والارض وهذا خطر استراتيجي، من يقول ان الاحتلال انسحب من قطاع غزة ويجب توقف المقاومة، يعني انه يقبل بتجزئة الارض الفلسطينية ونحن ننطلق من وحدة الارض والسكان والقضية الفلسطينية.

اما بالنسبة لنشر صور القيادة الفلسطينية التي ستكون مستهدفة ضمن سياسة الاغتيالات فقال البطش: نشر الصور هذا لا يخيفنا، فهي ممارسة سخيفة خاصة ان اســرائيل عاجزة عن هزيمتنا نفسيا، ونشر الصور ما هو الا محاولة لاخافتنا وللتغطية علي الجرائم، التي ترتكبها بقتلها للمدنيين والاطفال، وبالتالي نقل انظار الاعلام من صور قتل الاطفال وعائلة غالية ورفع السقف الاعلامي للحديث عن قادة المقاومة المستهدفين وليس عن الاطفال والمجازر. علي صعيد آخر، وفيما يتعلق بجلسات الحوار الفلسطيني، اكد البطش حرص حركة الجهاد الاسلامي علي التوصل الي توافق وطني ينهي حالة النزاع الداخلي علي الساحة الفلسطينية لكنه في الوقت نفسه جدد رفض حركة الجهاد الموافقة علي التعديلات التي اجريت علي بعض بنود وثيقة الاسري بين فتح وحماس، واشار البطش الي ان نقاط الخلاف التي تجعل حركة الجهاد تكون خارج هذه التفاهمات، تتمثل برفض مطلق لحصر الدولة الفلسطينية واختزالها علي الارض المحتلة عام 67 كون هذا يعني ضمنا التنازل عن الاراضي المحتلة عام 48 والاعتراف باسرائيل وهو ما ترفضه حركة الجهاد جملة وتفصيلا، اما النقطة الثانية فهي رفض بند الاعتماد علي قرارات الشرعية الدولية حيث قال: القرارات التي صدرت عن الامم المتحدة هي التي ادت الي قيام اسرائيل علي الارض الفلسطينية، ومن غير المعقول ان نعود للاحتكام اليها، ونحن لا نري بان الشرعية الدولية هي التي ستقوم بطرد الاحتلال، انما ستسهل علي المجتمع الدولي ان يقبل اسرائيل علي الارض الفلسطينية، اما النقطة الثالثة فتتمثل، كما قال البطش، بعدم امكانية ان توحد حركة الجهاد خطابها السياسي مع خطاب اخر يدعو الي اقامة الدولة الفلسطينية علي حدود عام 1967. واكد ان توحيد الخطاب السياسي يصطدم من وجهة نظرنا مع التعددية السياسية ويضع الجميع تحت سقف اوسلو ولا داعي ان نقيد انفسنا بوثائق وعهود تقيد حقنا في المقاومة المشروعة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية