لاريجاني: امريكا تريد اسقاط حكومة طهران
فيينا ـ لندن ـ رويترز ـ ا ف ب: قال مسؤول ايراني كبير الجمعة ان ايران لا تفكر في وقف برنامجها لانتاج الوقود النووي حتي بعد أي مفاوضات مع القوي الكبري.
وقالت السفارة الايرانية في فيينا انه قد أسيء نقل تصريحات نائب المفاوض النووي الايراني في ترجمة الي اللغة الالمانية لكلمة ألقاها الخميس طرحت امكانية ان توقف ايران تخصيب اليورانيوم كنتيجة للمفاوضات.
ووفقا لنص مصحح لكلمته قدمتها السفارة الايرانية قال جواد وعيدي لمركز أبحاث نمساوي ايران لا تفكر في تعليق تخصيب اليورانيوم لا كشرط مسبق للمحادثات ولا كنتيجة لمثل هذه المحادثات.
وأضاف وتعتبر (ايران) في هذا الاطار استمرار المحادثات دون أي شروط مسبقة الحل السلمي الوحيد للقضية لتبديد مخاوف ايران والثلاثي الاوروبي في اشارة الي بريطانيا وفرنسا وألمانيا. وكان نص الترجمة الالمانية الذي وزعته السفارة بعد الخطاب ترجم عن وعيدي بطريق الخطأ قوله ايران لا تفكر في تعليق تخصيب اليورانيوم كشرط مسبق للمحادثات وانما في أفضل الاحوال كنتيجة لمحادثات.
وقال متحدث باسم السفارة الخطأ في الترجمة هو خطؤنا.
ولم تقدم السفارة نصا بالانكليزية ولكن ترجمة شفهية لاقت تصفيقا حادا في المركز البحثي المؤيد لايران. ولم يتسن الوصول الي مسؤولين ايرانيين عقب الخطاب. وقال وعيدي ايضا ان ايران تأخذ وقتها للرد علي العرض الذي قدمته القوي الغربية والذي يشمل حوافز اقتصادية لوقف أنشطتها النووية بهدف اتاحة أكبر فرص للنجاح أمام العرض.
وقالت طهران انها سترد علي العراض في 22 اب (اغسطس) بينما تريد القوي الكبري ردا ايرانيا بحلول منتصف تموز (يوليو). وتقول ايران انها تريد تخصيب اليورانيوم فقط الي الدرجة المنخفضة المطلوبة للاستخدام في توليد الكهرباء. وتشتبه القوي الغربية في أن ايران تسعي للحصول علي يورانيوم عالي التخصيب لاستخدامه في صنع اسلحة نووية وتتساءل عن سبب احتياج ايران للطاقة النووية في الوقت الذي تمتلك فيه ثاني اكبر احتياطيات نفط وغاز في العالم.
واعلن وعيدي ان امتلاك القنبلة الذرية ليس من مصلحة ايران الامنية والوطنية.
وقال وعيدي ان امتلاك مثل هذا السلاح سيحمل الولايات المتحدة علي توحيد الدول المجاورة لايران تحت مظلة عسكرية ضد طهران، ما سيغير ميزان القوي في المنطقة، علي ما ذكرت وكالة الانباء النمساوية.
وقال وعيدي ان احتمال امتلاك ايران هذا السلاح سيعطي اسرائيل ذريعة للمراهنة علي اسلحة الدمار الشامل.
وقال وعيدي ان ايران تتمهل في دراسة العرض الذي تقدمت به الدول الكبري مطلع حزيران (يونيو) حول برنامجها النووي، بعد ان تعرضت لانتقادات في الماضي بسبب تسرعها في آب (اغسطس) 2005 في رفض اقتراحات التعاون التي تقدمت بها بريطانيا والمانيا وفرنسا.
وتقترح الدول الغربية بالاضافة الي روسيا والصين مثل هذا التعاون مقابل وقف طهران للنشاطات المرتبطة بتخصيب اليورانيوم التي قد تخدم اهداف عسكرية.
واعتبر وعيدي ان العرض المشروط للدول الست يشتمل علي امور غير واضحة واساسية، قائلا كل شيء مرتبط بالصيغة، اي معرفة من هو الطرف المستعد (…) لضمان حق ايران في استئناف تطوير التكنولوجيا النووية السلمية، رافضا اي مهلة تحددها الولايات المتحدة.
وكانت الجالية اليهودية في فيننا احتجت الخميس علي دعوة حزب الحرية النمساوي اليميني المتطرف لمسؤولين من ايران التي ينفي نظامها محرقة اليهود.
ويشن هذا الحزب الذي كان يتزعمه يورغ هايدر، ويرأسه حاليا هاينس كريشتيان شتراخي، حملة ضد هجرة الاتراك الي النمسا وانضمام تركيا الي الاتحاد الاوروبي.
وجاء في بيان الجالية اليهودية في حين ان آلاف (الاجانب) قد يضطرون الي مغادرة النسما في حال تمكن (حزب الحرية النمساوي) من تحقيق اهدافه، يبدو ان فئة من اجانب آخرين يهددون بتدمير دولة اسرائيل تثير اعجاب بعض الاوساط.
وكان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد شكك في تعرض ملايين اليهود للابادة خلال الحرب العالمية الثانية وطالب الجمعة في شنغهاي بان تكون المحرقة موضع تحقيق تجريه اطراف غير منحازة. وكان تمني ايضا هذا العام ازالة اسرائيل عن الخريطة.
ومن جهة اخري نقلت صحيفة (غارديان) البريطانية الجمعة عن علي لاريجاني كبير المفاوضين النووين الايرانيين قوله ان الولايات المتحدة مصممة علي اسقاط الحكومة الايرانية مهما يحدث في المحادثات بشأن خططها النووية. ونقلت الصحيفة عن لاريجاني قوله ان القضية النووية مجرد ذريعة. اذا لم تكن القضية النووية فكانوا سيخرجون بشيء آخر.
واتهم لاريجاني واشنطن بالاعتماد علي القوة لتحقيق أهدافها في الشرق الاوسط وقال ان السياسات الامريكية في العراق والاراضي الفلسطينية عقدت أيضا جهود التوصل الي صفقة بشأن الطموحات النووية الايرانية.
وقال لاريجاني اذا استمروا علي نفس النهج فان ثمن البترول سيرتفع بشدة وسيعزز ذلك عزيمتنا. انهم يريدون اشعال النار في المنطقة. الاستراتيجية الامريكية تقضي باستخدام القوة لتأمين مصالحهم.
وعرضت الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والمانيا علي ايران حوافز من بينها الحصول علي تكنولوجيا نووية مدنية بهدف احتواء برنامجها النووي.
وقالت الصحيفة ان لاريجاني وصف العرض بأنه خطبة مملة ورفض تعليق تخصيب اليورانيوم كشرط مسبق للمفاوضات.
وقال ان ايران ستقدم مقترحات مضادة موسعة ومفصلة لعرض القوي الكبري الذي وصفه بأنه غامض. ونفي لاريجاني اعتزام ايران وقف صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي تمر منه خمسا كل تجارة النفط العالمية. ولكن الصحيفة قالت ان لاريجاني حذر من انه في حالة قيام مجلس الامن الدولي بعمل ضد ايران فانها ستعيد النظر في علاقتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية مما قد يؤذن بنهاية لعمليات تفتيش الامم المتحدة للمنشآت النووية الايرانية.