الكويتيات يحطمن المحظورات الاجتماعية وينظمن حملاتهن الانتخابية بـ الديوانيات
علي أمل الفوز بمقاعد في البرلمانالكويتيات يحطمن المحظورات الاجتماعية وينظمن حملاتهن الانتخابية بـ الديوانيات الكويت ـ من هيثم حدادين:بدأت الكويتيات اللائي يخضن لاول مرة انتخابات عامة يحطمن المحظورات الاجتماعية وينظمن حملاتهن الانتخابية في مجال جديد عليهن كان مقصورا علي الرجال فقط وهو الديوانية .وعلي أمل الفوز بمقاعد في البرلمان في 29 حزيران (يونيو) تصل النساء الي قطاع أعرض من المستمعين بنقل حملاتهن الي الديوانية.وتعتبر هذه الاجتماعات مقياسا للرأي العام ويشار اليها علي أنها برلمانات كويتية مصغرة لا يضاهيها شيء في نقل ما يجري علي الساحة السياسية أو بورصة الاوراق المالية او أروقة الشركات.ويعقد افراد عائلة الصباح الحاكمة أو المنحدرون من عائلات تجارية أوشيوخ القبائل او الكويتيون العاديون ديوانيات في منازلهم. ويستمع اعضاء البرلمان الي الناخبين او يقومون بحملات في هذه التجمعات وتعقد عادة في المساء لتجنب حرارة الجو نهارا.وحتي الان لم تكن هذه الاجتماعات متاحة للمرأة مما يعكس التقاليد في بلد أغلب سكانه من السنة حيث يتم الفصل بين الجنسين في كثير من المناسبات التي يحضرها الجنسان.ولكن هذه الامور تغيرت. فبعض النساء اللائي صنعن التاريخ بالمنافسة لاول مرة في الانتخابات البرلمانية واللائي يبلغ عددهن 32 اما تلقين دعوات او سعين لزيارة الديوانيات لتقديم برامجهن الانتخابية.وقالت رولا داشتي وهي اقتصادية تلقت تعليمها في امريكا واحدي ست سيدات يخضن الانتخابات في الجابرية ان الرد علي زياراتنا كان عظيما. كل ما عليك هو كسر الحاجز النفسي والمضي قدما .وعلي عكس المرشحين الرجال وكثير منهم برلمانيون محنكون لم تكن مرشحات كثيرات مستعدين عندما تمت الدعوة للانتخابات قبل عام. وتهدف الانتخابات اختيار برلمان جديد بدلا من البرلمان الذي حله أمير البلاد الشهر الماضي بعد أزمة بين نواب اصلاحيين والحكومة.وقال بخيت الهاجري وهو من شيوخ القبائل أثناء استقباله في ديوانيته فاطمة العبدلي وهي مرشحة في دائرة دايا الانتخابية ان المرشحات لم يحصلن علي وقت كاف بشكل يذكر للاستعداد للانتخابات فما الذي يستطعن فعله خلال شهر.ورحب حشد من الكويتيين بالعبدلي وهي مسؤولة تلقت تعليمها في امريكا وتعمل في شركة نفط تديرها وترتدي الزي التقليدي وتغطي رأسها. وقدم الندال الشاي والقهوة للضيوف الذين تراوحوا بين افراد العائلة وأصدقاء وغرباء يتم الترحيب بهم وفقا لتقاليد الضيافة العربية. وأنصت البعض وهو يحرك بقلق مسبحته للعبدلي وهي تشرح أفكارها مثل الحاجة لوجود لجان تتابع عمل النواب. وقال الهاجري ان العبدلي لديها أفكار عظيمة واضاف انه لا توجد لديه غضاضة للتصويت لامرأة اذا كانت هي افضل المرشحين. وعلي الرغم من حب الرجال للديوانيات تشتكي النساء منذ فترة طويلة من استبعادهن وان هذه الاجتماعات تصرف الرجال عن بيوتهم لساعات طويلة. وتشير بعض الكويتيات مازحات الي ديوانات أزواجهن علي أنها زوجته الاخري .وتقول عائشة الرويشد وهي صحافية رشحت نفسها في الانتخابات في دائرة كيفان انها أول امرأة تكسر الحاجز النفسي للذهاب الي الديوانيات وتلقي دعوة من الناخبين في العام الماضي بعد اعلان اعتزامها ترشيح نفسها. وقالت الحمد لله حصلت علي ترحيب وقبول كبيرين . ولكن بعض النساء غير متأكدات من كيفية الانضمام الي ديوانية. وسألت مرشحة العبدلي هل يجب الاتصال أولا بصاحب (الديوانية) او هل تستطيع الذهاب فقط . وقالت العبدلي عليك الاتصال .ولا تلقي مثل هذه الزيارات السياسية للديوانيات حتي اذا كانت لا تحدث الا في موسم الانتخابات استحسانا لدي الكويتيين المحافظين ولاسيما الاسلاميين الذين يعارضون منح المرأة حق التصويت. وتقول العبدلي انها تسعي الي الحصول علي اذن من أصحاب الديوانية قبل الذهاب اليها وترتدي دائما زيا محتشما ويرافقها محرم. وقالت انها صاحبة فكر متحرر ولكنها ليست ليبرالية بنسبة 100 في المئة. وأضافت التزم بديننا وتقاليدنا . (ا ف ب)