مريض فلسطيني: متي سنكون مثل كل الناس في العالم من حقنا العلاج والسفر

حجم الخط
0

مهدد بالموت بسبب قرار اسرائيل طرده من المستشفي

غزة ـ من عادل الزعنون: يؤكد الشاب الفلسطيني مصطفي الحلو الذي يعالج في مستشفي اسرائيلي من مرض السرطان ان حياته باتت في خطر اثر تهديده بالطرد وعدم استكمال العلاج في اسرائيل اذا لم يتمكن من دفع اجر حراس تابعين لشركة اسرائيلية خاصة.

ويروي الحلو (34 عاما) الذي يعاني من مرض سرطان العظام والذي يرقد علي سرير العلاج في قسم السرطان بمستشفي ايخلوف بتل ابيب انه استأجر حارسين بناء علي قرار من جهاز الامن العام الاسرائيلي (الشاباك) بفرض اصطحاب حارسين امنيين علي الاقل من شركة اسرائيلية خاصة لمرافقته للموافقة علي دخوله الي اسرائيل.

وتابع الحلو في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس، ادفع للحارسين 1800 شيكل يوميا (حوالي 400 دولار) منذ يوم الاربعاء الماضي اي بعد ساعات من وصوله الي المستشفي.

واوضح تال منور المنسق في منظمة اطباء لحقوق الانسان الاسرائيلية التي تولت التنسيق للحلو مع مستشفي اسرائيلي ان الامن الاسرائيلي فرض هذا الاجراء لانهم يعتبرون انه يشكل خطرا علي امن اسرائيل.

لكن الحلو وهو اب لاربع بنات وصبي قال هذا كلام كله كذب واتهام باطل ولا انساني.

وابلغ الحلو وهو من عائلة فقيرة ويسكن في منطقة المغراقة جنوب مدينة غزة، شركة الامن الاسرائيلية الخاصة صباح الجمعة انه لم يعد قادرا علي دفع اجرهم حيث دبرت الاموال للايام الثلاثة الاولي بكل صعوبة بعد مساعدة تلقيتها من اشقائي العاطلين عن العمل مثلي ولا املك ثمن الطعام لاطفالي.

لكن المحكمة العليا الاسرائيلية التي نظرت الجمعة في جلسة بالقدس في قضية مصطفي الحلو بناء علي طلب المنظمة الحقوقية الاسرائيلية قررت اعادة الحارسين لمرافقة المريض في مشفاه الي حين اتخاذ قرار في جلسة ثانية الاحد القادم، وفق ما قال شبتاي غولد محامي المنظمة الحقوقية الاسرائيلية لـ فرانس برس.

ويأمل تال منور ان تنجح منظمته في الحصول علي قرار ايجابي لصالح بقاء الحلو في اسرائيل لاستكمال العلاج في المستشفي حيث انه يحتاج الي علاج يستمر اسبوعين متواصلين علي الاقل.

ومن غير المضمون ان يتمكن الحلو من اجراء عملية جراحية الاثنين القادم في المستشفي لاستئصال ورم في العظم في ساقه اليمني والذي سيتوقف علي قرار المحكمة العليا الاسرائيلية بابقائه او بطرده.

وسيضطر الحلو للتوجه الي مصر او الاردن للعلاج اذا جاء قرار المحكمة سلبيا رغم عدم تحسن صحته في الاسبوعين الماضيين خلال رحلة علاج في مصر والاردن.

وكان الحلو وبعد ان اكتشف اطباء في غزة انه يعاني من سرطان في العظام توجه للعلاج في مستشفي بالقاهرة قبل ان يذهب الاردن ومن ثم يعود الي غزة الاسبوع الماضي.

وقال الحلو ان مدير قسم السرطان في مستشفي ايخلوف ابلغه ان مغادرته للمستشفي تنطوي علي مخاطرة كبيرة واوضح سأصبح معرضا للموت في اي لحظة.

وعلق الطبيب معاوية حسنين مدير عام الطوارئ والاسعاف في وزارة الصحة الفلسطينية ان مغادرة الحلو للمستشفي تعني بتر ساقه علي الاقل وتابع ان اسرائيل تتذرع بحجج امنية رغم ان المسألة انسانية وهذه الذرائع الامنية تعني الموت البطيء للمريض الحلو كعشرات المرضي الفلسطينيين الذين لم يتمكنوا من العلاج في اسرائيل.

ويعتقد بعض مرضي السرطان في غزة ان الحلو رغم حياته المهددة اوفر حظا منهم بسبب عدم تمكنهم دخول اسرائيل للعلاج بالمرة.

واوضح حسنين ان نحو اربعة مرضي فقط من اصحاب الحالات الطارئة جدا يتمكنون دخول اسرائيل اسبوعيا بسبب الاجراءات الامنية التضييقية الاسرائيلية و هذا امر غير انساني وانتهاك لحقوق الانسان وللاعراف الدولية.

ولا تتوفر الامكانات الطبية والصحية في مستشفيات قطاع غزة الفقير خصوصا لعلاج مرضي السرطان.

وتعاني وزارة الصحة من نقص كبير في الادوية والمستلزمات والاجهزة الطبية بسبب حالات الاغلاق الاسرائيلية المتواصلة للمعابر والحصار المفروض علي الحكومة التي تقودها حركة حماس.

وكان الحلو اعتقل اداريا من دون محاكمة لستة اشهر في سجن عوفر في اسرائيل عام 2004 بعد ان كان يعمل في مذبح للدواجن حتي نهاية 2003 في تل ابيب باسرائيل.

وقال كنت احصل بشكل طبيعي علي تصريح عمل في اسرائيل واستدرك بشيء من الحسرة لكن عندما احتجت للعلاج في اسرائيل وضعت عقبات كثيرة تحت مسمي الامن متسائلا متي سنكون مثل كل الناس في العالم من حقنا العلاج والسفر الي اي مكان وقتما نشاء.(اف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية