وزير النفط السعودي يبدي قلقه من المضاربة على الاسعار ويتوقع نمو الطلب

حجم الخط
0

الرياض ـ رويترز: قالت السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم امس الاثنين إن العام الحالي قد يمثل نقطة تحول في الطلب على النفط إذ يضاهي الاستهلاك في الدول الناشئة مستوياته في الدول المتقدمة، وأبدت قلقها من أن تدفع المضاربة الأسعار للارتفاع.

وقال علي النعيمي وزير البترول السعودي في مؤتمر بالرياض إنه يتوقع ارتفاع الطلب العالمي على النفط بين 1.5 و1.8 مليون برميل يوميا هذا العام.

ويتجاوز هذا الرقم توقعات وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلكة.

وتوقع الوزير أن تأتي الزيادة في الأساس من آسيا خاصة الصين والهند إلى جانب الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية. ومضى يقول إن عام 2011 قد يكون نقطة تحول مهمة في ذلك الاتجاه إذ أن مستوى الطلب على النفط في الاقتصادات الناشئة والدول النامية يقترب منه في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وسيتجاوزه بحلول 2013. والصين هي ثاني مستهلك للنفط في العالم بالفعل بعد الولايات المتحدة وآسيا هي أكبر سوق للصادرات النفطية السعودية إذ تحصل على حوالي 60 بالمئة من شحناتها.

وأضاف أنه يتوقع ارتفاع هذه النسبة خلال الأعوام المقبلة.

وحتى مع قوة الطلب الآسيوي توقع النعيمي استقرار الأسعار هذا العام. لكنه أكد مجددا أنه يخشى أن تؤدي عوامل غير توازن العرض والطلب إلى تعزيز السوق وهو ما عبرت منظمة أوبك مرارا عن قلقها منه. وأضاف أنه يتوقع استقرار الأسعار عند مستويات العام الماضي.

وتابع يقول إن الأمر الوحيد الذي يثير قلقه هو الضغوط التي يمارسها المضاربون والمحللون وبعض المستثمرين في سوق العقود الآجلة على الأسعار لدفعها للارتفاع أو الانخفاض بعيدا عن العوامل الأساسية للسوق.

ولم يحدد النعيمي رد فعل أوبك المحتمل على ذلك لكنه قال إن امدادات المنظمة قد ترتفع بمرور الوقت مع تباطؤ وتيرة النمو في امدادات الدول خارجها. وقال إن ذلك سيمنح أوبك الفرصة لتعزيز الامدادات في السوق العالمية.

ورفض النعيمي تحديد مستوى الانتاج السعودي، لكنه قال إن من المرجح أن يبلغ فائض الطاقة الانتاجية أربعة ملايين برميل يوميا هذا العام وأن يظل الفائض في الطاقة الانتاجية لدول أوبك مجتمعة عند حوالي ستة ملايين برميل يوميا.

وتبلغ الطاقة الانتاجية الاجمالية للسعودية 12 مليون برميل يوميا أو 12.5 مليون برميل يوميا مع احتساب انتاج المنطقة المحايدة.

وأظهر أحدث مسح لرويترز أن السعودية تنتج نحو 8.25 مليون برميل يوميا من النفط مقارنة مع هدف ضمني يبلغ 8.05 مليون برميل يوميا.

وقالت مصادر لديها عقود طويلة الاجل لشراء الخام السعودي إنها تحصل على امدادات مستقرة من السعودية.

وارتفع الانتاج الاجمالي لمنظمة أوبك بشكل غير رسمي إذ استمر تجاوز الدول الأعضاء الاخرين لسقف الانتاج الذي حددته المنظمة مع تعافي السوق من تراجعها في نهاية 2008. وأظهر مسح اجرته رويترز في كانون الثاني/يناير تراجع مستوى التزام أعضاء أوبك بتخفيضات الانتاج إلى 54 بالمئة من 55 بالمئة.

واكتسبت موجة صعود في أسعار السلع الأولية على نطاق واسع قوة دفع في أواخر العام الماضي ومطلع العام الحالي.

وسجل مزيج برنت ذروة بلغت 99.20 دولار مطلع الاسبوع الجاري بينما صعد الخام الأمريكي الخفيف إلى 92.58 دولار. وكان ذلك هو أعلى مستوى في 27 شهرا بالنسبة للخامين ويتجاوز نطاق 70 إلى 80 دولارا الذي وصفته السعودية بأنه مناسب للدول المنتجة والمستهلكة.

وعزا محللون ارتفاع الأسعار إلى سياسة التيسير الكمي في الولايات المتحدة وضعف الدولار إلى جانب توقعات ارتفاع الطلب.

وبالرغم من أن ارتفاع الأسعار أدى لتنامي الضغط على أوبك لزيادة الانتاج إلا أنها لم ترفع سقف انتاجها بشكل رسمي منذ كانون الاول/ديسمبر 2008.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية