قضاة ليبيون يتهمون السلطات بالتدخل في قضايا تعويضات المعتقلين السياسيين

حجم الخط
0

قضاة ليبيون يتهمون السلطات بالتدخل في قضايا تعويضات المعتقلين السياسيين

قضاة ليبيون يتهمون السلطات بالتدخل في قضايا تعويضات المعتقلين السياسيينطرابلس ـ ق ب: كشف قضاة ليبيون يعملون في عدد من المحاكم بشرق البلاد النقاب عن أنهم يواجهون منذ عدة أسابيع ضغوطا شديدة من قبل جهات تنفيذية داخل الدولة، لثنيهم عن الاستمرار في جلسات محاكم الاستئناف التي رفعها سجناء سياسيون سابقون، أمضوا عقودا داخل المعتقلات والسجون الليبية.وحذّر القضاة، في تصريح نشره موقع ليبي علي الانترنت، أجهزة الدولة، مما سموه تمييع قضايا السجناء السياسيين، وذلك بعد تعيين قاض، علي رأس المحكمة العليا للنظر في قضايا الاستئناف التي رفعها معتقلون سابقون، يشكك الأوساط القضائية في نزاهته، ويقولون انه جيء به من أجل صرف الأنظار عن تلك الانتهاكات.وقد ظلّ ملف المعتقلين السياسيين السابقين، في ليبيا، طي الكتمان، طوال عقود، ولم يتجرأ أكثر هؤلاء، علي ملاحقة سلطات الأمن لارتكابها ما يصفونها بانتهاكات بشعة في حقهم ، شملت الاعتقال التعسفي، والتعذيب المفرط، والحبس من غير محاكمة لسنوات طويلة، وذلك خوفا من الملاحقة مجددا.غير أن ليبيا قد شهدت مؤخرا تحسنا ملحوظا في أوضاع المعتقلات والسجون، كما شجعت مؤسسة القذافي للتنمية ، والتي يرأسها سيف الاسلام، نجل العقيد القذافي، السجناء السياسيين السابقين علي البدء في رفع قضايا تظلّمهم أمام عدد من المحاكم، الأمر الذي اعتبره ناشطو حقوق الانسان، سابقة هي الأولي من نوعها، تشهدها البلاد، قد تعجِّل بخلق أجواء مصالحة وطنية علي غرار ما حدث في المغرب.وتشير مصادر قانونية، الي أن أعداد أصحاب الدعاوي السياسية، تجاوزت مؤخرا عشرات المئات، وأن محكمة استئناف بنغازي (شرق ليبيا) سوف تشهد الشهر القادم تداول عشرات القضايا الساخنة، كما حكمت محكمة بنغازي الابتدائية، خلال الأشهر الماضية بالزام الدولة بدفع تعويضات مادية كبيرة، بلغت في احداها مليون دينار ليبي، بحسب ما كشفت عنه صحيفة ليبيا اليوم علي موقعها في الانترنت.ويقول قضاة في محكمة بنغازي، للصحيفة نفسها، ان جهات تنفيذية سارعت الي تعيين الدكتور عبد الرحمن بوتوتة رئيسا للمحكمة العليا، قبل انعقادها، وذلك من أجل تمييع القضايا المرفوعة .قانون تسريح القضاةوفي السياق نفسه، كشف قضاة بأن اللجنة الشعبية العامة للعدل (وزارة العدل)، حجبت قانونا جديدا صادرا عن مؤتمر الشعب العام (البرلمان الليبي)، في دورته الأخيرة، يتيح لأعضاء الهيئات القضائية، ممن بلغوا سن التقاعد، تمديد عملهم.وقالت مصادر قضائية انّ هدف الوزارة من حجب القانون، هو محاولة ازاحة قضاة ومستشارين، أصدروا أحكاما تجرم بعض أجهزة الدولة، لانتهاكها حقوق الانسان، وأنّ هذه الأحكام لم تعجب الدولة، لأنها تضع علي عاتقها مسؤولية التعذيب، وتحملها كافة الانتهاكات، التي تعرض لها السجناء طوال حبسهم ، حسب ما نُقل عنهم. وفي تعليق علي حجب القانون؛ قال مصدر قضائي مسؤول اذا تم بالفعل حجب القانون سوف تخلو المحاكم من خبرات ومستشارين وقضاة لا يمكن التنازل عنهم بسهولة، وبالتالي أمام الدولة خيار استجلاب مستشارين من مصر دون غيرها .ويقول ناشطون في مجال حقوق الانسان وقانونيون ان من شأن هذه التعويضات المادية أن تساهم في جبر الأضرار التي تعرض لها المعتقلون السابقون لسنوات طويلة، وأن تعيد ثقتهم في بناء أنفسهم مجددا بعد أن سرقت المعتقلات وسنوات التعذيب منهم، زهرة شبابهم وخرجوا من دون أن يجدوا أي رعاية من الدولة، وهم الذين سجنوا ظلما وتعسفا، حسب تعليقهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية