مفارقات منتخب الها ـ غانا
مفارقات منتخب الها ـ غانا لعل مونديال ألمانيا 2006 قد أتي لنا بالعديد من المفارقات والنتائج التي لم تكن تخطر في الحسبان، فهناك منتخبات كان متوقع لها أن تتألق وتفوز لتصل إلي مرتبة أفضل مما وصلت عليه، لكن مونديال 2006 جاء بنتائج مغايرة ولعل أبرزها تألق منتخب غانا أحد ممثلي القارة السمراء.لكن في الوقت الذي كان فيه العديد من مشجعي هذا الفريق غانا فرحين بانتصاره علي التشيك، عند انتزاعهم الفوز من أحد أبرز المنتخبات المشاركة، حدثت الفاجعة التي أصابت العديدين بخيبة الأمل إذ تسلل من جوارب أحد اللاعبين الغانيين العلم الإسرائيلي، الشيء الذي أثار التساؤل والاستياء لدي مشجعي هذا الفريق. لكن هل كان السبب وراء ذلك هو كون المدافع الغاني بيتسيل يلعب للفريق الإسرائيلي هابوعيل تل أبيب؟ أم أن هناك دوافع أخري جعلته يطرق الفرح من الباب الخلفي والضيق؟ وعلي فرض أنه لاعب فريق إسرائيلي فما هي العلاقة بين لعبه لهذا الفريق وبين الدفاع عن لون بلده؟ ولماذا لم يحمل هذا اللاعب العلم الغيني ليعبر عن فرحته وانتمائه لبلده؟ لا شك بأن الدولة العبرية تدرك تماما أهمية هذا الحدث العالمي وأهمية أن يرفع العلم الإسرائيلي أمام الملايين من مختلف العالم، خاصة وفي الظروف الحالية التي تمارس فيه الحصار والتجويع علي الشعب الفلسطيني صانع الأبطال والانتفاضة المجيدة، لتسرق الصور حتي كما سرقت حق شعب بأكمله.لكن عجبنا واستغرابنا من هذه الحادثة جعلتنا نستذكر عصابات الها ـ غانا الصهيونية التي خاضت مباريات من الدماء في حق شعبنا العظيم وفي نفس المشهد، أمام أنظار الملايين كذلك، لكن دون كرة قدم بل كانت رؤوس الأطفال وصياح الأرامل واليتامي والثكالي هم بمثابة الطبول والمزامير التي تستعمل اليوم من قبل الجماهير أثناء المباريات.وتساءل الكثير ألا تستطيع الدول العربية الرد علي هذه السرقة الموصوفة برفع العلم الفلسطيني من طرف أحد لاعبي المنتخبين العربيين المشاركين، أم أن ذلك ممنوع علي العرب كما هو المنع التام علي كل شيء.ككل عربي غيور علي قضايا أمته العربية والإسلامية انتظر أن يشاهد كل العالم العلم الفلسطيني الذي رسمته وزينته ولونته دماء الآلاف من الأبطال والأطفال والشهداء. معادي أسعد صوالحة طالب فلسطيني في المغرب 6