كتاب: معلومات شركات اموال امريكية ساعدت اسرائيل في تعقب فلسطينيين
كتاب: معلومات شركات اموال امريكية ساعدت اسرائيل في تعقب فلسطينيين تل أبيب ـ يو بي أي: كشف كتاب جديد نشر هذا الأسبوع ان جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشين بيت) اقتفي اثر خلايا فلسطينية في الضفة الغربية في الفترة من ربيع 2003 وحتي خريف 2004، من خلال معلومات قدمتها شركة تحويل الأموال (وسترن يونيون) موني عبر مكتب التحقيقات الفدرالي (الاف بي أي). وذكرت صحيفة هآرتس ان كتاب عقيدة الواحد في المئة يكشف عن الحرب الامريكية ضد الإرهاب بعد 11 أيلول (سبتمبر) 2001.وفيه يربط الصحافي رون سوسكيند بين نقل المعلومات من قبل (الاف بي أي) الي الشين بيت وبين عدة عمليات قتل مستهدف نفذتها إسرائيل خلال هذه الفترة.ويصف سوسكيند وهو صحافي ذو مصداقية تعاون كبري الشركات الخاصة مع الوكالات الحكومية مثل السي أي ايه ووكالة الأمن الداخلي ووزارة الخزانة لتتبع الاتصالات والتحويلات المالية بعد 11 سبتمبر في عمليات مشكوك بشرعيتها.وكان أول اتصال للاف بي أي خلال هذه الفترة مع شركة (فيرست داتا) وهي شركة تحويل أموال الكترونية مركزها اوماه ولها فروع عالمية.وعرضت الشركة مساعدة الحكومة الامريكية في الحرب ضد الإرهاب.وتحقق رئيس قسم الجرائم المالية في (الاف بي أي) دينيس لورميل وزملاؤه في وكالات الأمن الأخري بان المعلومات المقدمة من الشركات يمكن ان تكون مفيدة ليس بكشف وتجميد أصول المجموعات الإرهابية ولكن في اقتفاء أثرها في الوقت المناسب (بكلمات أخري متابعة الأموال مباشرة من المصدر الي الجهة الموجهة إليها).و(فيرست داتا) فرع من (وسترن يونيون) لها فروع في العالم العربي وتحويلات أموال ضخمة كانت في وضع مناسب للمساعدة.وتعاون عملاء الاستخبارات الامريكية مع مسؤولي الشركات في اقتفاء المعلومات ومراقبة كاميرات الأمن المركزة في فروع (وسترن يونيون) بهدف معرفة من يقوم باستلام الأموال.وحسب الكتاب فان رئيس الشين بيت في ذلك الوقت أفي ديختر الذي يصفه سوسكيند بانه كان عامل تغيير في الحرب الامريكية علي الإرهاب ،ابلغ من قبل لورميل عن قدرات المراقبة الجديدة خلال إحدي زياراته المتكررة الي الولايات المتحدة.وفي نيسان (ابريل) 2003 اتصل ديختر بلورميل ليطلب مساعدة الاف بي أي بهذا الصدد. وابلغ ديختر مسؤولين بان الشين بيت علمت ان رسولا يتوقع ان يجلب أموالا الي إسرائيل من لبنان قريبا.ولم يكن مصدر المال معروفا ،لكن هوية الشخص الذي سيتسلمه كانت معروفة.في بداية نيسان (ابريل) 2003 توجه ناشط من حركة الجهاد الإسلامي الي مكتب لـ(وسترن يونيون) في لبنان وأمر بتحويل أموال الي الخليل.وفوضت وزارة العدل (وسترن يونيون) تسليم هذه المعلومات الي (الاف بي أي) والـ(سي أي ايه) وبالتالي الي الـ(شين بيت).وطبقا لسوسكيند لم يستغرق الامر سوي دقائق مكنت الاستخبارات الإسرائيلية من اقتفاء اثر الشخص الذي استلم الأموال في الخليل والي الكشف عن الخلية الإرهابية .وحسب الكتاب استخدمت هذه الطريقة عدة مرات وبنجاح خلال العام ونصف العام التالي حتي خريف 2004، عندما تحقق الناشطون الفلسطينيون ان تحويلات (وسترن يونيون) تستخدم للإيقاع بهم.وابلغ ديختر هآرتس الأربعاء انه لم يتحدث الي سوسكيند ابدا.وتنامي التعاون ألاستخباراتي بين الولايات المتحدة وإسرائيل خلال السنوات الماضية، لكن حتي الآن ظل استخدام إسرائيل لمعلومات الشركات الامريكية سرا.ووافقت لجنة الأمن الداخلي في مجلس النواب الامريكي الأسبوع الماضي علي مشروع قانون يهدف الي المزيد من العلاقات الاستخباراتية مع إسرائيل ودول أخري من خلال إنشاء مكتب جديد لبرامج التعاون الدولي داخل وزارة الأمن الداخلي.وكتب سوسكيند في الكتاب ان مناخ التعاون أعاد تقوية الإحساس بان الرئيس جورج بوش يريد مساعدة إسرائيل وانه لم يكن منزعجا من العمليات التي أمرت بها حكومة ارييل شارون في الأراضي المحتلة. وينقل سوسكيند عن بوش قوله خلال اول اجتماع لمجلس الامن القومي بان الولايات المتحدة يجب ان تحجم عن الوساطة الفاعلة في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.ورد وزير الخارجية آنذاك كولين باول بان مثل هذا السلوك سيترجم من قبل حكومة شارون علي انه ضوء اخضر لاستخدام القوة ،ورد بوش بان استخدام القوة أحيانا يمكن ان يوضح الموضوع.