السنيورة يسأل: لماذا اللجوء الي المخابرات بدل السفارات؟
الحريري يردّ من الاليزيه علي استبعاد المعلّم العلاقات الدبلوماسية: نحن لسنا اسرائيلالسنيورة يسأل: لماذا اللجوء الي المخابرات بدل السفارات؟بيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:مازالت الازمة عالقة بين لبنان وسورية حول موضوع تبادل التمثيل الدبلوماسي وترسيم الحدود في مزارع شبعا المحتلة، ولم تسفر قمة الرئيسين المصري والسوري حسني مبارك وبشار الاسد عن حل هاتين العقدتين المستعصيتين، أو في التمهيد لزيارة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الي دمشق للبحث في كيفية تطبيق مقررات الحوار الوطني في لبنان.وما أسهم في تعزيز هذه المناخات الملبدّة تجنّب السفير المصري في لبنان حسين ضرّار الاجابة عن سؤال بعد زيارته رئيس مجلس النواب نبيه بري اذا كانت قمة الرئيسين مبارك والاسد مهّدت الطريق لزيارة السنيورة الي سورية، لكنه وعند تكرار السؤال استعان بكلام وزير الخارجية السوري وليد المعلّم في مصر وقال استمعنا الي تصريحات المسؤولين وخصوصاً وزير الخارجية السوري التي تعكس اجابة واضحة علي السؤال، وبالتالي الاجابة عليه ليست عندي .وكشف السفير المصري عن تنسيق مع السعودية وعن وجود جهد عربي لدعم الحوار في لبنان واستمرار الاستقرار.وكانت المسألة اللبنانية السورية إحدي المسائل التي طرحت امس في قصر الاليزيه في فرنسا بين الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري الذي علّق علي قول الوزير المعلم الذي استبعد اقامة علاقات دبلوماسية بين سورية ولبنان في الوقت الحاضر فقال تعلمون أننا في الحوار الوطني فصلنا العلاقة اللبنانية ـ السورية عن التحقيق الدولي. من الواضح أن سورية لم تقم بالأمر نفسه. أعتقد أننا سنتمكن من إقامة علاقات دبلوماسية بين لبنان وسورية التي تملك علاقات دبلوماسية مع جميع دول العالم باستثناء إسرائيل. نحن لسنا إسرائيل بل لبنان الدولة العربية، وأعتقد أننا سنتمكن من إقامة علاقات دبلوماسية مع سورية .بدوره ردّ رئيس الحكومة فؤاد السنيورة علي وزير الخارجية السوري امام وفد من جمعية المهندسين العرب فقال نحن حريصون علي أن ننسج علاقات صحيحة وجيدة وبناءة بيننا وبين كل بلد عربي وفي مقدمها سورية الشقيقة التي نتجاور معها ولدينا وإياها تاريخ طويل من العلاقات والمصالح والقرابات وكل ما ينبغي أن يحكم العلاقات بين شقيقين، ولكن في الوقت نفسه كأي أخوين ولدا من بطن واحد، عندما يكبرا لا تعود العلاقة علاقة سيطرة بل علاقة تساو ونحن نسعي الي ان تكون بيننا وبين أشقائنا علاقة صحية وسليمة مبنية علي الاحترام المتبادل .واضاف مررنا في فترة زمنية ونحن نقر بالأمور الجيدة ولا نتنكر لكون سورية كان لها دور مهم في وقف الحرب الأهلية وعدم تقسيم لبنان. وكان لها أيضاً دور مهم في نجاح مقاومة الشعب اللبناني حتي استطعنا أن نحرر الأرض التي احتلتها إسرائيل. ولكن أيضاً كان للوجود العسكري السوري من طريق المخابرات وجود ضاغط علي الحياة السياسية والديمقراطية وعلي الحريات في لبنان. وهذا الأمر جعل اللبنانيين يتذمرون من هذا الموضوع .وسأل هل هناك بلدان عربيان لم يحددا الحدود بينهما؟ فالمملكة العربية السعودية مثلاً لديها حدود مشتركة مع سبع دول عربية أخري، وعندما أرادوا تحديد الحدود فعلوا ذلك، ونحن في لبنان منذ يوم إعلان لبنان الكبير في العشرينيات من القرن الماضي أي منذ 85 عاماً وما زالت هذه القضية مثار إشكال، حصل الاستقلال وكنا محتلين من الانتداب الفرنسي واستقل كل من لبنان وسورية. وهذا كان من النعم الكبري التي حصلنا عليها وأصبحنا دولتين جارتين، وبالتالي يفترض أن نحدد الحدود بين بعضنا البعض، ولكن المشاكل استمرت، فمرة تدخل (الهاغانة) ومرة تطلق النار علي أحدهم ومرة يقتل أحدهم. هل يجب أن نبقي المسائل التي توجد نوعا من الحزازيات؟ بل علي العكس علينا أن نتعامل بكل هدوء وبعيداً عن التشنج وإزالة كل نقاط التوتر. وبعد ذلك لن تكون هناك مشكلة متر بالزائد أو بالناقص. الأمر نفسه بالنسبة الي العلاقات السياسية، فأي من الدول العربية ليست لديه علاقات سياسية مع الدولة العربية الأخري. وقد نقول أنه إن كانت هناك علاقات ديبلوماسية بين لبنان وسورية وكان هذا التوتر السياسي فقد يصار الي سحب السفراء. أنا لا أفهم الحقيقة كيف يستقيم هذا الكلام؟ هناك أكثر من 190 دولة في العالم تتبادل السفراء، فهل نكون نحن المثال الغريب العجيب في العالم؟ قد تكون هناك دول ليس بينها علاقات وبالتالي ليس بينها سفارات، وهذا ممكن، ولكن لا يتم اللجوء الي وسائل أخري من طريق المخابرات والطرق الممنوعة لحل المشاكل. كان أحد القادة العسكريين الكبار يقول ان (الأمور العسكرية من الأهمية بمكان بحيث يجب ألا تعطي الي عسكري للتقرير بها)، فكيف يمكن أن نعطي الأمور السياسية الي العسكريين؟ هل علينا أن نكرر تجربة الوحدة بين مصر وسورية وتجربة إيكال العلاقات بين لبنان وسورية الي المخابرات طوال الفترة السابقة. أنا أعتقد أن ليس من الخطأ علي الإطلاق أن تقوم بين لبنان وسورية علاقات ديبلوماسية، ونحن بذلك لن نكون قد فعلنا أمراً جديداً في القرن العشرين، بل منذ أيام الرسول عليه الصلاة والسلام كان هناك موفدون. تغيرت الأساليب ولكن بقي المبدأ نفسه. لذلك نحن نشدد علي ضرورة إبعاد التوتر وليس هناك ضرورة لكل هذه التصريحات التي ليس لها أي داع .وتابع الرئيس السنيورة هناك أيضاً مسألة أرض شبعا التي ما زالت محتلة وهي منطقة لا تتعدي مساحتها الـ 45 كيلومتراً مربعاً. ونحن نقول عنها لبنانية والأخوة السوريون يقولون انها للبنان، ولكن الأمم المتحدة تقول انها لسورية، والأخوة السوريون يكتفون بالتعبير الشفهي ويمتنعون عن توقيع الخرائط. ولكن إذا كانت فعلاً لبنانية فعلي السوريين أن يوقعوا الخرائط عندها نجبر إسرائيل علي الانسحاب منها لأنها تصبح خاضعة للقرار 425 الذي يجبر إسرائيل علي الانسحاب .وختم لدينا قضايا ومشاكل أخري مع الأخوة الفلسطينيين الذين نعتبرهم ضيوفاً ونحمل همهم وهم قضيتهم كأي دولة عربية لأنه هم عربي مشترك. ونحن جميعاً حرصاء علي أن نقوم بكل ما هو علينا حتي يصل الفلسطيني الي حقه، والكل يعرف كم عاني لبنان. وفي السابق قالوا ان لبنان دولة مساندة والدول العربية الأخري دول مواجهة. انتهينا نحن المواجهين والدول العربية الأخري مساندة .