محمد ثروت: من يستمع الي هيفاء وهبي وزميلاتها فالعيب فيه!

حجم الخط
0

يتوقع العودة الي الغناء الأصيل

القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من محمد عاطف: هاجم المطرب محمد ثروت ظاهرة أغاني الواوا التي قدمتها المطربة هيفاء وهبي حيث غنت واوا، أح ثم ردت عليها زميلتها المطربة اللبنانية دومينيك حوراني بأعنية واوا، دح.

وأصبحت هذه النوعية مرحلة اكثر خطورة علي الاغنية العربية بعد ان تجاوزت اللا معقول يؤكد مدي الهبوط الذي وصل اليه اسلوب الغناء مما يتنافي مع المعاني السامية التي تهدف اليها كلمات الأغاني، هذه الاساليب تشير الي تخلي نجوم الغناء الحقيقيين عن دورهم، ويجب مواجهة الظواهر الشاذة في الغناء.

قال ثروت: بصراحة العيب أولا علي من يسمح ويتحمل مسؤولية الطبول ومشاهدة مثل هذه الأعمال قبل من يغنيها ويصورها، فهل يعقل عندما اقدم لك مخدرات تأخذها عن طيب خاطر ثم تعود لتلقي باللائمة علي شخص آخر.

اضاف: المشاهد يرغب في الفرجة، وأحيانا يصاب بحالة مراهقة، ولو كانت هناك حملات اعلامية رسمية لمواجهة هذا الفساد وايجاد البديل لما ذهب المشاهد في ذلك الاتجاه لكن الجميع تخلوا ورفعوا اياديهم واطلقوا العنان للفضائيات لتبث ما تشاء، وهذا ليس كما يقولون حق مشروع للمتفرج لأنه لا يحتاج وصاية من فضائيات أو غيرها.

وعن عدم مواجهة أصحاب المحطات بهذا السوء الغنائي قال ثروت: عندما نقوم بمحاسبة هذا وذاك سوف نلغي الديمقراطية من قاموسنا، فالمشاهد هو الحكم. الي أين تسير الاغنية العربية؟ ربما يكون هذا الالحاح الاعلامي في بث الاغاني ذات المستوي الهابط دعوة للعزوف عن متابعة الفضائيات والعودة الي زمن الفن الجميل الذي يخاطب الوجدان والمشاعر. ما رأيك في هيفاء وهبي ونانسي عجرم؟ الأول لا اعرف ايه الذي تقدمه، الجمهور يعلن ماذا تقدمه هيفاء، ونانسي صوتها جيد وأنصحها بأن تعتمد علي موهبة الصوت فقط بدلا من المقومات الاخري واطلب منها أن تمنح صوتها فرصة حتي نصاحبه ونتابع ما تقدمه ولا تعتمد علي كلام الآخرين.

وأشار ثروت الي انه معجب بالأغنية الخليجية لأنها تحافظ علي هويتها الأصلية ولم تتأثر بالموجة السائدة في الاغنية. البعض يري أن اصرارك علي أداء الطرب الاصيل جعل نجمك يأفل في زحمة المطربين الجدد. اتشرف بمحافظتي علي تقديم المطرب الاصيل وعدم الحاق الضرر بالمستمع او المشاهد بأغاني متواضعة وسيئة، وصدقني انا اعتبر هذه المحافظة في أوج تألقها وتوهجها ولن أفرط بالأسس التي تعلمتها من أساتذتي الكبار، وأعتقد بأن لي مكانا في قلب كل عربي علي الرغم من عدم مشاركتي في هذا الصخب الذي يحدث. لكنك مطالب بمواكبة التطور في الغناء والموسيقي حتي تلحق بركب التقدم؟ أخالفك الرأي، لأن اللحاق بهذه الموجة سوف يضيعني، فالناس يشتكون الآن من الاغاني التي تجاوزت الخطوط الحمراء، فهل تريدني ان اضيع كل ما حققته من اجل اللحاق بهذا الصخب الذي يشكو منه الآخرون؟ لكن هذا الرأي جاء علي حساب تواجدك الاعلامي في الساحة الغنائية؟ اعترف بذلك لكن في المقابل تجدني لا أتواني عن تلبية الدعوات التي توجه لي للمشاركة في المهرجانات والحفلات الغنائية.

الهدف هو تمييع الثقافة العربية وجعلها ضحلة وتافهة، وللأسف المطربون الشباب يفضلون اتباع السهل، والمسؤولية تقع علي المطربين والمستمعين المشاركين في نجاح الفن الهابط لأنهم شركاء في هذا الانحدار الذي يهدف الي السعي وراء المكسب المادي علي حساب القيمة الفنية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية