حرمان المهاجرين المغاربة من حق التصويت يثير قلقا واحتجاجا ودعوات لتوسيع مشاركة المرأة بالبرلمان
حرمان المهاجرين المغاربة من حق التصويت يثير قلقا واحتجاجا ودعوات لتوسيع مشاركة المرأة بالبرلمانالرباط ـ القدس العربي ـ من محمود معروف: يثير توافق وزارة الداخلية المغربية مع احزاب الاغلبية علي تأجيل اشراك الجاليات المغربية المقيمة في الخارج بتشريعيات 2007 موجة من الاحتجاجات داخل المغرب وخارجه.واعتبرت احزاب وجمعيات مغربية ان هذا التوافق دليل عجز حكومي وخدش لشرعية الانتخابات ودعت لمواجهة هذا القرار وفضحه.وقالت جمعية الحوار عبر وطني للهجرة ان القرار بتأجيل اشراك الجاليات المغربية في الخارج في العملية الانتخابية يثير الشك بإلتزامات الدولة المغربية تجاه المهاجرين وحقوقهم في المواطنة الكاملة، وطالبت كل الأحزاب باستعمال واجبها الدستوري بالطعن في قانون الإنتخابات الجديد الذي يلغي أو يؤجل مشاركة 10 في المئة من المغاربة بعد أن أعلنت الدولة المغربية اقرارها بهذا الحق .ووصفت الجمعية في بلاغ ارسل لـ القدس العربي قرار العاهل المغربي الملك محمد السادس بتخصيص دوائر انتخابية للمهاجرين المغاربة بالمبادرة الملكية الجريئة التي جاءت لترد ولأول مرة بشكل ايجابي علي مطالب الجالية وجمعياتها الديمقراطية .واعلن الملك محمد السادس في خطاب القاه في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي عن تخصيص مقاعد نيابية للمهاجرين المغاربة. وخلال مناقشات مكثفة بين احزاب الاغلبية ووزارة الداخلية المغربية للاعداد للقانون المنظم للانتخابات تم الاتفاق علي الاشراك التدريجي للمهاجرين في الاستحقاقات الانتخابية تبدأ في المجلس الاعلي للمهاجرين. ودعت وزارة الداخلية الي إعطاء الأسبقية لهيكلة المجلس الأعلي للمغاربة المقيمين بالخارج من جهة، وإقرار القواعد القانونية التي ستمكن الأجيال الجديدة من جاليتنا المقيمة بالخارج من التسجيل في اللوائح الانتخابية الوطنية لضمان حقها في التصويت والترشيح للانتخابات المحلية أو الوطنية . واستندت وزارة الداخلية واحزاب الاغلبية في تأجيل مشاركة المهاجرين الي تجربة سابقة عرفها برلمان 1984 اتسمت بالفشل الذريع حيث لم يستطع النواب الخمس الذين انتخبوا ان يمارسوا دورهم النيابي بشكل مفيد نظرا لاتساع الدائرة الانتخابية لكل منهم وايضا تعدد مطالب وقضايا المهاجرين.وقالت مصادر حكومية لـ القدس العربي ان دراسات وتقارير اجريت خلال الاسابيع الماضية اكدت وجود صعوبة تقنية لتنظيم انتخابات تشريعية في دوائر خارج المغرب، واوضحت ان المعنيين بالاعداد للانتخابات وجدوا انفسهم امام خياري تأجيل اشراك المهاجرين او تأجيل موعد الانتخابات عامين علي الاقل.كما كشفت تقارير حول الحراك السياسي في اوساط المهاجرين المغاربة، خاصة في اوروبا، عن تغلغل واسع للتيارات الاصولية في اوساط هؤلاء مما يساعد هذه التيارات علي تأكيد فوزها في الانتخابات القادمة الذي تحدثت عنه تقارير اجنبية وتوقعت فوز حزب العدالة والتنمية الاصولي المعتدل برأس قائمة الاحزاب الممثلة في البرلمان القادم مما يؤهله لتشكيل الحكومة وتدبير الشأن العام. وطالبت جمعية الحوار عبر وطني للهجرة الأحزاب المساندة للحكومة والفرق البرلمانية بتوضيح موقفها. كما طالبت الحكومة ووزارة الداخلية بالتراجع عن هذا القرار وتفعيل الإرادة الملكية المعلنة بهذا الشأن وطالبت الاحزاب والتيارات التقدمية والمجتمع المدني والنقابات وكل المغاربة بالتعبير العلني عن رفضهم لقرار حرماننا في المشاركة في الإنتخابات والتعبير العلني والتعبئة لمواجهته .ويقدر عدد المهاجرين المغاربة في الخارج بثلاثة ملايين يمثلون 10% من سكان المغرب ويشكلون وزنا اقتصاديا مهما حيث تصل تدفقاتهم المالية سنويا الي نحو 3.7 مليار دولار وهو ما يعادل 8.6 في المئة من الناتج القومي الداخلي، كما تمثل ودائعهم المصرفية ما يقارب 26% من اجمالي الودائع المصرفية بالمغرب.واستنكر حزب العدالة والتنمية قرار الأغلبية الحكومية واعتبر ذلك خطأ فادحا ومخالفة صريحة لتوجيه ملكي واضح ، واعتبر هذا القرار دليلا اضافيا علي عجز الحكومة عن القيام بواجبها، ورسالة صادمة للمغاربة المقيمين بالخارج، من شأنها أن تعرض للانتكاس الديناميكية التي يعيشونها منذ الإعلان عن الإرادة الملكية في مشاركتهم في استحقاقات 2007 .وقال الحزب المرشح للفوز بانتخابات 2007 في الوقت الذي يجمع الفاعلون السياسيون والحقوقيون والاقتصاديون علي أهمية وأحقية هذه الشريحة الاجتماعية العريضة من المغاربة المقيمين بالخارج في المشاركة السياسية، باعتبار ذلك تطبيقا للديمقراطية التشاركية التي تسمح لجميع المواطنين بالمشاركة في صياغة القرار السياسي سواء كانوا داخل المغرب او خارجه، وفي الوقت الذي يوجد اقرار بأن اقصاءهم من هذه المشاركة يمس بمواثيق دولية صادق عليها المغرب، فإن استبداد الأغلبية الحكومية كشف عن توجه واضح إلي عدم اسماع صوت المهاجرين المغاربة في الاستحقاقات المقبلة لسنة 2007، وذلك ضدا علي النقاش الذي امتد في السابق الي التفكير في عدد من الإشكاليات المرتبطة أساسا بطريقة التصويت والتقطيع الانتخابي الملائم ونسبة التمثيلية، وحساسية الانتماء السياسي للأحزاب بالنسبة للمهاجرين، وبحث إمكانية إيجاد صيغ التعاون في تنظيم عميلة تصويت الجالية في الانتخابات التشريعية المقبلة لسنة 2007 وغيرها .وطالبت جمعيات نسائية مغربية بزيادة نسبة تمثيل المرأة في البرلمان المغربي وشدد منتدي البرلمانيات المغربيات وجمعيات المجتمع المدني والقطاعات النسائية التابعة للأحزاب السياسية علي توسيع التمثيلية السياسية للنساء في جميع المؤسسات المنتخبة والحرص علي مأسستها من خلال القوانين وذلك بتمثيلية لا تقل عن ثلث المقاعد المنتخبة في أفق المناصفة .ودعا بلاغ صادر عن اجتماع هذه الفعاليات الي توسيع التمثيلية بمجلس النواب بنسبة ثلث المقاعد المنتخبة علي الأقل عن طريق توسيع عدد المقاعد المنتخبة عبر اللائحة الوطنية إلي 20 بالمئة (60 مقعدا) من المقاعد عوض 10 بالمئة التي اقرت في انتخابات 2002 وضمان ما تبقي من المقاعد للوصول إلي ثلث المقاعد المنتخبة علي الأقل (حوالي 10 بالمئة) عن طريق رئاسة اللوائح المحلية وفي دوائر تتوفر فيها حظوظ الفوز وفي عام 2002خصص قانون الانتخابات 30 مقعدا للنساء تم التنافس عليها في لائحة صوت عليها علي الصعيد المغربي كما فازت 3 نساء ضمن قوائم الاحزاب. وطالب البلاغ أيضا بالإبقاء علي العتبة الخاصة بتمثيلية اللائحة الوطنية في حدود 3 بالمائة للحفاظ علي جوهر التمييز الإيجابي الموجه لعموم الحركة النسائية.وينظم الحزب الاشتراكي الموحد يوم غد الثلاثاء بالرباط لقاء حول الإعداد للإنتخابات المقبلة بمشاركة القيادات الوطنية لأحزاب المعارضة الديمقراطية وذلك لمناقشة الطريقة التي يتم بها الإعداد لانتخابات 2007.وقال بلاغ للحزب ارسل لـ القدس العربي ان اللقاء يأتي في اطار حملة الاحتجاج علي الاجراءات اللادستورية وللاديمـقراطية التي يجري الاعداد لاخضاع انتخابات 2007 لها.