الموريتانيون صوتوا علي الدستور المعدل وتوقعات بمشاركة تفوق الـ85% منها 90% نعم
في حضور مراقبين دوليين الرئيس ولد فال يجدد الالتزام باستكمال الاستحقاقات المقررة في مواعيدهاالموريتانيون صوتوا علي الدستور المعدل وتوقعات بمشاركة تفوق الـ85% منها 90% نعم نواكشوط ـ القدس العربي ـ من عبد الله السيد: توقعت مصادر الداخلية الموريتانية واللجنة المستقلة للانتخابات أن يصوّت الموريتانيون لصالح الدستور المعدل بنسبة تفوق 90 بالمئة. ورغم صعوبة التنقل داخل البلاد وداخل أحياء المدن الكبري، فقد توقعت المصادر نفسها أن يكون معدل المشاركة في حدود 86 بالمئة. ومن المقرر أن يعلن بعد ظهر اليوم عن النتائج النهائية التي يجري تجميعها منذ مساء أمس وفرزها في سكرتارية مركزية بالعاصمة نواكشوط باشراف اللجنة المستقلة للانتخابات. وقد شاركت الأحزاب السياسية ورجال الأعمال ومنظمات المجتمع المدني في التحسيس بأهمية انجاح هذا الدستور. كما قامت بنقل الناخبين الي مكاتب الاقتراع وقدمت شروحا للمواطنين عن طريقة التصويت.وكان قرابة مليون ناخب قد أكملوا في الساعة السابعة من مساء أمس تصويتهم علي تعديلات دستورية اقترحها المجلس العسكري الذي يحكم موريتانيا منذ الثالث من اب/أغسطس الماضي. وجرت عمليات التصويت في 2.329 مكتبا انتخابيا موزعا علي عموم التراب الموريتاني. وتابع عمليات الاقتراع في العاصمة نواكشوط التي ضمت 363 مكتبا انتخابيا و 216.034 ناخبا، مراقبون من الجامعة العربية والاتحاد الافريقي والأمم المتحدة والمنظمة الفرنكفونية الدولية. كما غطتها فرق صحافية مختلفة.وجدد الرئيس الموريتاني العقيد علي ولد محمد فال في تصريحات للصحافة، بعد ادلائه بصوته صباح أمس، تأكيده علي أن الاستحقاقات المقررة في البرنامج الانتقالي ستجري تباعا في مواعيدها المقررة.وقال ان موريتانيا تمر اليوم بمرحلة حاسمة من تاريخها وهي تسير نحو الديمقراطية من خلال التصويت علي هذا الدستور المعدل .وأضاف الرئيس فال الذي يعتبر نجاح الدستور المعدل بمثابة انتخاب له اعبر عن ارتياحي وانا أدلي بصوتي في هذا الاستفتاء، وأنا متأكد من ان جميع الموريتانيين لديهم نفس الشعور .وقال ان هذا الدستور المقترح للاستفتاء سيفوز لأنه يكرس التناوب السلمي علي السلطة في بلد لم يعرف منذ الاستقلال غير نظام الحزب الواحد .واعتبر الوزير الأول الموريتاني سيدي محمد ولد ببكر أن يوم الاستفتاء يوم مهم في تاريخ موريتانيا لأن الشعب الموريتاني صوت فيه علي التعديلات الدستورية القاضية بالتناوب السلمي علي السلطة لاول مرة منذ الاستقلال .وقال ان هذا الاقتراع يفتح صفحة سياسية جديدة في موريتانيا وهو ما أدركته الفعاليات السياسية التي دعت في معظمها الي التصويت بنعم علي هذا التعديل الدستوري .وأكد مسعود ولد بلخير رئيس التحالف الشعبي التقدمي أنه رغم معارضته لبعض ترتيبات الدستور المقترح، يساند التصويت لصالحه.وقال ولد بلخير انني أدعو السلطات لاتقان العملية الانتخابية واعلان النتائج الصحيحة والابتعاد عن التسعات المتتالية التي عودنا عليها الرئيس المخلوع معاوية ولد الطايع .واعتبر أحمد ولد داداه، وهو وجه سياسي موريتاني بارز، أن التعديلات الدستورية المقترحة لا غني عنها لارساء نظام سياسي مستقر في موريتانيا.وقال ان حزبه يدعم التعديلات بقوة ويعتقد أنها في صالح موريتانيا حاضرا ومستقبلا .وأشار الي أن الاستفتاء سار في اطار متقن ومنظم .وتتعلق التعديلات الدستورية بتقليص مأمورية رئيس الجمهورية من 6 الي 5 سنوات (المادة 26) وتحريم اعادة انتخاب رئيس الجمهورية لاكثر من مرة واحدة تكريسا لمبدأ التناوب علي السلطة (المادة 27) والقضاء بتعارض وظيفة رئيس الجمهورية مع الانتماء الي هيئة قيادية لاي حزب سياسي (المادة 28) ونص اليمين الدستورية علي عدم المساس بالاحكام المتعلقة بالتعديلات السابقة خصوصا (المادة 29) وعدم قابلية مراجعة المواد الدستورية المتعلقة بالنظام القانوني الذي يحكم وظيفة رئيس الجمهورية (المادة 99) والزام السلطات بضمان مطابقة جميع القوانين للدستور في ظرف ثلاث سنوات تحت طائلة تخويل أي مواطن الطعن في دستوريتها لدي المحكمة الدستورية (المادة 104).وقد قامت اغلب الاحزاب السياسية الموريتانية بالتعبئة لصالح التصويت للدستور.وحرص الرئيس الموريتاني علي ولد محمد فال في خطاب وجهه للمواطنين بهذه المناسبة علي ابراز أهمية التصويت الواسع للدستور، وأكد أن التعديلات الدستورية المقترحة هي وسيلة موريتانيا الوحيدة للوصول في الوقت المناسب الي موعد مع التاريخ قائلا ان اللحظات النادرة لا تتكرر .وخاطب العقيد ولد فال المواطنين قائلا لم اطلب منكم دعم نظام حكم يأتي بالقوة ويتحكم فيكم انما أطلب أن تصنعوا أنتم هذا النظام بأيديكم وتتحكموا فيه . وقال أطلب منكم فقط دعم المشروع الذي حمله المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية وكان محل اجماع وطني، مشروع موريتانيا حرة موحدة عزيزة وقادرة علي حجز مقعد لها في هذا العالم السائر بخطي سريعة لا ترحم البلداء ولا تقيم وزنا للمتخلفين .واضافة للاستفتاء علي الدستور، تعمل الحكومة الانتقالية الموريتانية لتنظيم انتخابات بلدية وانتخابات تشريعية ورئاسية قبل يوم 11 اذار/مارس 2007م لانهاء المرحلة الانتقالية.