لا يستطيع الموظف الحكومي الأمريكي بما فيهم إمبراطور العالم وسيد القرارات والآمر الناهي جورج بوش الثاني تقبل هدية من أي شخص إذا تجاوز سعرها 305 دولارات وليس 305 ملايين دولار، وحسب التعليمات التي تحكم قبول الهدايا، فإنه يمكن للمسؤولين الاحتفاظ، بعد تركهم وظائفهم، بالهدايا التي تبلغ قيمتها فقط اقل من 305 دولارات، وباقي الهدايا تعرض في المكتبات العامة والأرشيف.
والشيء الطريف بالامر ان اكثر الهدايا من زعماء دول العالم الثالث كانت عبارة عن ادوات ضبط وربط فهي سوط من الجلد وبندقية، وحسب قائمة الهدايا الرسمية لعام 2004 التي نشرتها وزارة الخارجية الأمريكية حديثا، تسلم الرئيس تشكيلة من الأسلحة البيضاء، منها عدد من الخناجر وساطور، كما انه تلقي سوطا بيد خشبية من رئيس وزراء المجر، وأدوات نجاة، وكتيب يشرح استعمالها في حالة الحاجة الماسة لها، وتواجد الشخص في مكان يكون فيه مهددا بالخطر، كما يشرح الكتيب كيف يمكن للشخص التغلب علي التماسيح، في حالة تواجد الشخص في مكان يكثر فيه هذا النوع من الحيوانات الخطرة، أو كيفية الهروب من الأسود الجبلية. وتتضمن القائمة مجموعة من الأسلحة الشخصية.
تري هل كان ذاك السوط لتعذيب السجناء، والخناجر لتقتلهم؟
والأمر الأطرف انه تلقي كتابا يشرح له كيف يتخلص من التماسيح والهروب من الأسود الجبلية؟ وهل حمل هذه الكتب معه في زيارته لبغداد الأسبوع الماضي؟ والسؤال الذي يفرض نفسه كم من الموظفين في العالم الثالث يتلقي هدايا كبري بمئات الآلاف من الدنانير ويخفيها حتي عن زوجته.
وعزاؤنا انه قبل أن تقر أمريكا هذه التعليمات فان الرسول صلي الله عليه وسلم منع احد الصحابة الذي احضر هدية من اليمن من قبولها عندما قال للرسول هذا لكم وهذه لي فقال له الرسول عليه السلام هلا جلست في دارك وقبلت الهدية. بسام سلمانرسالة علي البريد الالكتروني6