صحيفة: تزايد الانتقادات الغربية لحكومة حميد كرزاي.. وتصاعد النقمة الشعبية ضده في الداخل

حجم الخط
0

صحيفة: تزايد الانتقادات الغربية لحكومة حميد كرزاي.. وتصاعد النقمة الشعبية ضده في الداخل

بعد خمسة اعوام كل شيء يتجه نحو الانهيار.. فساد وسرقات علي الطرق وغياب المحاسبةصحيفة: تزايد الانتقادات الغربية لحكومة حميد كرزاي.. وتصاعد النقمة الشعبية ضده في الداخللندن ـ القدس العربي :قال تقرير صحافي ان الرئيس الافغاني، حميد كرزاي يخسر الدعم المحلي له والخارجي، بسبب عدم قدرة حكومته علي ادارة البلاد باستثناء العاصمة كابول، والفساد المستشري بين ارباب حكومته.وقالت صحيفة واشنطن بوست ان غياب الامن ادي الي تصدع في العلاقة بين الرئيس الافغاني، وما اسمته المؤسستين المدنيتين والعسكريتين الغربيتين العاملتين في افغانستان، وهما المؤسستان العاملتان علي حماية حكومة كرزاي وتزويدها بالمال والقوة العسكرية. وفي الوقت الذي يلقي فيه كرزاي دعما كبيرا وقويا من الادارة الامريكية التي تضع ثقتها فيه، الا ان دولا اوروبية بدأت تقدم شكوكا في قيادته. وبحسب مسؤول غربي في العاصمة الافغانية، فالرئيس حميد كرزاي اضاع فرصة ذهبية لتأكيد سلطته واتخاذ القرارات المهمة، مشيرا الي ان الفرصة النافذة بدأت تغلق امامه. وتحدث المسؤول الذي لم تفصح الصحيفة عن هويته ان الحكومة الافغانية تمر في مرحلة حرجة، وان عمليات تبادل اتهامات وتحميل مسؤولية تتصاعد ضد الطريقة التي يدير فيها امور البلاد. واضاف المسؤول ان كرزاي هو البديل الوحيد الموجود في افغانستان ولكن اذا هاجمنا لا نستطيع مساعدته علي تجسيد رؤيته. واذا سقط سنسقط كلنا معه .والحديث لا يتركز فقط في المؤسسة الافغانية ولكن اصبح عدم الرضي والاحباط منه علامة الاحاديث في الشارع الافغاني وفي المساجد. وتنتشر تقارير عن عمليات سرقة او قطاع طريق تقوم بها الشرطة التي تهاجم عربات المسافرين، كما يتناقل سكان كابول حكايات عن مناصب تباع لمن يدفع اكثر، وزيادة عمليات الاتجار بالمخدرات، فيما تختفي فيه اموال الدعم الدولي. ويعتبر الجنوب الافغاني منطقة خارج سيطرة الحكومة حيث كثفت حركة طالبان العائدة عملياتها العسكرية منذ نيسان (ابريل)، كما ان العنف وصل للعاصمة عندما تظاهر الشهر الماضي مواطنون افغان احتجاجا علي اطلاق الجنود الامريكيين الرصاص علي مدنيين افغان، وقام متظاهرون بمهاجمة مراكز حكومية ومبان يعمل فيها اجانب.ونقلت الصحيفة عن مواطنين في العاصمة قولهم ان الامن منذ العام الماضي يتراجع. وبرر المواطنون قدرة طالبان علي العودة وتكثيف هجماتها بسبب ضعف الحكومة. ولكن كرزاي ومساعديه يقولون انهم حاولوا جهدهم لتحقيق الامن مشيرين الي ان الانتقادات الاجنبية غير عادلة. وفي مؤتمر صحافي الاسبوع الماضي انتقد كرزاي حلفاءه الغربيين الذين قال انهم تجاهلوا مطالبه لبناء استراتيجية شاملة لمكافحة طالبان. وكان كرزاي قد تعرض لانتقادات حادة بسبب تعيينات في سلك الشرطة، تبين ان بعض الذين عينهم لديهم سجلات في انتهاكات حقوق الانسان. ولكن الحكومة الافغانية قالت ان الاختيارات هي افغانية تأخذ بعين الاعتبار ما يناسب السياق الافغاني. ويري الغربيون ان قرارات كرزاي ذات مدي قصير تعمل في النهاية ضد الخطط بعيدة الامد والتي تهدف لتحقيق الاستقرار والامن للافغانيين. كما انتقد الغربيون خطط كرزاي لانشاء ما اسماه البوليس المحلي الذي يقوم بحماية المناطق البعيدة عن العاصمة وهي خطط يقولون انها ستؤدي الي احياء الميليشيات القبلية وتعرقل خططهم لنشر قوات في هذه المناطق، حيث يخطط حلف الناتو لنشر اعداد كبيرة فيها. وتقول الصحيفة ان احدا لا يتحدث عن سحب الدعم المالي والعسكري في المدي القريب، الا ان هذه الدول التي لا تشارك رؤية امريكا بجعل افغانستان مثالا للديمقراطية في العالم الاسلامي بدأت تتساءل عن قيمة الالتزام الطويل في هذا البلد وانفاق اموال طائلة وخسائر في الجنود. ويقول دبلوماسي غربي انه بعد خمسة اعوام من سقوط طالبان، هناك شعور بان الامور تتجه نحو الانهيار فلا تزال افغانستان بلد فوضي بلا قانون او محاسبة. ويشعر العائدون الافغان بحس الخديعة، حيث يقول عائد من ايران انه وعائلته تعرضوا للغش، فلا امن في البيوت، حيث تتم سرقتهم في الليل وفي النهار يسرقون في الوزارات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية