ايران لن تستخدم سلاح النفط الا بعد استنفاد الوسائل الاخري
بريطانيا والمانيا تأملان برد سريع من طهران بشأن ملفها النوويايران لن تستخدم سلاح النفط الا بعد استنفاد الوسائل الاخريطهران ـ طوكيو ـ برلين ـ اف ب: اعلن متحدث باسم الحكومة الايرانية غلام حسين الهام في مؤتمر صحافي امس الاثنين ان ايران لن تستخدم سلاح النفط الا كوسيلة اخيرة من اجل حماية مصالحها.وقال لا يشكل النفط اداتنا الاولي، لدينا وسائل دبلوماسية للحوار ، مؤكدا ان سلاح النفط سيكون الملجأ الاخير .واضاف في الظروف الحالية، لا نري الفائدة من التطرق الي مثل هذه المسألة ، في وقت كان وزير النفط الايراني كاظم وزيري همانه حذر الاحد من ان ايران ستستخدم هذا السلاح اذا تعرضت مصالحها لهجمات .وتنتظر الدول الست الكبري (المانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) ردا سريعا من ايران علي عرض قدمته لها في السادس من حزيران (يونيو) يتضمن تدابير محفزة شرط ان تعلق طهران تخصيب اليورانيوم. ولم تخف الدول الغربية ان رفض طهران سيفتح الباب امام عقوبات يفرضها مجلس الامن الدولي.وقال الهام ان الشروط جيدة من اجل ايجاد حل دبلوماسي .ورفض المسؤولون الايرانيون تعليق التخصيب كشرط لفتح مفاوضات حول البرنامج النووي الايراني.ورأي المتحدث باسم الحكومة انه لا يوجد اي سبب لعدم استخدام الادوات (التي نملكها) من اجل حماية مصالح البلاد .وايران هي رابع اكبر دولة منتجة للنفط في العالم والثانية في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك).ومن جهته اعلن السفير البريطاني في طهران جيفري ادامز امس الاثنين ان بريطانيا تأمل في رد سريع من ايران علي العرض الذي قدم لها بتعليق عملية تخصيب اليورانيوم.وجاء في بيان صادر عن السفارة البريطانية ان ادامز قال لدي تقديم اوراق اعتماده للرئيس الايراني محمود احمدي نجاد نأمل ان تلعب ايران دورا كاملا في الشؤون الاقليمية والدولية .واضاف السفير وفي هذا السياق نعتقد ان الاقتراحات التي عرضها مؤخرا الممثل الاعلي للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا تشكل قاعدة جيدة لتسوية المسألة النووية ونتوقع ردا سريعا عليها من الحكومة الايرانية .وقدم سولانا في السادس من حزيران (يونيو) عرضا من الدول الكبري (المانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) يقترح تعليق عملية تخصيب اليورانيوم.واعلن الرئيس احمدي نجاد الاسبوع الماضي ان ايران سترد عليه في نهاية شهر مرداد الذي ينتهي في العشرين من اب (اغسطس) لكن الدول الغربية الحت علي انها تنتظر الرد اعتبارا من نهاية حزيران (يونيو).وتشترط الدول الكبري في عرضها تعليق تخصيب اليورانيوم قبل فتح مفاوضات حول البرنامج النووي الايراني وسلسلة من الاجراءات التحفيزية لا سيما في المجال التجاري.ومن برلين قال وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير امس الاثنين ان من غير المتصور أن تنتظر القوي الست التي قدمت لايران عرضا يشمل مجموعة من الحوافز لتشجيعها علي التخلي عن تخصيب اليورانيوم شهرين اخرين قبل أن تتلقي ردا من طهران.وكان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد قد ذكر الاسبوع الماضي ان ايران ستقدم ردها علي العرض بحلول 22 اب (اغسطس) الامر الذي دفع الرئيس الامريكي جورج بوش الي اتهام طهران بالتلكؤ. وقال شتاينماير في مقابلة مع رويترز علي هامش مؤتمر للحزب الديمقراطي الاشتراكي بخصوص نزع الاسلحة تلقوا العرض بالفعل منذ أسبوعين .وتابع أرجو أن يتخذ قرار قريبا في طهران. لا أتصور أن ننتظر حتي 22 أغسطس .كما اعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي ووزير الخارجية الالماني امس الاثنين في مؤتمر صحافي عن قلقهما من خطر الارهاب النووي.وقال البرادعي في مؤتمر صحافي نظمه الحزب الاشتراكي الالماني شريك المحافظين في الائتلاف الحكومي اننا نواجه خطرا اضافيا هو الارهاب .واضاف انه بصراحة كابوس يؤرقني لانه اذا امتلكت مجموعة ارهابية السلاح النووي فانها ستستخدمه بكل بساطة .واكد البرادعي اننا منذ الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) نشهد اشكالا حديثة من الارهاب وشهدنا تغلغل هذه المجموعات بهدف امتلاك اسلحـــة نووية .وبعد ان اعرب عن الاسف لان عدة دول ما زالت تري في السلاح النووي رمزا للمكانة (..) والهيبة شدد البرادعي علي انه في الحقيقة يشكل رمزا لانعدام الاستقرار .الي ذلك افاد دبلوماسي ياباني امس الاثنين ان وزراء خارجية مجموعة الثماني سيحضون ايران هذا الاسبوع علي القبول بعرض للتفاوض حول برنامجها النووي، الا في حال ردت طهران علي عرض الدول الكبري قبل اجتماع المجموعة المقرر الخميس في روسيا.وسيكون ملفا ايران وكوريا الشمالية علي جدول اعمال الاجتماع الوزاري التحضيري لقمة مجموعة الثماني في منتصف تموز (يوليو) في سانت بطرسبورغ.وقال متحدث باسم وزارة الخارجية اذا لم نتلق ردا ايجابيا من الجانب الايراني قبل اجتماع وزراء الخارجية، اعتقد ان مجموعة الثماني ستحض الحكومة الايرانية بقوة علي التجاوب سريعا وايجابا مع العرض .وتنتظر الدول الست الكبري (المانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) ردا سريعا من ايران علي عرض قدمته لها في السادس من حزيران (يونيو). ولا يتضمن العرض تهديدا بفرض عقوبات لكن الدول الغربية لم تخف ان رفض طهران سيفتح الباب امام اتخاذ مثل هذه التدابير امام مجلس الامن.ويتضمن العرض اجراءات محفزة، لا سيما علي الصعيد الاقتصادي، الا انه مشروط بتعليق تخصيب اليورانيوم، الامر الذي ترفضه طهران.وقال المتحدث الياباني ان مجموعة الثماني تدعم مفاوضات الدول الست .وتعتمد اليابان الي حد كبير علي استيراد النفط من الشرق الاوسط، وهي تقيم علاقات وثيقة مع طهران رغم الازمة النووية.وسيناقش وزراء خارجية الدول الثماني ايضا الملف الكوري الشمالي في وقت لا تزال بيونغيانغ ترفض التخلي عن برنامجها النووي وتقوم بتحضيرات من اجل اجراء اختبار لصاروخ بالستي بعيد المدي.وقال الدبلوماسي الياباني ان طوكيو ستلعب دورا قياديا وستبلغ (شركاءها) بالوضع الحالي للازمة النووية الكورية الشمالية وملف عمليات الخطف (التي استهدفت يابانيين علي ايدي بيونغيانغ) وملف الصاروخ، وستطلب من دول مجموعة الثماني التفهم والدعم .وقام عملاء كوريون شماليون في السبعينات والثمانينات بخطف يابانيين، ويشكل هذا الملف احد ابرز العوائق امام تطبيع العلاقات بين بيونغيانغ وطوكيو.ورغبت طوكيو باستمرار بادراج هذه المسألة في اطار المفاوضات الدولية حول الملف الكوري الشمالي، مثيرة تحفظ عدد من شركائها.