شبح الفشل يخيم علي اجتماعات منظمة التجارة العالمية
شبح الفشل يخيم علي اجتماعات منظمة التجارة العالميةجنيف ـ من باتريك بارت:تعقد الدول الاعضاء في منظمة التجارة العالمية، وعددها 149 دولة، اجتماعاتها في جنيف الاسبوع الحالي في محاولة لانقاذ اربع سنوات ونصف السنة من المفاوضات حول تقاسم اكثر عدالة للمبادلات العالمية.وتبدأ الدول الاعضاء، حوالي 30 بينها ممثلة بوزير التجارة، اجتماعاتها الخميس وقد تمتد الي الاحد و حتي ابعد اذا كان ذلك ضروريا ، وفقا لجدول الاعمال الاسبوعي للمنظمة.والرهان هنا يتعلق بفشل او نجاح مفاوضات الدوحة التي بدأت العام 2001 بهدف تحرير المبادلات العالمية مع المساعدة علي تنمية الدول الفقيرة.وابدي المسؤول عن المفاوضات الزراعية كراوفورد فالكونر تشاؤمه قائلا ان حبل المشنقة يتدلي فوق الرؤوس . لكنه يأمل، للمفارقة، ان ترغم مخاطر الفشل المندوبين علي التفاهم لان احتمالات الموت الوشيك تحفز الانفس بشكل رائع .وكان يفترض الانتهاء من مفاوضات الدوحة اواخر العام 2004، لكن المواجهة بين الشمال والجنوب حول الزراعة ارجأت المهلة الي نهاية السنة الحالية.والاتفاق علي خفض الرسوم الجمركية ونسب الدعم الزراعي هذا الاسبوع شرط مسبق لا بد منه لانجاز مجمل المفاوضات خلال الاشهر الستة المتبقية من السنة الحالية.من جهته قال المدير العام للمنظمة باسكال لامي لقد وصلنا الي منطقة الخطر. وفشل مفاوضات الدوحة سيشكل قبل اي شيء خسارة للدول النامية التي كافحت من اجل اطلاق مفاوضات هدفها جعل المبادلات العالمية اكثر مساواة .وسيعمل المفاوضون علي حل الخلافات المتعلقة بـ المثلث الجهنمي ، العزيز علي قلب لامي… حيث يجب علي الولايات المتحدة ان تخفض دعمها للمزارعين، كما يتعين علي الاتحاد الاوروبي فتح اسواقه بشكل اوسع امام المنتجات الزراعية، علي ان تقوم مجموعة العشرين من البلدان الناشئة بالامر ذاته بالنسبة للمنتجات الصناعية.وكل معسكر يعلن استعداده للتحرك لكن بالشرط ذاته كما في كل مرة، اي ان يتخذ الآخرون الخطوة الاولي. ومنذ بدء المفاوضات يعتبر الاتحاد الاوروبي المتهم الرئيسي الذي يطلب منه الشركاء خفضا اكبر للرسوم الجمركية المفروضة علي السكر او لحوم الابقار.لكن الولايات المتحدة بدت اكثر عزلة في الاسابيع الاخيرة بعد ان اعتبر شركاؤها ان اقتراحها بخفض الدعم سيسمح لها في الواقع بزيادة حجم مساعداتها للمزراعين الامريكيين.وفي هذا السياق طلب وزير الخارجية البرازيلي سيلسو اموريم، المحرك الاساسي لمجموعة العشرين، الاسبوع الماضي بمبادرة شجاعة من واشنطن التي يبقي عليها ان شيئا ملموسا في مجال الدعم.ومن جهته قال المسؤول الثالث في وزارة التجارة الخارجية في الهند غوبال بيلاي ان الولايات المتحدة ستشكل العامل الحاسم واذا لم يقبل الامريكيون التسوية فلن يكون هناك اتفاق .وردا علي معلومات ذكرت ان واشنطن قد تكون مستعدة لتقديم تنازلات، رفضت الممثلة الامريكية للتجارة سوزان شواب الخميس الماضي ذلك.وجددت المتحدثة باسمها نينا مورجاني القول ان خفض الدعم في الولايات المتحدة يتوقف علي خفض رسوم الجمارك في الدول الاخري.ونظرا للفجوة في المواقف، نشر فالكونر الخميس الماضي مشروع اتفاق حول الزراعة يترك 760 نقطة عالقة تاركا اياها للمفاوضين للاتفاق عليها. وقال من الواضح ان الموقف صعب لكن بامكاننا وضع الامور في نصابها اذا كان هناك قرار سياسي. والامر ليس بالسوء الذي يبدو عليه .4