ماذا اصاب الامة العربية؟
د. محمد صالح المسفرماذا اصاب الامة العربية؟المواطن العربي يتساءل عند غروب شمس كل يوم وعند الشروق، ماذا اصاب امتنا العربية؟ مجازر يومية في العراق تطال الإنسان العربي من كل القوي، مليشيات طائفية حاقدة لاحزاب طائفية عميلة تحكم في العراق، هذه القوي مدعومة من القوي الغازية الامريكية والبريطانية، كما انها مدعومة من قبل بعض دول الجوار. تجري هذه الايام معارك إبادة جماعية في منطقة الرمادي وما حولها والمستهدف هم عرب العراق الذين يعيشون في المناطق الغربية منه والذين هم من اتباع فقه يختلف عن شركائهم في شرق الوطن الذين يتبعون مدرسة فقهية مختلفة عن الاولي، إلي جانب هذه المليشيات الحاقدة يوجد طابور خامس مشكل من مرتزقة جندوا للحرب في العراق مسلحين ومدربين وممولين من قبل الغزاة. مايجري في الرمادي اليوم من حرب ضروس ضد مدنيين عزل تقوده القوات الامريكية بما اوتيت من قوة يعاونهم جيش من المرتزقة جندوا للقتل والنهب وانتهاك الاعراض اتت بهم الجيوش الغازية من كل فج عميق والزعماء العرب ومستشاروهم ورجال الدين من حولهم منشغلون بالزرقاوي هل هو شهيد ام ليس ذلك، هل الزرقاوي إرهابي ام مجاهد ضد الغزاة واعوانهم.اتباع الإمام ابو حنيفة والشافعي في ارض العراق يستغيثون ويطلبون المدد من إخوانهم العرب ولا مغيث لهم ولا منقذ، في الوقت ذاته تنهال المساعدات المادية والمعنوية لمن يريد باهلنا في العراق الذل والمهانة والإبادة الجماعية، هل تبلد الحس عند ولاة الامر فينا ولم يصبحوا يميزون بين الحق والباطل؟( 2 )السودان الشقيق وما ادراك ما السودان! مؤامرات تحاك في نيويورك وواشنطن ضد وحدة اراضيه وسيادته واستقلاله، محاولات تدويل شؤونه الداخلية والافارقة يتسارعون من اجل مساعدة هذا القطر العربي الشقيق، لكن الافارقة يحتاجون إلي دعم وجهود عربية اي انهم يريدون ان يقف العالم العربي معهم جنبا إلي جنب لنصرة السودان والحيلولة دون تدويل شؤونه الداخلية او العبث بسيادته وامنه ووحدة اراضيه.لماذا لا ترسل الدول العربية وحدات عسكرية من جيوشها المتكرشة إلي السودان تحت مظلة اتفاقية الدفاع العربي المشترك ومساعدة قوات الدول الافريقية في إقليم دارفور للمحافظة علي الامن والاستقرار في تلك المنطقة من السودان.إن الدول التي تتربص بامتنا العربية وباستقلالنا وسيادة اوطاننا تريد ان ترسي سوابق في العلاقات الدولية، يتمثل ذلك في التدخل في شؤوننا الداخلية بمختلف الذرائع وإذا قاومنا ذلك التدخل فإنها تلجأ إلي مجلس الامن الدولي وتفرض علينا ما تريد تحت مظلة الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة، إنهم جربوا ذلك السلوك اللااخلاقي في السياسة الدولية في العراق وقد نجحوا نظرا للصمت او التواطؤ العربي. لقد نبه الكاتب وفي اكثر من مناسبة ـ وخاصة في العراق ـ إلي إن الولايات المتحدة الامريكية ترسي سوابق في تعاملها مع العرب/ وقد فرضت حصارا ظالما علي العراق دام ثلاثة عشر عاما، وقسمته إلي مناطق ثلاث تحت ما يعرف مناطق الحذر الجوي ثم إرسال مفتشين عن ما عرف اسلحة الدمار الشامل وكان معظمهم من المخابرات الامريكية او يعمل لصالحها، وهذا ما يجري في السودان (دارفور) تحت مسميات مختلفة. سؤال، لماذا لا يتعلم الزعماء العرب من السوابق التاريخية والنموذج امام اعينهم العراق؟ إن اليمين المتطرف والمهيمن علي الإدارة الامريكية لن يتراجع قيد انملة عن خلق ازمات داخلية في معظم الاقطار العربية ليعطي نفسه تبريرا للتدخل تحت مظلة حماية حقوق الإنسان كما يجري حاليا في السودان الشقيق او حماية حقوق الاقليات وحرية الاديان الخ… ومن هنا فاني اناشد ولاة امرنا بالله العظيم وبحبكم للمال والسلطان ان تسارعوا لإنقاذ السودان الشقيق من كارثة اراها واقعة لا محالة إذا لم يتضامن الحكام العرب فيما بينهم من اجل الدفاع عن الوطن العربي.( 3 )لقد نسي ولاة الامر فينا ان جمهورية الصومال هي جزء من الوطن العربي وانها عضو في جامعة الدول العربية ومنظمة الموتمر الإسلامي وانها عضو في كل الوكالات التابعة لجامعة الدول العربية.لقد مر الصومال الشقيق بازمات سياسية واقتصادية وعدوان امريكي ولم يلتفت العرب إلي ذلك القطر العزيز علي امتنا العربية الإسلامية، جري تفتيت وحدة الصومال واستبدت به وبامنه واستقلاله جحافل من تجار المخدرات وتجار الحروب ولم بتقدم العرب لانقاذه من براثن الحروب القبلية والعجز الاقتصادي. لكن عندما نزلت المحاكم الشرعية وقضاتها إلي الشارع لمحاربة الطابور الخامس الذي ابتلي به الصومال الشقيق وحققوا انتصارات ترفع الرأس. استفاق المارد الامريكي الصهيوني وبدأ يوجه رسائل إلي ولاة امرنا بطريقة مباشرة وغير مباشرة ان في الصومال خطرا إسلاميا لا بد من القضاء عليه. يؤكد الكاتب القول بان الوضع في الصومال ما برح يمكن ترويضه لصالح المواطن الصومالي وللصالح العربي ويمكن إبعاد الصهيونية وحلفائها في واشنطن عن منطقة القرن الإفريقي والتي تعتبر الصومال احد قواه الهامة في الجغرافيا الإستراتيجية.( 4 )اما فلسطين فوصف حالها وما يجري علي شعبها ليس بالامر اليسير، قيادات فلسطينية في حركة فتح التي خسرت الانتخابات التشريعية وجدت نفسها لا تستطيع الحياة خارج كراسي الحكم لان مصادر الرزق ستجف والمتاجرة بالوطن لم يعد امرها ميسورا لان هناك رقيبا ممثلا في حركة حماس، وحكومة حماس صدقت نفسها انها ستقضي علي الفساد والمفسدين وفاتها ان الفساد له جذور تغوص تحت جبال ووديان فلسطين وتتمدد تلك الجذور لتصل إلي الكيان الصهيوني وبعض دول الجوار لفلسطين وكذلك خارج جغرافية العالم العربي.قوي فلسطينية تحرض الاعداء علي الارض والشعب وقوي صهيونية تقتل وتعتقل من تشاء وتدمر ما تشاء والحكام العرب وجيوشهم يتفرجون.9