محمد العمراوي: هذه الانطولوجيا هي الاشمل للشعر المغربي المترجم الي الفرنسية

حجم الخط
0

محمد العمراوي: هذه الانطولوجيا هي الاشمل للشعر المغربي المترجم الي الفرنسية

محمد العمراوي: هذه الانطولوجيا هي الاشمل للشعر المغربي المترجم الي الفرنسيةباريس ـ القدس العربي : كتاب أنطولوجيا الشعر المغربي المعاصر، بترجمة محمد العمراوي وكاترين شاريور (228 صفحة) صدر عن دار بيت الشعر رون آلب، بسان مارتان ضير قرب مدينة كرونوبل، في عدد خاص من مجلة باكانال، محمد العمراوي شاعر ومترجم صدر له بعض الأعمال بالفرنسية وهو يكتب أيضا بالعربية وكاترين شاريو مترجمة عن اللغة الإسبانية والعربية، ترجمت عدة كتب في دار نشر آكط سيد، من بينها روايات محمد برادة وواسيني الأعرج وعبد الله العروي كما ترجمت مجموعة شعرية لصالح دياب.عمل المترجمان علي هذه الأنطولوجيا منذ عام 2000، وقدّما نخبة منها في المعرض الدولي للكتاب بطنجة سنة 2001، وبعد ذلك في الجلسات العشرين للترجمة في الكوليج الدولي للمترجمين المعروف بأوروبا والمقيم بمدينة آرل، والتي تنشر محاضراته ومداخلاته دار نشر آكط سيد.يضم الكتاب 54 شاعرا يكتبون كلهم بالعربية، اختارهم وضم قصائدهم محمد العمراوي. عمل المترجمان جنبا لجنب أو عن طريق الإنترنت علي جل القصائد (ترجما معا 28 شاعرا وترجم محمد العمراوي 25 شاعرا آخر أكثرهم من الشبان، حتي يكون المشهد الشعري أكثر شمولية).كتب محمد العمراوي أيضا مقدمة في عشر صفحات يركز فيها علي تاريخ الشعر المغربي نستطيع من خلالها فهم التقلبات والتغيرات الثقافية والسياسية التي ولد فيها الشعراء والمجلات والدواوين في أجيال مختلفة.هي ذي اللائحة الكاملة للشعراء المترجمة قصائدهم:محمود عبد الغني، محمد عابد، محمد الأشعري، طه عدنان، ياسين عدنان، مهدي أخريف، محسن أخريف، مالكة العاصمي، عبد العزيز أزغاي، محمد بشكار، أحمد بلبداوي، أحمد بركات، عائشة بصري، وداد بنموسي، محمد بنيس، محمد بنطلحة، جمال بودومة، محمد بوجبيري، صلاح بوسريف، أحمد العمراوي، محمد العمراوي، سعيد الباز، علال الحجام، عزيز الحاكم، جلال الحكماوي، محمد عزيز الحصيني، عبد الرحيم الخصار، هشام فهمي، محمد خمار الكنوني، عبد الدين حمروش، ادريس عيسي، وفاء العمراني، محمد الميموني، ثريا ماجدولين، الزهرة المنصوري، أحمد المجاطي، ادريس الملياني، فاتحة مرشيد، رشيد المومني، نبيل منصر، حسن نجمي، رشيد نيني، مبارك وساط، حسن الوزاني، رشيد أوحتي، عبد الله راجع، محمد الصابر، عبد الإله الصالحي، محمد الصالحي، سعد سرحان، محمد السرغيني، عبد الكريم الطبال، حميد زيد، عبد الله زريقة.في آخر الكتاب نجد نخبة عن حياة وأعمال كل من هؤلاء الشعراء.هنا حوار مع الشاعر محمد العمراوي حول أنطولوجيا الشعر المغربي المعاصر: ما هي المقاييس الفنية التي ارتكزت عليها في خياراتك الشعرية؟ ما هو الناظم الذي اتبعته لانجاز هذا العمل الضخم؟ أنا أردت أن أعطي لمحة بانورامية عن الشعر المغربي المعاصر في الأربعين سنة الماضية، لهذا اخترت الشعراء الذين كان لهم حضور في هذه الفترة. كان هناك مقياسان: الأول يعتمد علي الشعراء المؤسسين، الذين استطاعوا التأثير في الأجيال اللاحقة مثل أحمد المجاطي ومحمد السرغيني وعبد الله راجع ومحمد بنيس الذي له حضوره الواضح وهو من المؤسسين للثقافة المغربية وقد بدأ منذ نهاية الستينات، أيضا محمد الخمار الكنوني ومليكة العاصمي ومحمد الميموني وعبد الكريم الطبال وهم حاضرون في الشعر المغربي حتي الآن. المقياس الثاني هم الشعراء الذين بدأوا تجربتهم بعد الثمانينات مثل سعد سرحان وأحمد بركات وعبد العزيز أزغاي ووداد بن موسي وعبد الاله ومحمد الصالحي ومبارك وساط والزهرة المنصوري وثريا ماجدولين ورشيد نيني وأحمد العمراوي وحسن نجمي ووفاء العمراني وادريس عيسي ومهدي أخريف وعبد الله زريقة وياسين وطه عدنان وهشام فهمي الخ. لكنك لم تتقيد بأي تحديدات فنية أو جمالية تتعلق بالأساليب والاتجاهات التي تسم الشعر المغربي المعاصر؟ أحببت أن أعطي لمحة شاملة عما يحدث في المشهد الشعري المغربي منذ الستينات وحتي الآن. لم آخذ بعين الاعتبار لا الخلفيات الإيديولوجية ولا غيرها. ما أردته هو أن أختار بعض القصائد التي تمثل الجو الشعري، ولكن هناك بعض القصائد اختارها الشعراء أنفسهم وأرسلوها لي. في البداية اخترت الأسماء الأكثر أهمية في الشعر المغربي، بعد ذلك التقيت بكاترين شاريو في المعرض الدولي للكتاب في طنجة حيث كنا مدعوين في اطار محترفات الترجمة ثم في الكوليج الدولي للمترجمين. ولكن حين أصدر اللعبي أنطولوجيته قررت أن أضيف عددا من الشعراء المهمين الذين لم تتضمنهم أنطولوجيا اللعبي، خصوصا الجدد منهم. وأشكر هنا الصديق هشام فهمي الذي ساعدني بالاتصال بعدد من هؤلاء الشعراء. قبل شهور صدرت أنطولوجيا صغيرة عن الشعر المغربي قام بترجمتها الشاعر عبد اللطيف اللعبي، ما هو الفرق بين الانطولوجيتين؟ اللعبي اختار شعراء يكتبون باللغات الثلاث: العربية والفرنسية والأمازيغية. أنا اخترت شعراء يكتبون بالعربية لذلك كان عندي امكانية أوسع للاختيار. الفارق الثاني هو أنني أعطيت مجالا واسعا في الانطولوجيا للشعراء الجدد الذين يؤسسون للجيل القادم، وأنا عندي ثقة بهذا الجيل. عنده حضور واضح في الساحة الشعرية. تبدو شديد الانفتاح علي الشعر المغربي بشقيه: قصيدة النثر وقصيدة التفعيلة.كيف اخترت هذه القصائد، وتركت ما عداها؟ في الانطولوجيا يتواجد كل الشعراء. شعراء التفعيلة والنثر. لم أتعصب لاتجاه معين. فالشعراء الذين بدأوا تجربتهم في السبعينات يكتبون شعر التفعيلة، لكن برأيي ما يميز شاعرا عن آخر ليس النثر أو التفعيلة بل جو الشاعر ولغته. وهذا هو الهاجس الذي كان يشدني إلي القصائد. يشكل الشعراء الشباب قسما كبيرا من الانطولوجيا، هل كانت نصوصهم أسهل للترجمة، بالنسبة لجمالياتها وبناها الفنية التي تفترق عن الشعر المكتوب في السبعينات أو الستينات؟ شعراء التسعينات بدؤوا يطرحون أسئلة عن العلاقة بين الشعر والحياة. كتاباتهم تشتغل علي هموم يومية خصوصا بعد تدهور الأوضاع في الشرق الأوسط وانهدام سور برلين وانحطاط الأيديولوجيات. الشعراء بدؤوا يكتبون عن اليومي. هناك تأثيرات الشعر المترجم. البعض يعرف لغات غير العربية. السرد والحكي هما السائدان في لغاتهم. أيضا هناك تأثير لشعر الهايكو علي البعض. في الترجمة لا نعود نشعر بشعر التفعيلة أو بشعر النثر. بعض شعراء التفعيلة يكتبون عن أشياء عادية يومية وترجمتهم تشبه ترجمة القصائد النثرية تماما الفرق هو فرق في الإيقاع فحسب.المسألة مسألة لغة. كيف يمكن أن ترد جمل اللغة العربية وتموضعها في داخل اللغة الفرنسية. هناك شعراء ترجمتهم بمساعدة منهم أنفسهم مثل هشام فهمي ورشيد أوحتي. هناك شعراء جملتهم لها مرجعية تراثية عربية قديمة مثل أحمد المجاطي ومحمد بنيس والسرغيني ولكنهم حديثون أيضا أي أنهم يصلون الماضي بالحاضر في شكل مدهش وجميل. ما هي الصعوبات التي واجهتك أثناء عملية الترجمة، خصوصا وأن بعض الشعراء يكتبون نصوصا تتميز بالتجريب اللغوي، وآخرين يتطرفون في التشكيل الاستعاري؟ الصعوبات التي يجدها أي مترجم. كيف ترد القصيدة العربية وتضعها في الفرنسية مع المحافظة علي الجماليات نفسها.كيف يمكنك أن تكون مخلصا لهذه القصيدة، لما تحمله من قيم فنية وشعرية من دون أن تضيف إليها شيئا ما يجعلها أكثر جمالية أو أقل. يجب المحافظة علي التوازن الجمالي. فإذا كان البعض ضعيفا شعريا، يمكن أن تتحسن قصيدته في الترجمة. أيضا ثمة صعوبات تتعلق بالجانب النحوي وعلة مستوي الاستعارات. ثمة شعراء عندهم كثافة في تشكيل الصورة. كيف يمكن نقل هذه الاستعارات بالكثافة نفسها دون فقدان إيقاع الصورة وجمالياتها. كم استغرق العمل علي الترجمة، و هل قمت بالترجمة مع كاترين شاريو للنصوص ذاتها أم أن كل واحد ترجم شعراء معينين؟ لقد ترجمت نصف عدد الشعراء حتي عام ألفين، بعد ذلك ترجمت النصف الآخر مع كاترين شاريو وقد قدمنا الكثير من الترجمات في طنجة وبعض المهرجانات الأخري فضلا عن المعارض. وحين صدرت انطولوجيا عبد اللطيف اللعبي أضفنا شعراء كثيرين. لم تكن الترجمة في أوقات متواصلة فقد تساءلنا مرات كثيرة هل سنواصل العمل أم لا، وذلك لصعوبة إيجاد ناشر يقبل نشر الانطولوجيا. هناك شعراء تمت ترجمتهم من قبلنا نحن الاثنين.أما الشعراء الآخرون فقد ترجمناهم معا عبر الايميل أي كنت أعرض علي كاترين ما ترجمته وتعرض علي ما ترجمته عبر الايميل ويرسل كل واحد ملاحظاته إلي الآخر. أيضا كنا نلتقي لنتناقش. كانت تجربة رائعة جدا. ليس هناك شعراء قمنا بترجمتهم معا. بل هناك شعراء قمت بترجمتهم وحدي. عندي طموح أن أعطي فكرة شاملة عن الشعر المغربي لكنني للأسف لم أستطع أن أن أترجم شعراء مثل علي بلحمري وصلاح الوديع وابراهيم الأنصاري. لقد ترجمت أربعة وخمسين شاعرا وللأسف لم يكن هناك سوي سبع شاعرات. كأنما انطولوجيا الشعر المغربي المعاصر هذه، هي أوسع وأشمل أنطولوجيا عن الشعر المغربي صدرت حتي الآن. ما رأيك؟ نعم. هذه الانطولوجيا هي الأوسع في تاريخ الترجمات إلي اللغة الفرنسية، وليست هناك انطولوجيا شعرية شاملة سبق أن نشرت بالفرنسية عن الشعر المغربي. هناك أنطولوجيات منشورة باللغة العربية، أما بالفرنسية فهذه أوسع وأعم وأشمل انطولوجيا عن الشعر المغربي.التقاه: صالح دياب0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية