اكد وجود ضمانات دولية لانجاحه
الاتحاد الافريقي يدافععن اتفاق السلام المتعثر في دارفوراكد وجود ضمانات دولية لانجاحه الخرطوم ـ رويترز: دافع الاتحاد الافريقي عن اتفاق للسلام في دارفور وقعته الحكومة السودانية واحدي ثلاث جماعات متمردة في ايار/ مايو في مواجهة منتقدين قالوا ان الاتفاق به ثغرات خطيرة . وانتقدت المجموعة الدولية لمعالجة الازمات اتفاق الخامس من ايار/ مايو وقالت في تقرير نشر الاسبوع الماضي ان الاتفاق الذي أبرم بوساطة الاتحاد الافريقي يحتاج الي قوة حفظ سلام قوية تابعة للامم المتحدة تجنبا لحدوث انهيار في المنطقة النائية. وقال الاتحاد الافريقي في رد وقع في سبع صفحات اطلعت رويترز علي نسخة منه امس الاثنين (الملخص السياسي) للمجموعة الدولية لمعالجة الازمات عن دارفور يحتوي علي بعض الاخطاء الخطيرة في الحقائق والترجمة مما لا يساعد علي الاطلاق في عملية التطبيق .ومنذ توقيع الاتفاق تعرضت قوات الاتحاد الافريقي لهجمات في المخيمات التي تؤوي 2.5 مليون نازح من سكان دارفور كما أعاقت فصائل مسلحة معادية لم توقع علي الاتفاق او لم تشارك في مرحلة المفاوضات دوريات القوات الافريقية. وانتهت اكثر من مهلة مهمة من بينها مهلة لتسلم حكومة السودان خطة ضرورية لنزع سلاح ميليشيات تعمل بالوكالة بحلول 22 حزيران/ يونيو دون أي عواقب. ورفض الاتحاد الافريقي تحليل المجموعة الدولية لمعالجة الازمات بأن الاتفاق لا يحتوي علي ضمانات للتنفيذ. وقال الاتحاد هناك ما لا يقل عن ثلاثة مستويات للضمانات اما واردة ضمن (الاتفاق) او محيطة به مضيفا أن مسؤولين كبارا من الولايات المتحدة واوروبا والامم المتحدة ورؤساء دول افريقية وقعوا الاتفاق بصفتهم شهودا وهذا ضمان في حد ذاته. ومن جانبها تمسكت المجموعة بتحليلها. وقال ديف موزيرسكي الباحث المختص بشؤون السودان في المجموعة الوضع الامني ما زال مثيرا للقلق بشدة .وتابع قائلا من المرجح أن يواجه تطبيق (الاتفاق) تحديا لجملة اسباب منها عدم رغبة الحكومة وانقسامات المتمردين واحجام المجتمع الدولي عن الدفاع عن (نشر) قوة حفظ سلام تتمتع بالقوة الكافية .وقتل عشرات الالاف علي مدي ثلاث سنوات من عمليات الاغتصاب والقتل والنهب بغرب السودان وهي أعمال عنف تصنفها واشنطن علي انها ابادة جماعية. وفي الوقت الذي تنفي فيه الخرطوم ذلك تحقق المحكمة الجنائية الدولية في جرائم حرب مزعومة بالمنطقة في اول قضية يحيلها مجلس الامن الدولي الي المحكمة وهي جهاز منفصل عن الامم المتحدة. وتراقب قوة تابعة للاتحاد الافريقي مسلحة تسليحا هزيلا وقوامها سبعة الاف فرد هدنة يجري تجاهلها علي نطاق واسع. وطلب الاتحاد الافريقي الذي بدأ ماله ينفد بسرعة من الامم المتحدة تولي المسؤولية لكن الخرطوم رفضت هذه الخطوة. ويرسم السودان صورة لغزو غربي قد يستقطب متشددين اسلاميين ويخلق مستنقعا في دارفور علي غرار العراق. وقال الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان انه سيلتقي بالرئيس السوداني عمر حسن البشير خلال قمة للاتحاد الافريقي في غامبيا هذا الاسبوع لمناقشة رفض الخرطوم نشر قوة تابعة للمنظمة الدولية الذي وصفه بأنه غير مفهوم .